كتاب الأمثال في الأناجيل الأربعة – الجزء 2 – القمص مكسيموس صموئيل

[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”كتاب الأمثال في الأناجيل الأربعة – القمص مكسيموس صموئيل” field=name]

مثل الملك المترفق والعبد الشرير

( مت 18: 21-35 )

✱     الملك هو الديان ربنا يسوع المسيح .

✱     العبد هو البشر , أما 10.000 وزنة مديونية 10 ترمز لكسر الوصايا العشر أما 1000 ترمز للأبدية كأن الإنسان مديون مديونية لا نهائية .

✱     ومديون معه جسده الذي رمز إليه بزوجته وهي أيضاً الغباوة لأن الله أمرنا أن نتخذ الحكمة كزوجة لنا , والزوجة أيضاً هي الرغبات الشريرة التي تلد أبناء وهم الأعمال الشريرة .

✱     الأولاد هم المواهب التي منحها إلينا الله وتحولت للشر .

✱     كان يظن العبد أن يستطيع أن يوفي لأنه طلب مهلة لكن الملك أعطاه أكثر مما كان يطلب فقد عفا عنا نحن أولاده وزوجته خلال صلبه على عود الصليب لكي يفي الملك نفسه الحق الإلهي .

✱     لكن العبد الشرير لم يتنازل عن دين لعبد مثله بــ 100 وزنة ويعتبر مبلغ تافه يمثل العالم .

✱     فهو نسى خطايانا ونسى صوت رنين المغفرة من الملك ربنا يسوع .

✱     فليس شئ ليجعلنا ودعاء مثل تذكر خطايانا لكي نتنازل عن المسيئين إلينا .

✱     لهذا تحزن الكنيسة لأجل عدم مغفرة العبيد للآخرين .

✱     فكان العقوبة من الملك هو عقوبة لهذا العبد الشرير لأنه لم يسامح مثلما سامح هو .

مثل السامري الصالح

ظـــروف المثــــل :-

✱     هو محاولة ناموسي لتجربة ربنا يسوع بالرغم من أحترامه في المظهر وعندما سأل ربنا يسوع قام احتراماً له لكن قلبه كان ضده لتجربته .

✱     سؤاله كيف أو ماذا يعمل ليرث الحياة الأبدية كان يفكر أن ربنا يسوع يهمل الناموس أو يعطيه ناموس أعلى من ناموس موسى فيتهمه بكسر الناموس لكن فوجئ الإجابة هي كيف تقرأ الناموس وهي محبة الله من كل القلب ” المشاعر ” ومن كل النفس ومن كل القدرة ” الطاقة والعمل ” ومن كل الفكر ” دائماً التأمل في الله ” ومحبة القريب كالنفس وكان سؤاله لربنا يسوع من هو القريب فكانت إجابة ربنا يسوع بمثل السامري الصالح.

إنسان نازل من أورشليم إلى أريحا :-

✱     هذا الإنسان هو البشرية كلها التي سقطت من الفردوس بعصيانها الله فقد سقطت من أورشليم أي رؤية السلام فلم يعد الإنسان يرى الله وفقد سلامه مع الله .

✱     أريحا هي العالم وأورشليم هي الفردوس .

✱     أورشليم عالية هكذا كان الإنسان في مرتبة عالية , أما أريحا فهي في وادي لأنها تمثل العالم .

فوقع بين اللصوص :-

✱     اللصوص هم إبليس وجنوده اللذين يراقبون خروج النفس خارج أسوار أورشليم ولو حتى بالفكر لكي يهاجموها وينصبوا لها الفخاخ .

✱     اللصوص يغيرون شكلهم إلى ملائكة النور لكنهم لا يستطيعوا أن يبقوا هكذا كثيراً .

✱     عملهم وهو خلع ثياب فضائلنا وإيماننا وضربنا بالجراحات العنيفة .

✱     والجراحــــــــات :-

عدم ترك أي قوة روحية لنا أو مسحة الطهارة .

من تركنا في البر أو الحكمة وطمس الصورة الإلهية فينا .

الكاهن واللاوي والسامري :-

◈       الكاهن يمثل الناموس .

◈       اللاوي يمثل الأنبياء .

◈       وكلاهما جاز قابله الإنسان المجروح وشاهداه لكنهما لم يستطيعا شفاءه فم يستطع الناموس ولا الأنبياء شفاءنا من جرح الخطية ( عب 9:9 ) .

✠     أمــــا السامـــــــري :-

ومعنى اسمه حارس والحارس كاسم أطلق على الله في ( مز 4:121 ) وكلمة سامري لقب بها اليهود ربنا يسوع في ( يو 48:8 ) وقالوا أنه به شيطان فدافع ربنا يسوع أن ليس به شيطان لكن سكت ولم يتكلم عن دعوته سامرياً لأنه هو حارس البشرية .

ماذا فعل السامــــــري !؟

تحنن لما وجدنا مطروحين بخطايانا نزل إلينا ليفدينا !!

  • ضمد جراحاته وصب عليها زيتاً وخمراً .
  • الزيت :-
  • يرمز لعلاجه باللين والتشجيع كما يرمز لزيت الميرون وهو سر التثبيت الذي فيه يرشم المعمد بــ 36 رشمة ويحل عليه الروح القدس بالنعمة ويصير الإنسان هيكلاً مقدساً .
  • الخمر:-

▪   يرمز للفرح إذ تكسر الخطية الإنسان وتجعله يأس فبعلاجه بالرجاء يُشفى وبالفرح والخمر يرمز للتأديب الشافي للنفس وأيضاً يرمز لسر التناول .

  • أركبه على دابته :-

▪   وما الدابة سوى صليبه الذي رفع عنا ثقل خطايانا ( أش 4:53 ) .

  • أتى به إلى الفندق :-

والفندق هو الكنيسة مأوى كل إنسان متعوب من الخطية سواء من أصل يهودي أو أممي .

أما صاحب الفندق هم الرسل والرعاة الذين يعتنوا بالخطاة .

  • أما الدينارين :-

هم وصية حب الله والقريب .

رمز التلاميذ والرسل .

هم الكتاب المقدس بعهديه الذي يحمل صورة ملك الملوك ورب الأرباب .

الروح القدس الذي ينقش على النفس كتابة الآب والابن بكونها عملة الله وديناريه .

مثل الاتضاع والمتكآت الأولى ( لو 7:14-9 )

صاحب الدعوة في المثل هو ربنا يسوع والعرس هو الكنيسة .

  • وهو يجتاز باستمرار لكي يرى المتضعين ويفيض عليهم بغزر دمه القدوس .
  • بل ويرفعهم أمام أعين السمائيين والأرضيين ، أما المتكبرين فيزلهم ( لو 52:1 ) .
  • فإذ كان ربنا يسوع نزل إلينا كعبد ، فبالأولى نحن نتشبه به ونحمله داخلنا .
  • إن جرينا وراء الكرامات يجعلنا متغطرسين وعنفاء وأغبياء ونطلب ما يناسب من هم أعلى منا وأسمى .
  • يكون موضع سخرية الذي يأخذ كرامة ليست له لأنه يضطر أن يتنازل عنها لأنه أخذها بغير حق .
  • أما الذي يرتفع هو الوديع المتواضع القلب المستحق المديح والذي يترك ما يليق به للآخرين فيسمع ذلك الصوت القائل ( ارتفع إلى فوق ) .
  • الذي يطلب الكرامات قد ينالها لكن إلى وقت قصير كالعشب الذي ييبس

( مز 6:129 ، 1بط 24:1 ) .

  • فالمرتفع هو بقانون السماء وبالفضيلة وليس بالكبرياء .
  • وآيات الكتاب المقدس تؤيد الاتضاع ( مت 29:11 ، 1بط 5:5 ، بن سيراخ 30:1 ، أم 19:17 ) .
  • فالإنسان ينظر إلى نفسه جيداً ولا يطلب ما هو أعلى منه ويكون مثل إبراهيم الذي دعى نفسه تراب ورماد ( تك 27:18 ) .
  • الذي يطلب الكرامات يصاب بخيبة أمل ويلاقي إهانات بدل من الكرامات .

