كتاب تفسير سفر ايوب – الإصحاح السادس والثلاثون – القمص مكسيموس صموئيل

 

الإصحاح السادس والثلاثون

حديث أليهو الرابع اصبر عليَّ قليلا، فابدي لك أنه يعد لأجل الله كلام

 

  • ” ​وَعَادَ أَلِيهُو فَقَالَ: اصْبِرْ عَلَيَّ قَلِيلاً، فَأُبْدِيَ لَكَ أَنَّهُ بَعْدُ لأَجْلِ اللهِ كَلاَمٌ “:-

طلب أليهو من أيوب أن يطيل أناته عليه قليلا حتى يستطيع أن يظهر عدل الله وعنايته بأدلة.

  • ​” أَحْمِلُ مَعْرِفَتِي مِنْ بَعِيدٍ، وَأَنْسُبُ بِرًّا لِصَانِعِي “:-

لكي يجعل أيوب ينصت له قال أليهو أن ما سوف يقوله هو ثمرة بحث عن الله غاب عن كثيرين وهي مثل النقش على الحجر من بعيد لأنه من يستطيع أن يعرف الله               بدقة ؟! لكن ما يحمله أليهو هو شهادة على بر الله صانعه وخالقه.

  • ​” حَقًّا لاَ يَكْذِبُ كَلاَمِي. صَحِيحُ الْمَعْرِفَةِ عِنْدَكَ “:-

يمدح أليهو كلامه ويصفه بالصحة وعدم الكذب ليس مثل كلام أصحابه الثلاثة حتى يجذب سامعيه إلى كلامه مثلما عمل كثير من القديسين من ضمنهم معلمنا بولس (٢كو٦: ١١).

  • ​” هُوَذَا اللهُ عَزِيزٌ، وَلكِنَّهُ لاَ يَرْذُلُ أَحَدًا. عَزِيزُ قُدْرَةِ الْقَلْبِ “:-

الله قوي جبار لا يرفض أحدا سواء قوي أو ضعيف لكن إن اعتز الإنسان بمجده الذاتي يؤدبه كما فعل معلمنا بولس مع أهل كورنثوس (١كو٤: ٢١) فالله يريد الخلاص للكل (إش١٢: ٢).

  • ​” لاَ يُحْيي الشِّرِّيرَ، بَلْ يُجْرِي قَضَاءَ الْبَائِسِينَ “:-

يقضي الله للمساكين بالروح الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ويرد لهم ما ظُلموا به بواسطة الأشرار حتى لا يستمرون في شرهم ويكونوا عبرة لمن يظلم المسكين والفقير.

  • ​” لاَ يُحَوِّلُ عَيْنَيْهِ عَنِ الْبَارِّ، بَلْ مَعَ الْمُلُوكِ يُجْلِسُهُمْ عَلَى الْكُرْسِيِّ أَبَدًا، فَيَرْتَفِعُونَ “:-

الله دائما عينيه على الأبرار يكرمهم بكرامة جزئية في هذا الدهر (١بط١: ٦؛ ٢: ٩؛ ٣: ١٢؛ ١صم٢: ٨، مز١١٣: ٧، ٨).

وقد يسمح لهم بالتجارب لكنه يسندهم.

لكنه يجعلهم ملوكا يتحكموا في كل طاقاتهم بحكمة روحية ويجعلهم يرثون الأشرار (مت١٩: ٢٨) ويجعلهم معه في عرشه (رؤ٣: ٢١).

  • ​” إن أُوثِقُوا بِالْقُيُودِ، إن أُخِذُوا فِي حِبَالَهِ الذُّلِّ، فَيُظْهِرُ لَهُمْ أَفْعَالَهُمْ وَمَعَاصِيَهُمْ، لأَنَّهُمْ تَجَبَّرُوا “:

في الآية الأولى يتكلم عن الأبرار الذين ربما تعرضوا للظلم والسجن والحبس لكنهم داخليا أحرار من الخطية (يو٨: ٣٦)، فقد تعرض معلمنا بولس إلى السجن أكثر من مرة لمدة طويلة ففي قيصرية ظل سنتين وفي روما ظل نفس المدة في بيت استأجره لنفسه مع الجندي الحارس له.

