تاريخ البطاركة | 14- البابا ديونيسيوس – Dionysius | بطاركة القرن الثالث الميلادي

https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2020/01/14-dionysius.html
تابع بطاركة القرن الثالث الميلادي

Dionysius  – ديونيسيوس 14 – البابا 
    

 241م –  262م  


مقدمة

لقد عُرِفَ البابا : ” ديونيسيوس ” كأحد آباء الكنيسة قبل أن يجلس على الكرسي الباباوي المرقسي ، إذ أنه كان عالماً من  علماء اللاهوت ، ويتمتع بقدرٍ كبير من الثقافة والمعرفة ببواطن الكتاب المقدس ، كما أنه كان أحد أساتذة المدرسة اللاهوتية بالأسكندرية ، فعُرف بإسم : 
ديونيسيوس اللاهوتي )

الجلوس على الكاتدراء المرقسي

بعد نياحة البابا ” ياروكلاس ” البابا رقم 12 في ترتيب باباوات الكنيسة القبطية ، في عام 241م ، عقد الأساقفة مجمعاً في الأسكندرية ، من أجل التباحث لإختيار من سيجلسونه على الكرسي الباباوي المرقسي ، فكان إجماعهم على إنتخاب ” ديونيسيوس ” ، للجلوس على الكاتدراء ، فرُسم في شهر كيهك من عام 241 م.

البابا ديونيسيوس

أهم الأحداث المعاصرة

فترات الضيق والإضطهاد للكنيسة المسيحية 


لقد عاصر البابا ” ديونيسيوس ” خلال فترة جلوسه على الكُرسي البابــــاوي المُرقسي ، عدد من عصور الإضطهاد التي تعاقبت عليه خلال فتـــــرة الخدمة الباباويـــة .

كما أنه قام أيضاً بتدوين أحداث الإضطهاد بكافة تفاصيلها ، في شكل فصول ، كان قد أوردها ” يوسابيوس القيصري ” في كتابه [ تاريخ الكنيسة ] .
فقبل توليه مهام الكرسي الباباوي – كان مُعاصراً لفترة حُكم الإمبراطور ” سبتيموس سيفيروس  [ 193م – 211م ] ، حيث كان لم يزل مُدرساً في المدرسة اللاهوتية بالأسكندرية ـ وكان بارعاً في الكتابة في مجال تسجيل الأحداث التي تمر بها الكنيسة القبطية وشعبها ، فكان من أشهر المؤرخين خلال تلك الفترة ، فقام بالتأريخ لعصور الإضطهاد التي مرت بها الكنيسة في خلال الفترة من عهد البابا ” ياروكلاس ” ، وحتى حلوسه على الكرسي الباباوي .

إضطهاد الإمبراطور ديسيوس للكنيسة

[ 249م – 251م ] 


كان الإمبراطور ” ديسيوس ” – هو أحد الأباطرة المعاصرين لفترة جلوس البابا ” ديونيسيوس ” على الكرسي الباباوي المرقسي ، وقد كان من يحكم الإمبراطورية قبلاً منه – رجلاً محبوباً من الجيش والشعب يُدعى ” فيليب العربي ” [ 244م – 249م ] ، وكان ديسيوس قائداً للجيوش الرومانية إبان فترة حكم ” فيليب العربي ” ، وكان يقود الجيوش الرومانية في حروبهم الدفاعية عن الحدود الرومانية ، ضد غزوات البرابرة القوط الذين إحتلوا الأراضي المجاورة لنهري الرايان والدانوب ، كما كان يحارب من الجبهة الأخرى على الجدود الإيطالية ، قبائل الجرمان .
ونظراً لما حققه من إنتصارات باهرة في تلك الحملات الدفاعية ، وما ترتب عليها من نجاحه في طرد فلول برابرة القوط ، وقبائل الجرمان من الأراضي الإيطالية ، هتف له الجيش ، وأعلنوه إمبراطوراً ، ودبروا مؤامرة لإغيتال فيليب العربي ، وبالفعل إستطاعوا إغتياله في عام 249م ، ليجلس ” ديسيوس ” على عرش الإمبراطورية الرومانية .
ومنذ تولي ” ديسيوس ” لمقاليد الحكم ، سعى بشتى الطرق من أجل تأمين الحدود الرومانية من شر هجمات متوقعه من جانب برابرة القوط والقبائل الجرمانية ، وأشار عليه بعض المقربين إليه ، بإلزامية تقديم القرابين للأوثان وإسترجاع مجدها القديم في روما ،

الأباطرة المعاصرين للخدمة 

الإمبراطور  جورديان الثالث [  238م        244 م ]
الإمبراطور فيليب العربي [ 244م         249 م ]
الإمبراطور ديسيوس  [ 249م – 251م ]

مشاهير الشخصيات المعاصرة

الشهيد العظيم فيلوباتير ( مرقوريوس أبي سيفين )

يًعد القديس العظيم ” فيلوباتير مرقوريوس ” [ أبي سيفين ] من أشهر شهداء المسيحية في عصر إضطهاد الإمبراطور الروماني ” ديسيوس ” .