مثل وكيل الظلم

( لو 16: 1-13 )

أهداف المثل :-

الحكمة من أجل طلب الراحة المستقبلية الأبدية والاستهانة بتعب الحاضر .

كسب أصدقاء من المال الموكلين عليه لكيما يقبلنا الفقراء في الأبدية .

المعاني الروحية في المثل :-

❖     الغنى هو :- الدولة الرومانية .

❖     الوكيل :- هم العشارين .

❖     كانت الدولة الرومانية يهمها أن العشارين يجبوا بهدوء بدون عنف لأنه على المدى الطويل يجمع أكثر من الموكل ” العشار ” العنيف لا تسترح له الدولة الرومانية فالمهم عند الدولة الرومانية سهولة الجمع حتى وإن كان يتنازل الموكلين عن جزء من الضرائب لهم .

❖     هذا المثل لا يؤخذ كل جوانبه فلا يؤخذ تلاعب الوكيل في الصكوك ولا غشه ولا كبرياؤه إذ استحى أن يستعطي  بل حكمته وخوفه وتأمين مستقبله هكذا نعمل حساب الحياة الأبدية .

أبناء هذا الدهر أحكم من أبناء النور في جيلهم :-

في كل جيل يوجد أبناء هذا الدهر أي أبناء العالم الذين يبحثون على خيرات العالم والتمتع به ويكون ذلك بحكمة عالية وأحياناً أبناء النور أي بني الملكوت أبناء ربنا يسوع النور الحقيقي لا يسلكون بحكمة في العمل لأجل الخيرات العتيدة أن يرثوها في الحياة الأبدية بل يكونوا في تهاون .

وكيـــــــل أميــــــن :-

وكلنا الله على أشياء كثيرة كنعم من عندياته وكلنا على عواطفنا وعلى قلبنا وعلى مواهبنا وعلى أموال العالم .

لكي نؤهل للسماء من الضروري أن نكون أمناء نعمل سمة ربنا يسوع الأمين ( 1 كو 1: 9 , 13:10 , 1 تس 24:5 , 2 تس 3:3 , 2 تي 13:2 , عب 17:2 , 2:3 , 1 يو 9:1 , رؤ 14:3 , 11:19 ) إذ قال ” كن أميناً إلى الموت أعطيك إكليل الحياة ” ( رؤ 10:2 ) .

مــــــال الظلـــــــم :-

  • دُعي مال هذا العالم مال الظلم :- لأنه يولد إنسان فقير ويولد آخر في قصر ويوجد غني وفقير فلو كان في العالم عدل لكان الكل يتمتع بعطية المال بالتساوي لهذا دُعي مال الظلم .
  • لكن علينا أن نتخذ من مال الظلم أصدقاء هم الفقراء فنرسل محبتنا للفقراء أمامنا فعندما نموت لا يرحل المال معنا لكن محبتنا للفقراء هي التي تسبقنا فتحول أموالنا من الأرض .

المظــــال الأبديـــة :-

لأن المظال الزمنية هي في عيد المظال الذي يكون لمدة 8 أيام وتزول أما الأبدية فهي باقية حيث يقبلنا الفقراء أصدقائنا بمال هذا العالم ” مال الظلم ” .

الأمين في القليل أمين في الكثير :-

القليل هو مال العالم فالذي يكون أمين فيه يعمل منه أصدقاء من الفقراء ويعطي عشوره وبكوره للرب بل ما يزيد عن حاجته ” نوافل ” يستأمنه الله على الكثير وهو هبات الحياة الأبدية .

مال الظلم ومال الحق :-

الأمين في مال الظلم وهو مال العالم يعطيه بحكمة للفقراء وغيرهم يستأمنه على مال الحق وهو الفضائل الروحية التي تزين النفس .

أمناء فيما هو للغير … وما هو لكم !!

ما هو للغير الأشياء الخارجية التي تخص العالم من مال العالم واستخدام المال لحساب ملكوت السموات بإعطاء الفقراء وغيره من أمانة خارجية تخص الآخرين وخدمتهم , أما ما هو لنا هو الأعمال الصالحة التي تتزين بها النفس .

لا نقدر أن نخدم سيدين :-

لا يستطيع الإنسان أن  يحب الله والمال فالقلب لا يستطيع أن يركز إلا مع سيد واحد فقط فإن كان المال في القلب لا يكون الله وإن كان الله لا يكون المال .

ملاحظات على المكاييل في هذا المثل :-

❖     100 بث زيت حيث البث = 22.9 لتراً فيكون 100 x 22.9 = 2290 لتراً وهو ما يساوي محصول 150 شجرة زيتون وتساوي 1000 دينار والبث مكيال للسوائل وهو الأيفة ( 1 مل 26:7 , أش 10:5 ) .

❖     الكر = 10 ايفات و 10 بث ( خر 14:45 ) و 100 كر وهي محصول 100 فدان = 2500 دينار .

❖     والزيت ” زيت الزيتون ” يرمز لعمل الروح القدس , والقمح لسر التناول , والزيت من ضمن الأشياء التي لا يصيبها ضرر في الأختام السبع في سفر الرؤيا ( رؤ 6:6 ) .

  1. مثل أو قصة الغني ولعازر ( لو 16: 19-31 )

1)     قصــــة أم مثـــــل :-

✠     ( ق . أمبروسيوس ) يرى أنها قصة بسبب ذكر اسمه لعازر وهو الفقير .

✠     يرى الآخرين أنه مثل حتى لو ذكر اسم لعازر التي تعني ” إلهي معين ” .

2)      الفقير والغني في المثل :-

✠     ليس الغنى ردئ في ذاته إنما الحياة المترفة وإهمال المحتاجين هو الممقوت .

✠     وليس الفقر مقدس في ذاته إنما حياة لعازر الشاكرة هي التي أهلته للحياة الأبدية .

3)      تجارب لعازر التي لم تؤثر عليه بل تغلب هو عليها :-

  • فقير جداً .
  • ضعف جسده .
  • ليس له من يعوله .
  • عدم اكتراث الغني به وهو يراه مرات كثيرة عند بابه في اليوم الواحد .
  • غنى هذا الغني من الفاحش وجود جيوش من الطباخين له وحاملي الكؤوس والمغنين والراقصين والأكل بشراهة والسكر .

لكن كل هذا لم ينطق الفقير ” لعازر ” بمعاتبة على الغني ولا جدف على الله كان كقطعة الذهب التي يزداد لمعانها .

4)      معاني روحية للقصة أو المثل :-

❖     الغني يرمز إلى جماعة الهراطقة المنتفخون بالعلم ولباس الأرجوان لكن لهم عدم الايمان السليم والحواس الــ 5 ” أخوات الغني الخمس ” المملوءة بالشهوات أما لعازر يرمز إلى الخادم الحقيقي المتضع .

❖     بلا اسم أمام الله فيشير إلى عدم الرحمة لهذا لم يذكر اسمه أما لعازر فكان معروف لديه بما له من فضائل وصبر .

❖     كان الغني متكبراً متعجرفاً يلبس الأرجوان والبز والأكل والشرب لكنه لم يكن في ذهنه شئ يُمدح عليه بل هو ممدوح من جماعة المنافقين المهتمين بالحسيات أما لعازر فكان متضعاً جداً .

❖     شبع الغني أنساه عمل الرحمة :-

–        ” يعقوب ” سمن وغلظ و المحبوب رفس ( تث 15:32 ) .

–        ” متى أكلت وشربت احترز من أن تنسى الرب إلهك ” ( تث 11:8 ) .

فنحن لا نعيش لكي نأكل بل نأكل لكي نعيش .

اليهـــود والأمـــم :-

يرمز الغني إلى اليهود الأغنياء بالمواعيد والذبائح والأنبياء ووصايا الله ولعازر إلى الأمم الذين احتقروهم اليهود ولم يرشدوهم ولم يعلموهم بالرغم أنه كان الهدف منهم ” اليهود ” هو نقل الإيمان إلى كل العالم , كان لعازر يمثل الأمم الذين يشتهون فتات الوصايا التي تمتع بها اليهود وفي كبرياء حجزوها لهم ولم يعطوها للأمم .

