دقلديانوس برئ من دم مارجرجس الروماني – الأغنسطس حسام كمال

دقلديانوس برئ من دم مارجرجس الروماني

 

– كيف يكون برئ ؟؟

– عندما نقرأ سيرة الشهيد مارجرجس الروماني ،نجد أن الملك الذي تولي تعذيبه هو الملك الروماني ” دقلديانوس ” والذي بدأ من تاريخ توليه الحكم عام 284 م بداية للتقويم القبطي كما أن السنكسار الجزء الثاني كان يؤكد علي هذه النقطة وهي الملك ” دقلديانوس ” ،كما غيرها من كتب التاريخ أكدت هذا ولكن فيما يلي نثبت أن ” دقلديانوس ” لم يكن معاصراً للشهيد مارجرجس من الأساس.

– الدليل الأول ” مدة عذاب الشهيد خارج مدة حكم دقلديانوس ” :

– من الثابت تاريخياً أن الملك دقلديانوس تولي الحكم في الفترة من عام 284 م إلي عام 305 م ، ولكن نلاحظ أن دقلديانوس حرص علي أتباع سياسة التسامح الديني معظم فترة حكمه ،ولكنه بدأ أضطهاده ضد الأقباط في عام 302 م وأستمرت لعام 305 م وفي هذه الفترة قام بإصدار أربعة مراسيم تشمل ” غلق الكنائس – حرق الكتب المقدس – إعدام كل من لا يبخر وسجد للآلهة الوثنية               ” أبوللو ” ……الخ ” .

– أي أن فترة الأضطهاد كانت ثلاث سنوات فقط في حكمه ،ولكنت من الثابت تاريخياً أن الشهيد مارجرجس الروماني قد تعذب مدة سبع سنوات ! وفترة إضطهاد دقلديانوس كانت ثلاث سنوات فكيف يعقل ذلك ؟؟؟

– اذاً مارجرجس لم يكن معاصراً للملك دقلديانوس

– والصحيح أن هذا الخلط جاء من تشابه الأسماء بالإضافة لكون دقلديانوس ظهر بعد ” داديانوس ” وهذا الملك هو ملك فارسي غير شرعي وكان وثني وكان له سلطان علي منطقة الكبادوك  .

– الدليل الثاني ” الملكة الكسندة كانت زوجة الملك داديانوس وليس دقلديانوس “

– ذكرت المراجع أن الملكة زوجة الملك الذي تولي عذاب الشهيد أمنت بالسيد المسيح ونالت إكليل الشهادة بقطع رأسها وهي الملكة ” الكسندرة ” وتعيد ليها الكنيسة بتاريخ 15 من برمودة بالسنكسار القبطي والذي يذكر أنها كانت زوجة الملك داديانوس الفارسي وليس دقلديانوس .

وفيما يلي سنكسار يوم 15 برمودة والذي يحوي سيرة الملكة الشهيدة الكسندرة :

– أولاً : سنكسار عيد استشهاد القديسة ألكسندرة الملكة.

وفيه أيضاً استشهدت القديسة ألكسندرة الملكة زوجة الملك داديانوس. وذلك إنه بينما كان هذا الملك القاسي يعذِّب الشهيد مار جرجس الروماني شاهدت الملكة هذه العذابات واحتمال القديس لها وثباته على الإيمان. فتحرك قلبها واستفسرت من القديس عن سر هذه القوة فحدثها عن ألوهية السيد المسيح وفسر لها جزءاً من الكتاب المقدس فدخل كلامه إلى قلبها وآمنت بالسيد المسيح. وحدث لما وقف الشهيد مار جر

جس أمام الأصنام صلى للسيد المسيح فتحطمت، فغضب داديانوس ودخل إلى منزله حزيناً وأخبر الملكة بما حدث، وكانت قد سمعت بالمعجزة فزاد إيمانها فقالت لزوجها: ” أما قلت لك لا تعاند المسيحيين فإن إلههم قوي ” فغضب الملك جداً وعَلِمَ أنها آمنت بالسيد المسيح فعذَّبها كثيراً ثم ألقاها في السجن حيث تنيَّحت بسلام ونالت إكليل الشهادة.
بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.

