اخطر بدعة في التاريخ | بدعة آريوس | القرن الرابع الميلادي

https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2020/01/blog-post_54.html

 مُختصر تاريخ البدع والهرطقات التي ظهرت

 في الكنيسة عبر العصور 

[ بدع وهرطقات القرن الرابع الميلادي ]

15 – بدعة آريوس – أطلقها ” آريوس 
https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2020/01/blog-post_54.html
آريوس
{ مختصر تاريخ بدعة آريوس أخطر بدعة في تاريخ الكنيسة }
كان ” آريوس ” – كاهناً – في بداية الآصل ، حيث تمت رسامته في عهد البابا بطرس الأول [ خاتم الشهداء ] ، ثم إنضم بعد ذلك للأسقف المنشق ” ميليتوس ” – أسقف ليكوبوليس (أسيوط). 
وقد جُرِّد لهذا السبب من رتبته الكهنوتية ، إلا أنه فيما بعد أُعيد مرة أخرى إلى رتبته على يد الأسقف أخيلاس خليفة الأسقف بطرس ، وما لبث أن عمل على تأييد إنتخاب ألكسندروس أسقفاً للإسكندرية خلفاً لأخيلاس.
وإن كان آريوس نفسه قد إستطاع بتأثير ثقافته وصفاته الشخصية أن يصير ذا شأن كبير في المدينة ، إلا أنه بعد بضع سنوات (حوالي العام 318م) ، إصطدم مع ألكسندروس بسبب الإختلاف حول تفسير نص في الكتاب المقدس خاص بشخص : ” إبن الله “. 
وكان ألكسندروس قد أعطاه – كما أعتاد الأسقف أن يفعل مع الكهنة – موضوعاً ليبحثه ، ولكن حاول آريوس في الشرح الذي قدمه أن يُعبِّر عن ابن الله بمفاهيم مخالفة لما هو معتاد.
رأى ألكسندروس في تقرير آريوس مخالفة لاعتقاده بألوهية يسوع، وأثبتت الاتصالات بين الرجلين على أن آريوس أصر على رأيه بأن يسوع مخلوق ، وإعتبر أفكار ألكسندروس بأنها سابيلية ، (أي مستمدة من الديانة السابيلية في عبادة الشمس والأوثان). 
وبالرغم من هذا فإن الأسقف لم يتعجل في اتخاذ أي اجراء ضد كاهنه ، إلا أنه فيما بعد ، إضطر أن يتخذ قراراً من مجمع قسوس الكنيسة ، أدان فيه آريوس بسبب بدعته وقطعه من شركة الكنيسة.
رحل آريوس إلى فلسطين ، ثم إتجه إلى سوريا فآسيا الصغرى ، وتمكن من أن يجمع حوله عدداً من الأساقفة وافقوه على عقيدته التي تعتبر امتداداً لعقيدة التلاميذ. 
وكان من بين هؤلاء ” أوسابيوس أسقف نيقوميديا ” اللوكياني ، و”أوسانيوس أسقف قيصرية” الأوريجاني. 
وكان الأساقفة الذين تجمعوا حوله قد أيدوه ، وبرَّأوه في مَجمع عقدوه ، وطالبوا بأن يعود مرة أخرى إلى الكنيسة. 
وسرعان ما كتب آريوس إقراراً وافقوا عليه في مجمع عقدوه في  نيقوميديا، وأرسله كرسالة إلى أسقف الإسكندرية الذي رفضه ودعا – بالطبع – إلى مجمع بالإسكندرية سنة 318م – إعتمد إدانة آريوس.
وبعد ذلك بقليل – وبسبب الإضطرابات التي نشأت نتيجة للمصادمات التي وقعت بين قسطنطين الكبير وليكينيوس – تمكن آريوس من العودة مرة أخرى إلى الإسكندرية حيث أخذ يعمل بحماسة شديدة وبأساليب مبتكرة ، لأجل عقيدته بأن يسوع مخلوق ونشرها بين الجماهير عن طريق الأحاديث والأشعار. 
وقد ساعد على نشر عقيدته ما كان يظهر به آريوس من مظاهر الورع والتقوى ، إلى جانب ما يتصف به من تباهٍ وإصرار وحب للنضال ، وكان يجري مباحثاته اللاهوتية مع الشعب ، فإنتهز الوثنيون تلك الفرصة ، وأخذوا يسخرون من المسيحية في مسارحهم بسبب تلك المناقشات .

Leave a Comment