✏     الجــروح والقــروح :-

◼      الجروح تأتي للإنسان من الخارج أما القروح فهي من الداخل .

◼      فلعازر كان مجروحاً من الغني وكان يعترف بخطاياه التي كانت تمثل قروح من الداخل .

◼      أما الغني غطى نفسه بالأرجوان بينما داخلياً ملئ بقروح الخطية .

◼      عندما ماتا الاثنين حدث العكس أن حملت الملائكة لعازر فلم تعد به قروح والغني كان به لهيب من القروح التي كانت بسبب الخطية والتنعم وعدم الرحمة .

الكــــــــلاب :-

  • تشير إلى عدة أشياء :-

هم الأمم الذين شفوا من أمراضهم بسبب قروح معلمنا بولس الرسول وكرازته .

هم الذين يحبون خطاياهم ويمدحوها بألسنتهم الطويلة .

يمثلوا جماعة الرسل الذين يساعدونا على حمل قروح خطايانا من نفوسنا كما كانت تعمل الكلاب للعازر .

يبلل طرف لساني بإصبعه :-

كان هذا طلب لعازر وهو في الجحيم , فواضح أن لسانه وكثرة كلامه و إدانته للعازر هي سبب وجوده في هذا المكان أما يبلل طرف اللسان بالإصبع فالإصبع يدل على عمل الروح القدس والبلل على نعمة الروح القدس وقد كان هذا ممكن في حياته وليس في الجحيم ” اللهيب والقطرة تشبيه وليست حقيقة ” .

معلمنا  بولس ولعازر :-

يرى ( ق . أمبروسيوس ) أن لعازر يرمز لمعلمنا بولس التي كانت قروحه تشفي المرضى وهو الكارز للأمم الذي قروحه شفتهم فهنا القروح إذ تلحسها الكلاب التي تمثل الأمم تشفى هي وتعرف الله .

حملته الملائكة – ودفن :-

لعازر لأجل صبره وفضائه حملته الملائكة وليس ملاكاً واحداً وأصبح في حضن إبراهيم واسحق ويعقوب كجندي منتصر في الحرب وسط التصفيق بسبب جراحاته .

أما الغني دفن وذهب إلى الجحيم وتغرب عن إبراهيم واسحق ويعقوب بسبب قساوته ورذائله وقيل عنه أنه دفن ” كمثل حماراً أو بهيمة ” فقد كانت تقوده شهواته إلى الجحيم .

جاهد لعازر فاستراح وتنعم الغني وبعد تنعمه جاء إلى التعب .

فألعازر كسفينة تبحر في البحر وتصارع الأمواج حتى دخلت المينا أما الغني فهلك بسبب حبه للتنعم وعدم رحمته .

كان لعازر في حضن إبراهيم واسحق ويعقوب فإبراهيم الذي كان يقود الغرباء إلى بيته ويضيفهم فكان لعازر في حضن الإنسان الرحيم .

رفع عينيه من الهاوية وهو في العذاب ورأى إبراهيم من بعيد ولعازر  في حضنه :-

عذاب الغني في الجحيم ليس فقط من أجل عقوبته فقط لكن لأنه رأى تنعم لعازر وهو ما ليس لديه .

كان الغني كما يكون مقيد فلم يكن فيه حراً إلا عينيه .

يا بني اذكر أنك  استوفيت خيراتك على الأرض :-

أبونا إبراهيم لم ينكر عليه ” على الغني ” بنوته له حسب الجسد لكن هذه البنوة تدينه لأنه لم يستفد منها شيئاً .

اذكر تعني تأمل في الماضي عما كان يفعله في حياته على الأرض وهذا دليل على وجود الذاكرة حية وقد تكون هي واحدة من أسباب العذاب إذ يتذكر خطاياه فيتعذب أكثر .

هناك أيضاً عدالة الله :- فالمتنعم في الحياة الأرضية يتعذب في الجحيم والذي تعب في الحياة الأرضية ” روحياً ” وجاهد يتنعم في الحياة الأبدية , فإن كان في الأرض ظلم لكنه لا يستمر في الحياة الأخرى .

الهـــــــــوة :-

هي بين الذين رقدوا على رجاء القيامة والهالكين والاثنين في الجحيم لأن ربنا يسوع لم يكن صُلب وفتح الفردوس بعد لكن بالرغم من هذا فهناك هوة بين طبقات الجحيم العلوية التي يسكنها الأبرار وبين الطبقات السفلية التي يسكنها الأشرار .

رسالة إلى الــ 5 اخوة !!

وهي الرسالة التي كان يود أن يبعث بها الغني إلى اخوته لكي لا يأتوا إلى موضع العذاب وهي تدل على :-

1-      أنه غير محب إلا لاخوته فقط لم يفكر إلا فيهم .

2-      الــ 5 اخوة يرمزوا إلى الحواس الخمس التي إن لم تتقدس في الحياة الأرضية لا ينفعها شئ فيما بعد بل تكون علة الهلاك , والــ 5 اخوة يرمزوا إلى أسفار موسى الخمس التي تشير إلى المسيح والتي اعتمد عليها اليهود لكنها لا تخلصهم .

3-      واضح من رفض أبونا إبراهيم لطلب الغني أن كلمة الله ” موسى والأنبياء ” هي التي تحذر الإنسان لكي لا يهلك فمن يحتقرها يكون نصيبه في الجحيم .

❖     مثل الغني الغبي :-

ملاحظات على المثل :-

❖     يقول المثل ما معناه أن غني كورته ” أرضه ” أخصبت فابتدأ يفكر كيف يهدم المخازن ويبني أكبر منها وكان يقول لنفسه استريحي وكلي واشربي وافرحي فكان صوت الله له نفسك تطلب منك في هذه الليلة فهذه التي أعددتها لمن تكون .

1-      اعتبر الغني أن غناه هو خيرات بالرغم أنه لم يوجهه توجيه سليم بل كدسه فالخير يعني الفضيلة أو استخدام النعم في الفضائل مثل الغني وغيره .

2-      كادت مخازن الغني أن تنفجر من كثرة ما فيها من محصول فلم يفكر في إعطاء جزء منها للفقراء بل فكر في نفسه بأن يقيم مخازن أكبر منها .

❖     فهم الغنى يؤمن له خيرات لسنين طويلة فهو سيعيش سنين طويلة لأن له خيرات كثيرة فهو فهم أن خيراته هي أساس حياته لهذا سيعيش سنين طويلة .

❖     سر انحراف هذا الغني هو اهتمامه بالغد وغناه في الغد وأيضاً هو اهتمامه بالكماليات .

❖     كان له فرح بسبب الماديات ولم يفرح بالروحيات فالماديات هي مقياسه .

❖     طلبت نفسه بالليل لأنها سلكت في الظلمة وليس في النور فلهذا ستذهب إلى الظلمة التي عاشت فيها قبلاً .

❖     هذا الذي أعدده من الماديات لمن يكون سوف يكون للإعداد فهو يخرج صفي اليدين من هذا العالم فليته يترك الإنسان ميراث روحي أفضل من الزمني فيجد كثيرين يستفادوا منه بدل ما يكون ميراث أرضي وبسبب الحقد والغضب والخصام .

أمثلة اللجاجة فى الصلاة

مثل الأرملة وقاضي الظلم ” الصلاة بلجاجة “

( لو 18: 1-8 )

معلمنا بولس الرسول شجعنا على الصلاة الدائمة في ( أف 18:6 , 1 تس 17:5 , كو 2:4 , رو 12:12 ) .

أهمية اللجاجة في الصلاة :-

❖     ننال شرف عظيم إذ نتحدث إلى الله .

❖     طريق للحصول على العطايا والمواهب الإلهية ” اسألوا تعطوا ” ( مت 7:7 ) .

❖     وسيلة للانتصار على إبليس ( مت 21:17 ) .

❖     حماية من التجارب ( مت 41:26 ) .

❖     هي سبيل معجزات الله مثل :-

◈       رفع الحيات بصلاة موسى النبي ( عد 21: 7-9 ) .

◈       وقوف الشمس ليشوع بن نون بصلاته ( يش 10: 13,12) .