أما الذين يخطئون وهو الجزء الثاني من الآية فالله يؤدبهم على سوء أفعالهم ومعاصيهم حتى يراجعوا أنفسهم ويتوبون (أي٢٣: ٢٣؛ ٣٣: ٢٧).

  • ​” وَيَفْتَحُ آذَانَهُمْ لِلإِنْذَارِ، وَيَأْمُرُ بِأَنْ يَرْجِعُوا عَنِ الإِثْمِ “:-

يعطي الله أولاده نعمة لينصتوا لإنذاره ويتوبون ويرجعوا عن الشرور التي جعلتهم يأثمون.

  • ​” إن سَمِعُوا وَأَطَاعُوا قَضَوْا أَيَّامَهُمْ بِالْخَيْرِ وَسِنِيهِمْ بِالنِّعَمِ. وإن لَمْ يَسْمَعُوا، فَبِحَرْبَةِ الْمَوْتِ يَزُولُونَ، وَيَمُوتُونَ بِعَدَمِ الْمَعْرِفَةِ “:-

يعلن الله أن يؤدبهم تأديبا حقيقيا فإن رجع الإنسان يرفع عنه التجربة ويعطيه الخير والسلوك الحسن ويمجد الإنسان، أما إن عاند الإنسان أو الشعب تزداد عليه الضربات ضربات الموت مثلما قيل عن بابل وعن أورشليم (إر٥: ٣؛ ١٥: ٧؛ ٥١: ٩).

  • ​” أما فُجَّارُ الْقَلْبِ فَيَذْخَرُونَ غَضَبًا. لاَ يَسْتَغِيثُونَ إذا هُوَ قَيَّدَهُمْ “:-

فجار القلب هم هكذا من ناحية السلوك لا يتأدبوا بعصا الله بل يزدادوا حنقا ضد الله حتى إن قيدهم.

ويوجد نوع من هؤلاء مرائي يظهر عكس ما يبطن لكن رياءه حتما سيعلن وعندما يتعرضون للضيق يظهر رياؤهم.

ويوجد المؤمنون الحقيقيون الذين عندما يعاقبوا يتوبوا وإذا قيدوا يشتهوا الحرية الحقيقية.

  • ​” تَمُوتُ نَفْسُهُمْ فِي الصِّبَا وَحَيَاتُهُمْ بَيْنَ الْمَأْبُونِينَ “:-

يموت الفجار في الصبا كعقوبة لهم ويعلل السبب لأنهم يحيون في مضاجعة الذكور التي كانت جزء من العبادة الوثنية التي يكرس البعض حياتهم لها، فكأنهم ضد الله إذ بخطيتهم يموتون في سن مبكر ضد إرادة الله بسبب خطيتهم وحبهم لها.

  • ​” يُنَجِّي الْبَائِسَ فِي ذِلِّهِ، وَيَفْتَحُ آذَانَهُمْ فِي الضِّيقِ “:-

البائس هو من تحل به التجربة من المؤمنين الحقيقيين فإنه يعطيه الله في الضيقة آذان لسماع صوت الله والله يعطيه خلاص ونجاة من خطيته.

  • ​” وَأيضا يَقُودُكَ مِنْ وَجْهِ الضِّيقِ إِلَى رَحْبٍ لاَ حَصْرَ فِيهِ، وَيَمْلأُ مَؤُونَةَ مَائِدَتِكَ دُهْنًا”:-

عندما يتوب الإنسان يحول له الله الضيق إلى رحب من الأعمال الصالحة (مز١٨: ١٩؛ ٣١: ٨؛ ١١٨: ٥)، ويعد له مائدة دسمة هي جسده ودمه لينال الخلاص من الخطية والثبات والحياة الأبدية.

