اخطر بدعة في التاريخ | بدعة أوطاخي | القرن الخامس الميلادي

https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2020/01/blog-post_54.html

 مُختصر تاريخ البدع والهرطقات التي ظهرت

 في الكنيسة عبر العصور 

[ القرن الخامس الميلادي]

23 – البدعة الأوطاخية – أسسها ” أوطاخي 

https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2020/01/blog-post_54.html
أوطاخي

{ مختصر تاريخ البدعة الأوطاخية }

لقد إدّعى أوطيخا – Eutyches ( يُسمى أيضاً : يوطيخوس ، يوطيخا Εὐτυχής) ، والذي كان صديقًا للبابا كيرلس الكبير ” عمود الدين ” ، أنه تلقى من اللاهوتي السكندري العظيم نسخة من قرارات مجمع أفسس 431 م ، وإحتفظ بها منذ ذلك الحين ، وكان مؤيّدًا قويًا لا يكل للجانب السكندري في العاصمة ، ولأنه كان رئيس دير أيوب في الربع (الحي) السابع من المدينة ، لذا فقد كان يقـــود 300 راهباً ، لمدة تزيــــد عن  الثلاثين عامًا ، ومن خلال إبنه بالمعمودية – ( الذي هو إبن أخيه ) – كريسافيوس – Chrysaphius كبير موظفي البلاط الملكي ، إستطاع أوطيخا الوصول إلى البلاط ، وبينما كان المناخ الكنسي ملبدًا بغيوم الخلاف بين الجانب السكندري ونظيره الأنطاكي، واجه أوطيخا مقاومة ومعارضه من الأنطاكيين ، لأنه كان متعصبًا جدًا للسكندريين، وهذا زاد من حدة التوتر .
بدأ أوطيخا يدافع عن عقيدة الطبيعة الواحدة ، فسقط في الهرطقة المعروفة باسمه ، والتي تعنى أن الناسوت قد ذاب في اللاهوت مثلما تذوب نقطة الخل في المحيط – أي أن الطبيعتين – قد إمتزجتا معًا في طبيعة واحدة. 
ومن هنا جاءت تسميته مونوفيزيتس –Monofusith  ، لأن عبارة : ” موني فيزيس” monh fusiV تعني : “طبيعة وحيدة ” ، وليس “طبيعة واحدة” – أي “ميا فيزيس ” fusiV mia ، وقد زار أوسابيوس أسقف دوريليم أوطيخا ، في ديره بالقسطنطينية مرات عدة ، وإكتشف أن عقيدته غير أرثوذكسية ، إذ يعتقد بالإمتزاج ، وهو ما لاتعترف به الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، ولاتعتنقه كأحد العقائد الجوهرية التي يقوم عليها إيمانها

Leave a Comment