◈       أطالت عمر حزقيا الملك ( 2 مل 20: 1-6 ) .

◈       انفتحت السماء لاستفانوس الشهيد ( أع 56:7 ) .

1-      ربنا يسوع علمنا اياها إذ هو كان يصلي بالرغم من عدم حاجته إليها :-

  • صلى قبل عماده ( لو 21:3 ) .
  • في اعتزاله بالبراري ( لو 16:5 ) .
  • قبل دعوته للاثنى عشر ( لو 12:6 ) .
  • في التجلي ( لو 9: 29,28 ) .
  • عقب شفاء حماة سمعان ( مر 35:1 ) .
  • قبل إقامة لعازر ( يو 11: 42,41 ) .
  • في الصلاة الوداعية ( يو 17 ) .

معاني في المثل :-

✠     الأرملة هي الكنيسة فإن كان القاضي بالرغم من ظلمه وعدم استجابته لابد فهو يستجيب لها لأجل لجاجتها بالأولى الله محب البشر يستجيب لنا .

✠     الأرملة أيضاً تمثل البشرية التي فقدت الله رجلها بمخالفة وصيته لكن الله يستجيب لها لأجل لجاجتها وأيضاً لأجل رحمته وعدله .

✠     الخصم :- هو إبليس الذي يصارع ضد البشر والكنيسة ويحاول أسرهم في قبضته .

أهمية الإيمان في الصلاة :-

يقول القديس أغسطينوس عن الصلاة أنها تكون  بإيمان فيستجاب للإنسان المصلي فكيف يستجاب لمن لا نؤمن أنه يعطينا ما نطلبه وأيضاً الصلاة تقوي الإيمان .

مثل صديق نصف الليل

◈       الصديق الذي لجأ إليه صديقه الآخر في نصف الليل هو الله فهو لا ينام ولا ينعس حتى أن داود الملك كان يطلب إليه 7 مرات في اليوم ( مز 62:118 ) .

◈       قدوم صديق لهذا الصديق الطالب 3 أرغفة في منتصف الليل تعني مجئ التائهين في العالم وظلمته إلينا لكي نرشدهم فلابد أن نطلب إلى الله الذي يعطينا وبالتالي نعطيهم .

لماذا طلب 3 أرغفة :

هم يرمزوا إلى :-

عطايا الله تشبع الجسد والنفس والروح .

هم الثالوث الأقدس الذي يشبع البشرية .

هم الفضائل الثلاث الكبار الإيمان والرجاء والمحبة .

بين تصرف الصديق وبين عمل ربنا يسوع معنا :-

  • الصديق أجاب من داخل الباب لكن ربنا يسوع نزل وتجسد لينقذنا ويعطينا الخلاص .
  • الصديق أولاده معه في الفراش لكن ربنا يسوع لا ينام وقديسيه وملائكته لا ينامون إذ هم يطلبون عنا ويسبحون الله .
  • الصديق لا يستطيع أن يقوم لكن ربنا يسوع قام من الأموات وأعطانا حياة القيامة .
  • الباب مغلق لا يستطيع أن يقوم لكن ربنا يسوع عمل صلح بين السماء والأرض وانفتحتت السماء على الأرض مرة أخرى .

مثل الفريسي والعشار ( لو 18: 9-14 )

✱     هذا المثل يعطي فكرة كيف يتبرر الإنسان أمام الله باتضاعه وكيف أن الكبرياء والإدانة يجران الإنسان إلى الهلاك .

✱     قال ( ق . يوحنا ذهبي الفم ) أن الفريسي له مركبة تقودها كبرياؤه فتحطمت أما العشار مركبته قادتها الخطية مع الاتضاع فتبرر .

✱     هذا المثل لا يخص الخلاص من بعيد أو قريب إن الخلاص والفداء لم يكن قد تم على عود الصليب بل هناك مؤهلات وشروط للخلاص مثل التوبة والاعتراف والإيمان العامل بالمحبة وسر التناول والمعمودية .

الفريســـــــــي :-

  • كان محترماً من وجهة نظر الناس .
  • كان يجلس على كرسي موسى ليعلم ( مت 2:23 ) .
  • كانوا يضيقوا على أنفسهم في الصوم والعشور ( أع 5:26 ) .
  • صلاته كانت طويلة لكنها لم تكن مقبولة .
  • جعل نفسه أعلى من كل الناس فأدانهم .
  • افتخر في صلاته :-

⬤      أنه ليس مثل سائر الناس الخطاة الظالمين الزناة .

⬤      يصوم مرتين في الأسبوع ويعشر كل شئ يقتنيه .

⬤      افتخر أنه ليس مثل هذا العشار .

  • وقف قريباً من الهيكل لكنه كان بعيداً عن الله .
  • لم يقارن نفسه بالمستويات العالية مثلما صام دانيال 3 أسابيع أيام ( دا 10: 3,2 ) ولا بموسى النبي أو إيليا الذين صاما 40 يوماً !!
  • جاء يشكر الله ومن خلال الشكر يفتخر ويدين .
  • لم يطلب لنفسه شئ كأنه لا يحتاج إلى شئ .
  • نسى خطاياه وفضائله لم ينسبها إلى الله .
  • هو يمثل اليهود الذين افتخروا على كل العالم بمعرفتهم بشريعة الله واختيار الله لهم واستلامهم الشريعة والذبائح !! لكنهم رفضوا لأنهم رفضوا ربنا يسوع وصلبوه .
  • هلك في الميناء إذ تحطم في صخور الميناء بسبب الكبرياء والإدانة ( كما يقول ق . يوحنا ذهبي الفم ) .

العشــــــــــار :-

✱     وقف من بعيد لأنه شعر بعدم استحقاق .

✱     لم يشاء يرفع عينيه إلى فوق .

✱     اعترف بخطيته وقدم عنها توبة أمام الله .

✱     صلاته  كانت قصيرة لكنها مقبولة من الله .

✱     صلاته نالت استجابة مثل طلبة اللص اليمين التي بها نال الفردوس ووعد بالخلاص .

✱     لم يدين أحد بل دان نفسه ولم ينشغل بالآخرين !!

✱     هو يمثل الأمم الذين جاءوا إلى ربنا يسوع مشتاقين إلى الخلاص .

مثل الراعي الصالح ( يو  10: 1-16 )

ضرب ربنا يسوع هذا المثل وطبقه على نفسه من واقع بيئة فلسطين وأورشليم حيث توجد مراعي ” حظائر ” لكل منها باب وأيضاً بواب وراعي معروف بصوته للخراف ويوجد أعداء مثل الذئاب وسراق ولصوص وهناك رعاة أجراء وليس رعاة حقيقيين .

زمــــان المثـــــــل :-

قيل هذا المثل في عيد التجديد الذي يسمى عيد الأنوار أو الحانوكا حيث طهر فيه يهوذا المكابي الهيكل بعدما ظل بدون ذبائح لمدة 3 سنوات بسبب الملك السلوقي أنطيوخس أبيفانيوس ” الرابع ” حيث جعل فيه رجاسات وثنية والعيد يقع في 25 كسلو ” ديسمبر ” ويحتفل به لمدة 9 أيام مثل عيد المظال ( 2 مك 1: 12-18 ) فهذا العيد يمثل الحرية من المستعمر ويمثل عمل الله معهم .

المعاني الروحية في المثل :-

1)      البـــــــــــــــــــاب :-

◈       قد يعني النبوات التي سبقت وتكلمت عن ربنا يسوع ومن خلالها دخل ربنا يسوع كراعي صالح كما صرح ربنا يسوع في ( يو 39:5 ) .

◈       هي الإيمان بربنا يسوع الذي يخلص الإنسان ” أحد استحقاقات الخلاص ” وليس مثل فلاسفة اليونان كثيرو الكلام عن الصلاح أو مثل الوثنيون التي لهم إرادة صالحة وأيضاً هو ربنا يسوع نفسه لأنه يحمينا من الذئاب كباب للخراف وفيه تدخل الخراف وتخرج حيث يصير لها الحرية وتجد رعي أي شبعها الروحي في ربنا يسوع وقد يعني الدخول هو حياة التأمل والخروج هو العمل الروحي وأيضاً الدخول هو الرعاية في الكنيسة في العالم والخروج هو إلى مراعي الحياة الأبدية .