  • ​” حُجَّةَ الشِّرِّيرِ أَكْمَلْتَ، فَالْحُجَّةُ وَالْقَضَاءُ يُمْسِكَانِكَ “:-

يطلب أليهو من أيوب أن لا يكون من المتذمرين حتى لا يعاقب مع الأشرار لأن الشر ليس أساس ثابت بل الأساس الثابت هو الإيمان بالله والأعمال الصالحة وكل استحقاقات الخلاص والفضائل.

  • ​” عِنْدَ غَضَبِهِ لَعَلَّهُ يَقُودُكَ بِصَفْقَةٍ. فَكَثْرَةُ الْفِدْيَةِ لاَ تَفُكُّكَ “:-

عندما يستحق الإنسان غضب الله فإن الإنسان يلعن بضربه من الله ولا يقدر أن يفديه شيء إذ المخلص هو الله فقط (مز٤٩: ٦، ٧).

والإنسان الذي لا يحتمل التجربة ويتذمر تتضاعف عليه (حكمة١: ١١، سيراخ١٠: ٢٨؛ ١كو١٠: ١٠).

  • ​” هَلْ يَعْتَبِرُ غِنَاكَ؟ لاَ التِّبْرَ وَلاَ جَمِيعَ قُوَى الثَّرْوَةِ! “:-

لا شيء يفدي الإنسان أو ينفعه في التجارب أو في يوم الدينونة لا غناه خصوصا أن أيوب كان غنيا جدا ولا ذهبه ولا كل ثروته بل بره الذي من عند الله فقط (أم١١: ٤).

  • ​” لاَ تَشْتَاقُ إِلَى اللَّيْلِ الَّذِي يَرْفَعُ شُعُوبًا مِنْ مَوَاضِعِهِمْ “:-

الليل هنا يعني الموت هكذا عبر ربنا يسوع في (يو٩: ٤) أنه عندما يأتي الليل في القبر لا يستطيع الإنسان أن يعمل عملا حسنا ولا يريح الموت من لا يتوب بل يذهب شعب ويأتي مكانه شعب كما حدث في ليلة واحدة انتهت إمبراطورية بابل وملكها بيلشاصر وقامت إمبراطورية فارس بواسطة كورش.

وهذا يعتبر تحذير من أليهو لأيوب أن يشتهي الموت قبل توبته.

  • ​” اِحْذَرْ. لاَ تَلْتَفِتْ إِلَى الإِثْمِ لأَنَّكَ اخْتَرْتَ هذَا عَلَى الذِّلِّ “:-

يناقش أليهو مبدأ مهم جدا هو الاختيار بين الإثم والآلام فاختيار الآلام يساعد على التوبة وعلى معرفة الله والرجاء أما الإثم والخطية فهو موت وانفصال عن الله وعن الآخرين.

  • ​” هُوَذَا اللهُ يَتَعَالَى بِقُدْرَتِهِ. مَنْ مِثْلُهُ مُعَلِّمًا؟”:-

الله هو المعلم الأسمى من كل من في السموات وما على الأرض ولا ينفصل عمله عن تعليمه.

إذا كان المعلمون يعلمون في جوانب معينة لغرض معين أما الله فهو يعلم الإنسان كل شيء لأنه كلي المعرفة.

فمن يكون لله مشيرا؟! (رو١١: ٣٤) لكن من يعرف بالحقيقة هو يعرف فكر المسيح (١كو٢: ١٦).

فالله عندما تجسد وفدى البشرية فدى الجسد والنفس والروح في كل ما يحتاج إلى شفاء ومن مرض الخطية.

إذا كان الأبناء يحتاجوا إلى أب والعطاش إلى ماء والحزانى إلى معزي والمرضى إلى طبيب فكل هذا يعمله الله للإنسان كمخلص له.

