تاريخ البطاركة | 57 – البابا غبريال الاول – Gabrie I | بطاركة القرن العاشر الميلادي

https://kingdomoftheearth.blogspot.com/2020/01/57-gabrie-i-909-920.html

[ بطاركة القرن العاشر الميلادي ]

57 – البابا غبريال الأول – Gabrie I


909 م – 920 م  


مقدمة

لقد عَبَرَ البابا ” خائيل الثالث ” – بابا كنيسة الاسكندرية السادس والخمسون في عداد البطاركة الأطهار – بالكنيسة القبطية – من القرن التاسع إلى القرن العاشر الميلادي. 
وكان البابا ” غبريال ” – صاحب السيرة التي نُفرد لها هذا الجزء – لم يزل خلال فترة بطريركية البابا ” خائيل الثالث للكنيسة القبطية – أحد رهبان دير الأنبا مقار الكبير ببرية شيهيت ، وكان في الأصل قادماً من بلدة آلميه ، وهي بلدة صغيرة ، تقع بالقرب من شبين الكوم ، وكان تقيًا ، سائراً على خطه البابا خائيل الثالث .

الجلوس على الكاتدراء المُرقسي

ثم حدث أنه بعد نياحة البابا ” خائيل الثالث ” – وقع الإختيار على ” غبريال ” ، ليكون بطريركًا مكانه ، وذلك لما عُرِفَ عنه من طِيٌب الصفات ، ولتحليه بالفضائل ، ولأمانته في الإيمان ، ولإتضاعه وإنسحاق قلبه ، وعلى الرغم من إمتناعه في بداية الأمر عن قبول المسئولية البطريركية ، بالجلوس على الكرسي الباباوي المرقسي ، وإصراره على مواصلة حياة النسك والرهبنة في البرية ، إلا انه قَبِلَ في النهاية الجلوس على الكرسي الباباوي المرقسي ، وذلك بعد محاولات عديدة من الإقناع من جانب الأساقفة والإكليروس ، وقد كان جلوسه على الكرسي الباباوي في عام 900م [ ورد في مصادر تاريخية أخرى أنه جلس في عام 909 م ] .

فضائل البابا غبريال الأول
لم تمنعه مهام البطريركية عن عبادته ونسكه ، وفي الوقت نفسه ، كان مُهتماً بشئون الكنيسة ، إذ كان يقضي أغلب الأيام في البرية ، وإذا جد ما يستدعي قيامه إلى مصر أو الإسكندرية كان يذهب ، ثم يعود إلي الصوم والسهر والصلاة والتواضع. 

ومن الأمور الأخرى المعروفة عن البابا غبريال الأول – أنه كان يستيقظ في الليل ، ويأخذ مجرفة من حديد ، ويلبس ثوبًا رثًا ، ويمر علي دورات المياه التي بالقلالي فيغسلها وينظفها.
وأقام علي هذا الحال عدة سنين حتى نظر الله إلى تواضعه وإنسحاق قلبه ، فرفع عنه الآلام ، ومنحه نعمة الإنتصار علي الخطية والذات. 

الخلفاء المسلمين المعاصرين للخدمة


[ تابع عصر الخلافة العباسية الإسلامية الشيعية ]

الخليفة المقتدر بالله
908م – 932م   
دينار الخليفة المقتدر بالله

هو الخليفة أبو الفضل جعفر بن المعتضد المقتدر بالله .
ولد في رمضان سنة 282 هـ ، وعهد إليه أخوهالمكتفي  بالخلافة ، ووليها بعد وفاة المكتفي وعمره ثلاث عشرة سنة ، ولم يل الخلافة قبله أصغر منه. 
وإختل النظام كثيراً في أيامه لصغره ، وكان لوالدته السيدة شغب دوراً كبيراً في تسيير شئون البلاد وتوليه الوزراء والمسؤولين . 
ومن محاسن المقتدر : أن وزيره على بن عيسى أراد أن يصلح بين ابن صاعد ، وبين أبى بكر إبن أبى داود السجستانى ، فقال الوزير : يا أبا بكر أبو محمد أكبر منك ، فلو قمت إليه، قال لا أفعل ، فقال الوزير: أنت شيخ زيف، فقال ابن أبى داود: الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله   . فقال: من ؟، فقال: هذا. 
ثم قام ابن أبى داود وقال: تتوهم أنى أذل لك لأجل أن رزقى يصل إلى على يدك ، والله لا أخذت من يدك شيئاً أبداً. 
فبلغ المقتدر ذلك ، فصار يزن رزقه بيده، ويبعث به في طبق على يد الخادم.
ويذكر كتاب تاريخ الخلفاء  للسيوطي – مايفيد – أن أحد جنود مؤنس الخادم ، أن الخليفة المقتدر بالله قُتل في سنة 320 هجرية.

النياحة
وقد أقام هذا الأب عابدًا ومجاهدًا وواعظًا إحدى عشر سنة ، ثم تنيَّح بسلام . صلاته تكون معنا آمين.


Leave a Comment