◈       أيضاً المعمودية التي تدخلنا إلى أسرار الله وتجعلنا أبناء لله وتخلصنا من الخطية الجدية والخطايا الفعلية قبل المعمودية و تعني بقية الأسرار الكنسية.

2)      البــــــــــــــواب :-

  • قد يكون موسى النبي الذي عهد إليه بحفظ الحظيرة التي تعني إسرائيل ” القديم ” ( حسب ق . يوحنا ذهبي الفم ) .
  • ربنا يسوع الذي يفتح ولا أحد يغلق .
  • قد يعني الروح القدس الذي وهبه ربنا يسوع لرسله في ( يو 20: 21,20 ) .

3)      الخــــــــــــراف :-

هي الرعية التي تؤمن بربنا يسوع سواء من اليهود أو من الأمم لهذا قال ربنا يسوع ” لي خراف أخر ليست من هذه الحظيرة فينبغي أن أتي بتلك أيضاً … وتكون رعية واحدة لراع واحد ” .

✏     لماذا شبه الرعية بالخراف :-

–        لأن الخراف تتسم بالوداعة والهدوء وتسليهما لنفسها بين يدي الراعي .

–        التصاقها بعضها البعض ” المحبة والوحدة ” .

–        عجزها عن الدفاع عن نفسها فهي تعتمد على راعيها .

–        تعتمد في أكلها وشربها على الراعي فهو الذي يقودها إلى المراعي و إلى مكان شربها .

4)      الراعـــي الصالـــــح :-

كلمة صالح المستخدمة هنا تعني في الأصل اليوناني الجميل فهنا تلفت النظر إلى جاذبية ربنا يسوع كراعٍ صالح !!

✏     بين الراعي الأغنام وربنا يسوع الراعي الصالح :-

يلبس الراعي ثياباً رخيصة لكي يحمل الخراف المتعثرة والساقطة في الوحل والمجروحة على منكبيه هكذا ربنا يسوع تجسد لكي يحمل أوجاعنا وخطايانا .

يتحرك الراعي أمام رعيته فتتبعه هكذا ربنا يسوع فتح لنا باب السماء من خلال الصليب لنسلك نحن حاملين الصليب .

يحمل الراعي عصا نهايتها على شكل حرف ( U ) حتى إذا ما سقط خروف في حفرة يرفعه بها هكذا ربنا يسوع يرفعنا من خلال الصليب .

يجلس الراعي تحت شجرة في الظهيرة يعزف على مزماره هكذا ربنا يسوع يعطينا روح الفرح رغم حر التجارب في العالم .

يهتم الراعي برد الخروف الضال هكذا ربنا يسوع يهتم بالضال أكثر من الــ 99 ( لو 15: 3-7 ) .

دُعي الرسل رعاة لأنهم أعضاء في جسد الراعي الصالح ربنا يسوع .

بين الراعي الصالح والأجير واللص والسارق :-

1- الأجيــــــــــر :-

هو الذي يخدم بهدف غير محبته للرعية فقد يكون الهدف المال أو السيطرة ” يطلبون ما هو لأنفسهم ” ( في 21:2 ) .

أيضاً الأجير هو الذي لا يبكت الرعية على خطئها بل يتركها في خطئها وخطئها هو الذئب فعندما يرى الخطية في الشعب يهرب يعني لا يبكت ‍‍‍‍‍‍.

قد يكون الأجراء نافعين لأنهم ينطقون بكلام الله الصحيح لأجل نفع أرضي لكن الرعية تسمع لكلامهم وليس لأفعالهم مثلما جلس الفريسيين والكتبة على كراسي موسى فهم ملتزمون بكلام الله من على كرسي موسى لكن حسب سلوكهم لا يفعل الإنسان ( مت 23: 2-3 ) هذا مثل العنب متشابك مع الشوك فنأخذ العنب ونترك الشوك فالعنب هو كلام الله الذي ينطقون أما سلوكهم الذي مثل الشوك فلا نتأثر به ,وقد شبه القديس أغسطينوس ذلك بزوجة تحب غنى زوجها وليس زوجها هكذا الأجراء .

2-  السارق واللص :-

فهم  يدخلون لا من خلال باب الحب لكن بروح الخداع ونية شريرة وبهذا يذبحون النفوس ويهلكونها .

3- أما ربنا يسوع الراعي الصالح :-

✱     يهتم بكل أحد يدخل إلى  قطيعه كمن بسلطان يرعى الغنم ويربضها ويطلب الضال ويسترد المطرود ويجبر الكسير ويعصب الجريح ويبيد السمين القوي ويرعى بعدل ( حز 34: 15-16 ) .

✱     يذهب أمامها عكس الرعاية العادية للغنم حتى إذا هجم الذئب فأول من يناله هو الراعي وكأنه هو أول من يحمل الصليب هكذا يكونوا هم إذ هاجمهم ذئب فيتحول الذئب إلى حمل .

✱     الراعي الصالح ” ربنا يسوع ” يلتصق بقطيعه فلهذا قطيعه لا يعرف صوت الغرباء .

✱     فتعليم ربنا يسوع هي من الكتب المقدسة التي تشهد له أما السارق واللص فهم يجذبوا الناس بعيداً عن كلمة الله .

✱     الرعية تتبع ربنا يسوع سواء في تجسده على الأرض أو بعد صعوده إلى السماء أما السارق واللص تتركهم الرعية مثل يهوذا وثوداس الذين ذكروا في ( أع 36:5 ) .

✱     الرعاة الكذبة هم متمردين ويسببوا ثورات أما ربنا يسوع فهو مطيع فعندما أراد الهيرودسيين ايقاعه في مأزق سألوه هل يعطوا الجزية لقيصر أم لا فأجابهم أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله ( مت 27:17 ) .

✱     ربنا  يسوع جاء ليعطي خرافه حياة أفضل أما الرعاة الكذبة فيعطوا موت وقد يحرموا الخراف حتى من الحياة الزمنية .

✱     أيضاً ربنا يسوع يعرف خاصته وخاصته تعرفه أي أن ربنا يسوع يعرفها أي يتحد بها وهي تتحد به ومن خلال هذا الاتحاد تتم المعرفة والحب الذي به يتحد برعيته يجعل رعيته تحبه والمعرفة تأتي عندما تحب الرعية راعيها .

✱     وأيضاً ربنا يسوع أتم قمة الحب عندما بذل نفسه عن الخراف أي رعيته فهو أحبنا أولاً ونحن كرعية أحببناه كانعكاس لحبه الذي بذله لأجلنا ( 1 يو 19:4 ) .

مثل فعلة الكرم

( مت 20: 1-16 )

1)     إنسان رب بيت :-

  • في هذا المثل يشبه ملكوت السموات أي أن هذا المثل من أمثال ملكوت السموات مثل التي تكلم عنها معلمنا متى في الإصحاح 13 .
  • رب البيت هو ربنا يسوع المسيح كلمة الله .
  • الكرمة هي قلب الإنسان حيث يقيم الله ملكوته داخل الإنسان .

2)     فكر الآباء في تفسير المثل :-

⬤      هناك اتجاهات في التفسير :-

–        هو عمل الله في كل مراحل عمر الإنسان من طفولة إلى صبوة إلى رجولة إلى شيخوخة .

–        تاريخ تعامل الله مع البشر من آدم الأول إلى آدم الثاني .

–        تقديس الحواس الخمس

3)     تعامل الله مع الإنسان عبر مراحل عمره :-

⬤      باكر تمثل دعوة الله لتكريس حياتنا في الطفولة .

⬤      الثالثة هي دعوة الله للعمل معه في الصبوة .

⬤      السادسة هي دعوة الله للعمل معه في الشباب .

⬤      التاسعة هي دعوة الله للعمل معه في الرجولة .

⬤      الحادية عشر  هي دعوة الله للعمل معه في الشيخوخة .