  • ​” مَنْ فَرَضَ عَلَيْهِ طَرِيقَهُ، أو مَنْ يَقُولُ لَهُ: قَدْ فَعَلْتَ شَرًّا ؟”:-

الله القدوس الذي ينسب لملائكته حماقة أحيانا الإنسان في كبريائه يقدم المشورة لله (أي٣٤: ١٠، ١٣)، لكن هذا بسبب جهل الإنسان أو يدين الإنسان أعمال الله أو حوادث معينة غير عارف الأسباب التي في فكر الله وحده، وقد كثرت هذه الاتجاهات في الآونة الأخيرة كلها من تعظم الإنسان بل ومن جهله إذ يفتكر أنه يعرف كل شيء وهو لا يعلم شيء مقابل علم الله الكلي.

  • ” ​اُذْكُرْ أن تُعَظِّمَ عَمَلَهُ الَّذِي يُغَنِّي بِهِ النَّاسُ “:-

نصح أليهو أيوب بأن يعظم الرب بدل من اتهامه فدعاه للتسبيح كما يفعل كثير من البشر (مز١١١: ٢- ٨، رو١٥: ٣).

إذ يرى البشر الخليقة يمجدوا صانعها (رو١: ٢٠) وبهذا يشترك البشر مع السمائيين في تسبيح الله. وأيضا أحيانا يدعى الملائكة بكلمة الناس مثلما في (دا٩: ٢١).

  • ​” كُلُّ إنسان يُبْصِرُ بِهِ. النَّاسُ يَنْظُرُونَهُ مِنْ بَعِيدٍ “:-

تكلم أليهو أن كل إنسان يرى الله لكن ألحقها بكلمة من بعيد لأنه لا يرى إنسان الله ويعيش إذ “إلهنا نار آكلة” (تث٤:٢٤) فيرى الإنسان الله خلال خليقته كأنه يراه من بعيد.

  • ​” هُوَذَا اللهُ عَظِيمٌ وَلاَ نَعْرِفُهُ وَعَدَدُ سِنِيهِ لاَ يُفْحَصُ “:-

تكلم أليهو كيف يدرك الله خلال مخلوقاته بالحواس.

أما هنا فيتكلم كيف يدرك الله بالعقل.

فنحن لا نعرفه بالعقل معرفة كلية بل جزئية لضيق إدراكنا ولأن الإنسان محدود (١كو١٣: ١٢، مز٩٠: ٢؛ ١٠٢: ٢٤، ٢٧).

بينما الله كلي المعرفة وسرمدي أي أزلي أبدي بلا بداية ولا نهاية أيام.

  • ​” لأَنَّهُ يَجْذُبُ قِطَرَات الْمَاءِ. تَسُحُّ مَطَرًا مِنْ ضَبَابِهَا “:-

يتأمل أليهو في دورة المياه في الطبيعة إذ تصعد قطرات الماء في صورة بخار ضد الجاذبية الأرضية حيث تتكثف في صورة سحب التي سماها ضباب ثم تعود تنزل مرة أخرى لتروي الأرض حتى تثمر بالزرع والعشب الأخضر والأزهار.

وترمز السحب إلى النفوس المرتفعة والمطر إلى الكرازة مثلما تكلم موسى عن تعليمه في تسبحته الثانية أنه ينزل مثل المطر تعليمه بعمل الروح القدس فيه.

  • ” الَّذِي تَهْطِلُهُ السُّحُبُ وَتَقْطُرُهُ عَلَى أُنَاسٍ كَثِيرِينَ “:-

يتكلم أليهو في هذه الآية أيضا عن السحب وكيف تقطر مطرا على كثيرين من البشر ليرتووا هم وكل البشر والبهائم أيضا.

والسحب كما قلنا سابقا تشير إلى الرسل والأنبياء والقديسين الذين نرى في مثال حياتهم مثل المطر وفي أقوالهم أيضا حتى تروى نفوسنا وتشبع بالفضائل المقدسة، هؤلاء الذين ردوا كثيرين إلى البر ورووا كثيرين من تعاليمهم وفضائلهم.