الشهيد العظيم مرقوريوس أبي سيفين
يُعتبر القديس العظيم في الشهداء ” فيلوباتير مرقوريوس ” ، والشهير في أوساط الكنيسة القبطية والتقليد القبطي الكنسي بإسم : ” أبي سيفين ” ، من أشهر شهداء فترة إضطهاد الإمبراطور ” ديسيوس “. 
ويُعني إسمه ” المُحب لأبيه ” ، أو ” مُحب أبيه ” ، وقد ولد في مدينة إسكنتوس في مقاطعة قبادوقية في شرق آسيا الصغرىيعرف أيضًا بلقب أبو سيفين ، في إشارة إلى السيف الثاني الذي يُروى أن الملاك ميخائيل أعطاه إياه.
عندما بلغ فيلوباتير دور الشباب ،إنتظم في سلك الجندية في زمن حكم الإمبراطور : ” ديسيوس ” للإمبراطورية الرومانية ، والذي كان وثنيًا ، فإكتسب رضا رؤسائه لشجاعته ، فدعوه بإسم مرقوريوس ، وكان من المقربين لدي الملك ، ولكنه تغير عليه فيما بعد بسبب إيمانه المسيحي وأمر بقتله.
هذا – ويُعد مرقوريوس أبو سيفين قديسًا في عرف كل من الكنائس الأرثوذكسية الشرقيةالكاثوليكية الغربية ، والكنائس  ، وتحتفل الكنائس الشرقية بعيده في 25 نوفمبر – والموافق 24 هاتور بالتقويم القبطي ، بينما تحتفل به الكنائس الغربية في  نوفمبر 11من كل عام .
البدع والهرطقات المعاصرة
من أشهر البدع التي عاصرها البابا  ديونيسيوس  نذكر ما يلي :

1 – بدعة ماني ” البدعة المانوية “
لقد كان ماني – رجلاً من بلاد فارس – قام بإطلاق مجموعة من التعاليم المُضللة للناس ، والمخالفة لإيمان الكنيسة القبطية ، وتعاليم الكتاب المقدس ، وكانت تلك التعليم قائمة على مجموعة من المبادئ هي :
هناك ربان :
الأول – هو رب المادة البراقة [ اللامعة ] ، أو [ النور ] .
الثاني – هو رب المادة الكثيفة .
وكان لكل منهما ربان – رب المادة البراقة هو ( الله ) . وهو محسن يرغب أن يكون كل أحداً سعيداً في هذه الدنيا .
ورب الظلمة ويُدعـى ( ديــمـــون ) – وهو خبيث يريد أن يكون الإنسان رديئاً ، وشقياً وتعِسَاُ.


مـــــاني 

وكانت هذه التعاليم التي أراد ماني أرساء دعائمها في قلب الشعب المسيحي ، إبان تـلك الفترة ، هي مزيج من التعاليم والمعتقدات الفارسية الوثنية ـ والتعاليم المسيحية .
وقد وضع البابا ” 
ديونيسيوس ” على عاتقه ، مهمة التصدي له ولتعاليمه الفاســـدة ، وبالفعل ، إستطاع بعد جُهد كبير ، أن يزيل أفكاره من طريق المسيرة المسيحية تماماً ، وقد مات ماني في عصر باباوية البابا ديونيسيوس .


النياحة

بعد نياحة البابا ” ياروكلاس ” البابا رقم 12 في ترتيب باباوات الكنيسة القبطية ، في عام 241م ، عقد الأساقفة مجمعاً في الأسكندرية من أجل التباحث لإختيار من سيجلسونه على الكرسي الباباوي المرقسي ، فكان إجماعهم على إنتخاب ” ديونيسيوس ” ، للجلوس على الكاتدراء ، فرُسم في شهر كيهك من عام 241 م.

Leave a Comment