⬤      فالله ينتظرنا لكي نعمل معه لكن لا نؤجل من وقت إلى وقت لأن الإنسان لا يضمن عمره لأنه قد يموت غداً فليحذر قبل مجئ الليل حيث لا عمل ( يو 9: 5,4 ) .

4)     تاريخ تعامل الله مع البشرية :-

  • تعامل الله مع آدم ونوح وإبراهيم وموسى وتجسد ربنا يسوع :-

☝     في باكر حيث خلق الله الإنسان آدم وجعل له حواء من ضلعه وكان آدم متسلط على كل حيوانات الفردوس لأنه خلق على صورة الله ومثاله لكنه سرعان خالف الوصية ولبس لباس من ورق التين لكن الله ألبسه لباس من جلد الحيوانات ليفهم أنه بالذبيحة تستر الخطية وطرد من الفردوس .

في الثالثة تعاهد الله مع نوح وأركبه الفلك وظهر صورة العهد بقوس قزح وقد أهلك الله العالم الشرير ونجى نوح وأبناؤه ” 8 أنفس ” .

في السادسة تعاهد الله مع إبراهيم ونسله حيث جعل إبراهيم أب لجمهور كثير وكان علامة العهد هي الختان وهكذا صار مع اسحق ويعقوب .

في التاسعة أنزل الله شريعته لموسى النبي في جبل سيناء لكن صار كل بني البشر مخالفين لهما ولم تنقذهم من خطاياهم .

في الحادية عشر تجسد ابن الله ليفدي البشرية كلها ومن أمثلة هذه                                                                                                                                                        الساعة اللص اليمين .

  • تفسير العلامة أوريجانوس لهذه الساعات الخمس على أساس الحواس الخمس ودعوة الله لنا لتقديس هذه الحواس :-

في باكر خالف الإنسان وصية الله لأن حواء قالت للحية ” لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا ”

( تك 2:3 ) وهذه كانت وصية الله لآدم عن عدم أكلهم من ثمرة شجرة معرفة الخير والشر , وتمثل هذه حاسة اللمس التي بواسطتها سقط الإنسان لكن جاء ربنا يسوع ليقدسها عندما لمست نازفة الدم ربنا يسوع فبرأت في الحال ( لو 46:8 ) ونازفة الدم تمثل كنيسة الأمم التي تقدست بهذه الحاسة على خلاف حواء كانت لها وسيلة للسقوط .

✹     في الثالثة :- بعد الطوفان قدم نوح ذبائح من الحيوانات الطاهرة فكانت رائحة رضا لدى الله وكان الله قدس في مرحلة الطوفان حاسة الشم ( تك 21:8 ) هكذا عندما  قدم ربنا يسوع ذاته ذبيحة عنا وقت المساء اشتمه أبيه الصالح في وقت المساء كرائحة رضا .

✹     في السادسة :- حيث أضاف إبراهيم الله والملاكين فتقدست حاسة التذوق ” وفي العهد الجديد أعطانا ربنا يسوع جسده ودمه ليقدس نفس الحاسة ” .

✹     في التاسعة :- حيث قدم الله لموسى وصاياه فقدس حاسة السمع .

✹     في الحادية عشر :- حيث جاء الابن الوحيد فرأيناه بعيوننا فتقدست حاسة النظر ( 1 يو 1:1 ) .

  • دعوة اليهود والأمم :-

❖     في باكر دُعي آدم .

❖     في الثالثة دُعي نوح .

❖     في السادسة دُعي إبراهيم واسحق ويعقوب ” الآباء ” .

❖     في التاسعة دُعي اليهود من خلال موسى والأنبياء .

❖     في الحادية عشر دُعي الأمم في العهد الجديد .

5)     الخــــــــــروج :-

حيث يقول المثل أن صاحب البيت خرج في كل ساعة كأن البشرية إذ سقطت فهي لا تستطيع أن ترتفع بذاتها لكن تجسد ربنا يسوع لكي ينقذها ويخلصها .

6)     الدينــــــــــار :-

  • يشير إلى النعمة والخلاص ” العلامة أوريجانوس ” .
  • الحياة الأبدية ” ق . أغسطينوس ” .
  • ربنا يسوع المسيح نفسه حيث الدينار عليه صورة الملك أو ملك الملوك ” جيروم ” .

7)     تذمــر العبيــد :-

تذمر العبيد الذين استأجروا من أول النهار على الذين استأجروا ساعة واحدة , فسر التذمر هو الحسد الذي أظهره اليهود على قبول الله للأمم أصحاب الساعة الحادية عشر .

مثل العشر أمناء

( لو 19: 11-27 )

الأمنــــــــاء :-      المن = 100 درهم .

إنسان شريف الجنس :-

هو ربنا يسوع لأنه من ناحية اللاهوت هو مولود من الآب قبل كل الدهور وأيضاً هو شريف الجنس من ناحية الناسوت حيث أنه من نسل داود الملك .

☎     سافـــــــــر :-

تجسد وجاء من السماء .

☎     كــورة بعيـــدة :-

أي سيملك على الأمم حيث كانوا أجنبيين عن رعوية إسرائيل ( أف 2: 11-19 ) .

هم البشر الذي جاء إليهم ليحمل جسداً ويملك عليهم روحياً .

☎     العشــر أمنــاء :-

هي موهبة كلمة الله ” إذ كارز بالحق ” حيث يصير ضمن طغمات الملائكة الــ 9 ” بما فيها الشيروبيم والسيرافيم ” ويصير هو رقم 10 .

☎     الخمــــس :-

هي الأمانة في الــ الحواس الخمس لنقاوتها وجعلها روحية .

☎     الوزنة الواحدة :-

حيث دفنها في منديل أي أماتها كان في حال الموت .

☎     المدن سواء العشر أو الخمس :-

هي النفوس التي يؤتمن عليها صاحب المواهب .

☎     الذين  يريدون أن لا يملك عليهم :-

هم اليهود الذين رفضوه وصلبوه فلما عاد أهلك الذين رفضوه .

يـــــــــــــوم الأمثــــــــــــــــــال :-

فهو أخر يوم يعلم فيه الجموع (يوم الثلاثاء الأخير ثلاثاء البصخة) فقد ضرب خمس أمثال وهم مثل الابنين ومثل الكرامين الأردياء وعرس ابن الملك ومثل العذارى الحكيمات والوزنات .

1-   مثــــــــل الابنيــــــــــــن :-

▪        في هذا المثل ألآب يدعو ابنيه للعمل في كرمه .

▪        الأول يعتذر ثم يندم ويذهب للعمل والثاني يقول هاأنذا ولا يذهب .

▪        فالآب هو الله أو هو ربنا يسوع الذي دعي الأمم لمعرفته لكنهم رفضوا فالأول  لكنهم عزموا وعرفوه أخير وعملوا معه أي انضموا إلى كنيسته في العهد الجديد والثاني هم اليهود الذين قبلوا الدعوة لكنهم لا يعملوا بوصايا الله وتركوه وعبدوا الأوثان ورفضوا أنفسهم بأنفسهم .

2-   مثــــل الكرامين الأرديـــــــاء :-

المثل وتاريخ الخلاص كله ارتباطه بالعهد القديم والجديد :-

❑     في العهد القديم ( أش 5: 1-7 , مز 80 : 8-18 ) :-

كان لهذا المثل خلفيات في العهد القديم مثل نشيد الكرمة في أش 5: 1-7 :-

  • حيث يقول كان لحبيبي كرمة على أكمة خصبة أي هذه الكرمة في مملكة إسرائيل ويهوذا كما قال ” إن كرم رب الجنود هو بيت إسرائيل وغرس لذته رجال يهوذا ” ( أش 7:5 ) , والأكمة الخصبة هي الأرض التي تفيض لبناً وعسلاً حيث كانت في مكان عالي ويقصد بها أورشليم أعلى جبل المريا المرتفع 400 متر عن سطح البحر .
  • وكانت الكرمة سورق أي من النوع الجيد , وصف فيها معصرة وهي تشير إلى ذبائح العهد القديم ( المحرقة – الخطية – الإثم – السلامة – القرابين ) , والبرج هو الهيكل الملئ بالأبراج خصوصاً البرج الجنوبي الغربي .
  • وحوط هذه الكرمة بسياج أي الناموس , لكنه انتظر أن يصنع عنباً فصنع عنباً ردياً .
  • فماذا يصنع بالكرمة ؟ فينزع سياجه ويهد جدرانه ويصيروا للدوس ويطلع فيه شوكاً وحسكاً وهم ثمار الخطية

❖     مزمور ( 80: 8-17 ) :-

يتكلم على شعب إسرائيل أنه الكرمة التي نقلت من مصر ” أي بعد 430 عبودية هناك ” طردت أمماً وذلك في أيام يشوع حيث طردوا الأمم الكنعانية هناك مثل الحويين والحثيين والأموريين والفريزين واليبوسين وغيرهم .