  • ​” فَهَلْ يُعَلِّلُ أَحَدٌ عَنْ شَقِّ الْغَيْمِ أو قَصِيفِ مِظَلَّتِهِ؟”:-

يتساءل أو يسأل أليهو أيوب هل يستطيع أحد أن يعلم كيف تنتشر السحب التي سماها شق الغيم؟ وكأن السحب تتشقق إلى سحب أصغر.

وكيف تزول السحب كمظلة للأرض وترعد بصوت مهوب؟ (مز١٨: ١١؛ إش٤٠: ٢٢، مز١٠٥: ٣٩).

وإن كان العلم توصل لكثير من الأسرار التي أبهرته لكن مازالت هناك أسرار كثيرة لم تكتشف بعد.

  • ​” هُوَذَا بَسَطَ نُورَهُ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ يَتَغَطَّى بِأُصُولِ الْيَمِّ (البحر)”:-

يصف أليهو كيف أن الله يغطي السماء بالسحب وبالنور الذي يسكن فيه.

ثم يعود يصف كيف تتغطى الأرض وأعماقها بماء البحر.

ولأن الله موجود في كل مكان فكأن الله هو الذي يتغطى بالنور والسحب في السموات وفي الأرض بالبحار.

وترمز السحب إلى الأنبياء والرسل والقديسين والنور في السموات أيضا.

أما البحار فهي ترمز لكرازة الرسل بين الأمم.

  • ” ​لأَنَّهُ بِهذِهِ يَدِينُ الشُّعُوبَ، وَيَرْزِقُ الْقُوتَ بِكَثْرَةٍ “:-

الله يرزق كل المخلوقات بما سبق أن أعلنه في الآيات السابقة.

فعن طريق السحب ينزل المطر فيزرع الإنسان الأرض فيأكل هو والحيوان ويأكل أيضا الإنسان من الحيوانات والطيور.

والبحر به أسماك أيضا يتغذى عليها الإنسان وهي تتغذى في البحار.

وعن طريق المخلوقات وطريقة إعالة الله للكون يتعرف الإنسان على الله فيتوب ويرجع أيضا بواسطة الكارزين لأنه حتما سيعطي إجابة عما صنعه في يوم الدينونة.

  • ​” يُغَطِّي كَفَّيْهِ بِالنُّورِ، وَيَأْمُرُهُ عَلَى الْعَدُوِّ “:-

يد الله في الكتاب المقدس تعني أقنوم الكلمة فهو نور إذ قال “أنا هو نور العالم” يضيء بنوره الروحي على كل البشر وينير بنوره بواسطة الشمس على كل المخلوقات وعلى الإنسان الصالح والطالح لأن هذه من صفات الله أنه كلي الصلاح (agaqoc).

وأيضا بواسطة نوره المادي أي البرق الذي هو أسرع ما يكون إذ سرعة الضوء هي من أسرع الماديات في العالم، فالبرق قد يحرق بعض أجزاء في الكون المادي وذلك يستخدمه الله لإنذار البشر وتوبتهم.

  • ​” يُخْبِرُ بِهِ رَعْدُه، الْمَوَاشِيَ أيضا بِصُعُودِهِ “:-

من الظواهر التي تبين سلطان الله وتظهر مع البرق هي الرعود التي بها ينذر الله البشر حتى يتضعوا وتلاحظها المواشي الغير عاقلة فتتوارى حتى تعطي درسا للإنسان العاقل عن سلطان الله.

صعود البرق يعلن عن الله وهو إشارة إلى تجسد ربنا يسوع وصلبه وقيامته وصعوده حتى يهيئ لنا مكانا.

 [pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”كتاب تفسير سفر ايوب – القمص مكسيموس صموئيل” field=name]

 

Leave a Comment