– ثانياً : دفنار عيد إستشهاد الملك الكسندرة :

– نصلي قائلين : ” حقاً بالحقيقة قد أستحققتي كل كرامة أيتها السيدة التي للمسيح ، الملكة القديسة الكسندرة هذه كانت زوجة لداديانوس الملك الذي عذب القديس مارجرجس ”

– الدليل الثالث : ” دفنار عيد إستشهاد الشهيد مارجرجس “

– نقرأ في دفنار عيد إستشهاد القديس ” كان في زمان الأضطهاد الذي ثار علي الكنيسة وكان ملكاً علي الفرس داديانوس الوحش الردئ فجمع معه سبعين ملكاً،ووضع آلة العذاب وكلفوا جميع النصاري أن يذبحوا ذبائحاً لأوثان ،وعبرت سبع سنوات ولم يدع الخوف أحداً يقول أنا نصراني وكل من أراد أن يصير شهيداً وينظر آلة العذاب يتخلي ،فأشرق كوكب من المشرق مارجرجس العظيم في الشهداء ،هذا أحتقر العذاب حتي نال الإكليل ،كان شاباً يقال له جرجس وذلك كان من أهل الكبادوكية مجنداً الكردوس مكرماً جداً مكملاً ،ولما مضي إلي داديانوس لكي يجحده ويجعله والياً ،فرأي القديس جحده للمسيح وعبد الأوثان “.

– الدليل الرابع : مخطوطات دير البراموس

– كاتب هذه المديح هو القديس ” ثيؤدوروس ” أسقف أورشليم وقال هذا المديح في يوم 7 هاتور في كنيسة مارجرجس باللد يوم تكريسها فيقول :

” أفتح فاي بالأمثال وأتكلم بالخفايا من الأول الذي سمعناه وعرفناه والذي أخبرنا به أباؤنا كما نطق الروح القدس في فم دواد النبي الصديق ،هكذا أنا أيضاً أخبركم بكرامات وعجائب القديس مارجرجس الشجاع شهيد المسيح وما حل به في مدينة صور ،وأنه تحمل بها من قبل داديانوس المنافق من الفرس

مخطوط محفوظ في Bodleian library oxford

– الدليل الخامس ” سنكسار 7 هاتور ” :

تكريس كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس الروماني باللدّ.
اليوم السابع من شهر هاتور المبارك
– في مثل هذا اليوم تُعيِّد الكنيسة بتذكار تكريس بيعة الشهيد العظيم مار جرجس الروماني بمدينة اللدّ بفلسطين. كان هذا القديس قد نال إكليل الشهادة على يد الإمبراطور داديانوس في عام 263م وقامت والدته بإخفاء الجسد في بلدتها اللدّ إلى انقضاء عصر الاضطهاد. وفي أوائل عهد قسطنطين الكبير بنى المؤمنون كنيسة على اسم الشهيد مار جرجس الروماني ووضعوا فيها جسده الطاهر، وتم تكريس هذه البيعة المقدسة في مثل هذا اليوم. وقد حدثت معجزات وأشفية كثيرة.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.
– الدليل السادس ” المخطوطات الأثرية ”

توجد عدة مخطوطات طقسية وتاريخية تؤكد أن الشهيد مارجرجس الروماني قد  نال العذاب في عصر الملك داديانوس الفارسي وليس دقلديانوس الروماني ،توجد بعض هذه المخطوطات في دير السريان بوادي النطرون والبعض الآخر في دير الأنبا أنطونيوس في البحر الأحمر وفيما يلي نورد صور هذه المخطوطات :

 

 

 

المراجع

– السنكسار ج 2  – دير السريان .

– الدفنار .

– قاموس أباء الكنيسة – القمص تادرس يعقوب ملطي .

– كتاب ” تاريخ الكنيسة القبطية ” – القس منسي يوحنا.

– الخريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة – تعليق الدياكون ميخائيل مكسي اسكندر.

– مارجرجس الروماني – ملاك لو قا