أصلت أي ثبتت وملأ ظلها الجبال وامتدت من البحر ” الأبيض ” إلى النهر أي نهر الأردن لكن هًدمت جدرانها وكل عابر سبيل يقطفها وذلك لأجل عصيانهم بل إن الخنزير يفسدها ربما يقصد بهم الأمم .

ثم يذكر المزمور ويطلب من رب الجنود أن يطلع من السماء ويتعهد الكرمة مرة أخرى والغرس الذي غرسته يمينه ويقول بكل وضوح والابن الذي اخترته لنفسك حيث يقصد بهم الابن ” هو إسرائيل من مصر دعوت ابني ” ولكن أيضاً يقصد بالابن هو ربنا يسوع المسيح الذي قال عن نفسه في العهد الجديد في ( يو 1:15 ) ” أنا هو الكرمة الحقيقية ” ثم يكمل المزمور ويقول ” لتكن يديك على رجل يمينك وعلى ابن آدم الذي اخترته لنفسك ” أي ابن الله المتجسد .

❑     المثـــــل في العهد الجديـــــــــد :-

❖     سبق أن ربطنا بين مثل الكرمة في ( يو 15 ) والمزمور ( 80 ) .

❖     كما سبق مثل ( أش ) أن الكرم فيها برج ومعصرة وقد سبق تفسيرها .

❖     صاحب الكرم هو الله الآب . وقد سافر لأن تعامله معهم من خلال الناموس وليس بحضوره فكان كأنه مسافر . أرسل عبيده يطلبون الثمر وعبيده هم الأنبياء لكنهم جلدوا بعض وقتلوا بعض مثل أشعياء نشره منسى الملك بالمنشار وأرميا النبي رجم في مصر وحزقيال الذي قتل في أرض السبي .

❖     فأرسل ابنه فتشاوروا عليه ليكون لهم الكرم دونه فأخرجوه خارج الكرم وقتلوه وهذا يعني خارج أورشليم حيث صلبوا ربنا يسوع خارج أسوارها في ذلك الوقت .

❖     وطلب ربنا يسوع الحكم من أفواه اليهود فحكموا على أنفسهم أن يهلكهم هلاكاً ردياً ويعطي الكرمة لكرامين يعطوا ثمراً وهم الرسل والتلاميذ ومن أتى بعدهم .

❖     وكلمهم عن تقليدهم وهو قصة الحجر الذي كان أيام بناء سليمان الهيكل الذي رذلوه ، احتاجوه في البناء ويقصد به نفسه الذي رذله اليهود واحتقروه لكنه هو الذي يبني هيكل العهد الجديد أي كنيسته والذي يربط بين اليهود والأمم .

❖     ثم كلمهم أن الذي يسقط على الحجر يترضض أي يصاب بكدمات أما إن سقط هو عليه يسحقه وهذا معناه أي محاولة لتصدي ربنا يسوع يخسر الإنسان نفسه ومعنى إن سقط هو عليه أي دانه ربنا يسوع فيكون نصيبه الهلاك .

❖     أما اليهود ورؤساء الكهنة والفريسيون فهموا أنه تكلم عليهم فطلبوا أن يمسكوه لكنهم خافوا الجمع لأنه كان عندهم كنبي .

3-   مثـــــــــل عرس ابن الملــــــــك

▪        هو يمثل أيضاً مختصر طريق الخلاص ونبوة عن ما يحدث لليهود .

▪        إنساناً ملكاً صنع عرساً لابنه هذا الملك هو الله الآب وابنه وهو ربنا يسوع المسيح .

❖     أما العُـــــــــــــــرس :-

▪        فهو أنه اتحد بناسوتاً ” أخذه من العذراء مريم فكانت أحشائها هي حجال العرس ” .

❖     العــــــــــــــــــروس :-

▪        هي الكنيسة .

❖     العبيـــــــــــــــــــــــد :-

▪        هم الأنبياء الذين شتموا وقتلوا أو هم إبراهيم واسحق ويعقوب والأنبياء .

❖     الدعـــــــــــــــــــــوة :-

–        غذائي ثيراني ومسمناتي .

–        فالثيران هي كلمة الله والنبوات أو هم شهداء الكنيسة المسيحية .

–        المسمنات هي سر التناول الجسد والدم أو قديسو الكنيسة الذين أفاضوا على مؤمنيها .

❖     رافضو الدعـــــــــوة :-

–        هم أمسكوا العبيد وشتموهم وقتلوهم وهم اليهود .

–        اللذين تهاونوا ومنهم من ذهب إلى حقله أي أحب العالم الحاضر وملذاته ومنهم من ذهب إلى تجارته مثل رؤساء الكهنة الذين حولوا الهيكل إلى بيت تجارة .

❖     انتقام الملـــــــــــــك :-

أرسل جنوده وأهلك القاتلين وأحرق مدينتهم بالنار وهذا ما حدث كأن الرب يحذرهم ويتنبأ ما يحدث لهم نتيجة رفضه وهو تم سنة 70 م عندما حاصر تيطس القائد الروماني أورشليم وأحرقها بالنار وهدم هيكلها وأسوارها .

❖     ثياب العُـــــــــــرس :-

ذهب جنود الملك وأحضروا الناس من مفارق الطرق وهؤلاء هم الأمم .

حضر الملك وشاهد إنسان لا يلبس ثياب العرس :-

فثياب العُرس هــــــــــــــي :-

1-      المعمودية .

2-      الأعمال الصالحة والمحبة .

3-      القداسة الداخلية .

▪        وتطبق الكنيسة في قراءات يوم ثلاثاء البصخة في طروحاتها أن الذي لم يلبس لباس العرس هو يهوذا الاسخريوطي الذي باع سيده بــ 30 من الفضة .

▪        فأمر الملك بأن يربطوه من يديه ورجليه ويطرحوه في الظلمة الخارجية فلم يعد بعد يقدر أن يعمل صلاحاً بيديه أو أن يذهب ليأخذ لنفسه شئ صالح , أما الظلمة الخارجية فهي الهاوية والجحيم .

4-   مثـــــل العذارى الحكيمـــــــــات :-

(1)     العشــــــر عـــــــــــذارى :-

الحكيمات والجاهلات وهما مركبة 5 X 2 , هم إشارة إلى حواس الإنسان الخمس فقد تصبح مملوءة حكمة وبعيدة عن الشر ” حكيمات ” أو فيها روح العالم ” جاهلات ” . فالعريس هو ربنا يسوع والعرس هو الملكوت . والعذارى هم الكنيسة أو النفس البشرية .

(2)     عـــــــــــــــــــــــــذارى :-

في الخارج الجميع يتبعن ربنا يسوع لكن لم يفرقهن سواء مجئ ربنا يسوع للدينونة حيث يفصل التبن ” الجاهلات ” عن الحنطة ” الحكيمات ” .

(3)     خرجن للقاء العريـــس :-

إشارة إلى تقليد اليهود في استقبال العريس حيث تحمل العروس وأيضاً موكب العرس مصابيح على عصى .

(4)     الزيــــــــــــــــــــــــــت :-

هو الإيمان الحي العامل بالمحبة ( غلا 6:5 ) .

هو المحبة قمة جميع الفضائل ( 1 كو 13 ) .

هو الأعمال الصالحة .

(5)     أبطـــــــئ العريــــــــــــــــس :-

حيث يأتي في مجيئه الثاني بعد آلاف السنين من بداية البشرية ولكي يعطي كل واحد فرصة للتوبة والعمل , ومجيئه في نصف الليل حيث لا يتوقع إنسان لكن الساهر هو الذي يفوز .

(6)     نعســـــــــن جميعهـــــــــــــن :-

النعاس والنوم إشارة إلى الموت كما قال ربنا يسوع المسيح عن لعازر ( يو 11:11 ) .

(7)     صار صراخ فأخرجن للقائه :-

حيث يأتي ربنا يسوع بقوة مع ملائكته القديسين وكلمة صراخ أي عند البوق الأخير , وكلمة الخروج للقاء هي القيامة أما لدينونة وإما لحياة الأبدية ( يو 29:5 ) .

(8)     المصابيـــح – والباعـــــــة :-

▪        الحكيمات لهن زيت والمصابيح لا تنطفئ أما الجاهلات لهن مصابيح لكن ليس لهن زيت الجميع عذارى لكن الداخل هو الذي يفرق بينه من هو ذي القلب النقي ” طوبى لأنقياء الله لأنهم يعاينون الله ” ( مت 8:5 ) .

▪        أما الباعة :- هي الكنيسة ومرشديها فإنه في هذه الساعة لا يوجد مرشدون يرشدوا ولا توبة تصلح .

(9)     المستعدات دخلن – أُغلق الباب :-

❖     لن يدخل السماء سوى من كان مستعداً لهذا اليوم فلا يوجد في السماء من هو في حالة الخطية إذ لا توجد خطية ولا موت ! ! .

❖     إغلاق الباب :- إشارة إلى صدور الحكم وإغلاق أبواب مراحم الله إذ أن الله يعامل الكل بعدله و إشارة إلى إغلاق الأبواب الدهرية .

(10)  لا أعرفكـــــــــن – اسهــــــروا :-

  • بالرغم أن الله يعرف الكل إلا أنه لا يعرف الذين ليس لهم أعمال صالحة ومحبة وغيرة .
  • فأوصى السيد بالاستعداد والسهر .

5- مثـــل الوزنـــات

❖     أعطى السيد عبيده واحد 5 وزنات والآخر 2 والثالث وزنة واحدة فربح الأول 5 أخرى والثاني 2 أخرى ودخلا إلى فرح السيد أما الثالث فدفن الوزنة في التراب واتهم السيد بالظلم والقسوة فكان نصيبه هو الظلمة الخارجية .

❖     الخمس وزنات :- هي الخمس حواس التي هي مواهب من الله لكي نستخدمها في خدمته وكسب الآخرين لله وأجرته الدخول إلى العرس السماوي أي الملكوت السماوي حيث الفرح .

❖     الوزنتين :- هو حب الله وحب القريب لأن المحبة ترمز لها برقم اثنين إذ هي بين الإنسان والله أو الإنسان والإنسان .

❖     صاحب الوزنة الواحدة :- هو إنسان عاش لذاته وليس للآخرين , دفن موهبته ولم يستخدمها ولم يودعها عند الصيارفة أي في الكنيسة عند من هم حكماء ليربحوا له بها السموات .

❖     والأنانية أوصلته إلى الظلم ” ظلم السيد ” والى القسوة فكان نصيبه الظلمة الخارجية أي هو في الخارج أي خارج الملكوت .

❖     تميز صاحب الخمس وزنات والوزنتين بربح وزنات أخرى وأيضاً بأمانتهم .

 

 

مثـــــــل الكرمة الحقيقية ( يو 15: 1-8 )

  • أنا هو الكرمة الحقيقية ( يو 15: 1-8 ) :-

” أنا هو الكرمة الحقيقية وأبى الكرّام كل غصن فيّ لا يأتي بثمر ينزعه وكل ما يأتي بثمر ينقيه ليأتي بثمر أكثر أنتم أنقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به اثبتوا فيّ وأنا فيكم كما أن الغصن لا يقدر أن يأتي بثمر من ذاته إن لم يثبت في الكرمة كذلك أنتم أيضاً إن لم تثبتوا فيّ أنا الكرمة وأنتم الأغصان الذي يثبت فيّ وأنا فيه هذا يأتي بثمر كثير لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً ” .

أنا هو كما سبق الشرح أي الكائن بذاتي وهو اسم الله في العهد القديم .

الكرمة الحقيقية ميزها عن الكرمة الردية وهي العالم أو شعب إسرائيل :-

1-      فآدم في الفردوس عاش يتمتع بالله في جنة عدن لكنه فقد كل شئ لما لم يطع الوصية فقد كل شئ وأصبح كرمة ردية .

2-      وتكلم آساف في ( مز 80 ) عن إسرائيل ككرمة نقلت من مصر طردت شعوباً وامتدت اتساعها إلى البحر والنهر لكن فسدت وهدمت جدرانها وكان يأكل منها كل عابر سبيل والخنزير ” كحيوان منجس ” .

3-      وفي ( أش 5 ) تكلم عن كرمة بيت يهوذا وإسرائيل كرمة لها سور كرم جيدة لها برج ” الهيكل ” ومعصرة تمثل المذبح ” مذبح المحرقة ” لكنها أيضاً صنعت عنباً ردياً لأنها فسدت وعبدت الأوثان . وتكرر هذه الوصية في ( أر 21:2) .

فلهذا صار ابن الله ككرمة حقيقية أي اتخذ له جسداً ” ناسوتاً ” فهو له نفس الجسد الذي لنا لكن هو ابن الله بالطبيعة برغم كونه ابن الانسان أيضاً وهو يختلف عنا بهذا فهو جذر الكرمة .

فهو يدعونا للإثمار فالذي لا يثمر يُقطع وهو يشير إلى يهوذا الاسخريوطي .

الآب ككّرام يقوم بعملية التنقية فيأتي بثمر أكثر وعملية التقليم تشير إلى الاضطهادات التي تنزل على  المؤمنين فهي تزيدهم قوة .

التلاميذ أنقياء بسبب الكلام أي بسبب كلام ربنا يسوع أو وصيته وهنا يشير إلى الكروم في العهد القديم كانت تعتبر غير نقية لمدة 3 سنوات ثم بعدها تحسب أنها نقية ( لا 19: 21-24 ) الغصن بدون الكرمة أو أصلها أو جذرها ليس له فائدة ولا يستطيع أن يثمر إلا بثبوته في الكرمة لكي يُسرى فيه عصارة الحياة الآتية من الجذر هكذا التلاميذ بدون ثبوتهم في المسيح لا يأتون بثمر .

كلمة ” الثبوت ” جاءت في العهد الجديد 112 مرة و 66 مرة في إنجيل يوحنا ورسائله و 40 مرة في إنجيله فقط و 33 في رسالة معلمنا يوحنا الأولى و 3 مرات في رسالته الثانية والثالثة .

والثبات في ربنا يسوع بالإيمان به وبعمل روحه القدوس وبتناولنا جسده ودمه والاعتماد عليه في كل شئ .

” إن كان أحد لا يثبت فيّ يطرح خارجاً كالغصن فيجف ويجمعونه ويطرحونه في النار فيحترق ” :-

  • عدم الثبات أي عدم وجود عصارة الحياة ممتدة بين أصل الكرمة أو جذرها وهي ربنا يسوع يؤدي إلى الجفاف وهذا إلى النار لأن خشب الغصن ضعيف لا يصلح لشئ سوى الحريق .
  • وكلمة ” يطرح خارجاً ” أي خارج ربنا يسوع مثل يهوذا الاسخريوطي .

” إن ثبتم فيّ وثبتت كلمتي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم ” :-

▪        الثبات في ربنا يسوع المسيح يكون بالثبات فبكلامه أي إنجيله – فيثبت فينا في قلبنا وفكرنا ومشاعرنا وأحاسيسنا و إرادتنا .

وثباتنا في كلمته يجعلنا رجال صلاة كل ما نطلبه يكون لنا .

” بهذا يتمجد أبي أن تأتوا بثمر كثير فتكونون تلاميذي ” :-

علامة التلمذة هي تمجيد الله الآب في حياتنا والثمر الكثير .

كلمة يتمجد أي يزداد إشراقاً .

 

Leave a Comment