حوار عن حياة فم الذهب – الفصل الأول – الأنبا بالاديوس أسقف هللينوبوليس – ترجمة هربرت مور – تعريب الأب الدكتور بولا ساويرس

pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”حوار عن حياة فم الذهب – الأنبا بالاديوس أسقف هللينوبوليس – ترجمة هربرت مور – تعريب الأب الدكتور بولا ساويرس” field=name]

(الأسقف) إن عطايا الله أيها الأخ العزيز ثيودورس، تنقسم إلى ثلاث فئات، حسبما يبدو لى. فبعضها يشترك فيها الجميع، ولكن لا تُوزَّع على الأفراد. بينما البعض الآخر يشترك فيه الجميع ويُوزَّع على الأفراد. أما النوع الثالث فهو لا يشترك فيه الجميع، ولا يُوزَّع على الأفراد، ولكنه أيضا ليس غير قابلٍ للتوزيع إذ يُعطَى كإمتياز خاص لأولئك الذين يُعطَى لهم.
(الشماس) إن ملاحظاتك الإستهلالية تبدو معقولة. فقل لنا من فضلك ما هى أنواع هذه المواهب الخاصة بكل من هذه الفئات الثلاث.
 (الأسقف) إن العطايا التى هى أساسا نبيلة وبدونها تكون الحياة بائسة، هى عطايا يشترك فيها الجميع ولا تُخَصَّص.
 (الشماس) مثل ماذا يا أبى؟.
 (الأسقف): مثل الله الضابط الكل، والإبن الوحيد، والروح القدس. هو أمر مشترك للجميع وليس خاصا بأحدٍ بمفرده. فكل مَن يرغب، يُمكنه بواسطة التأمل أن يمتلكه بالكامل بدون أية مساعدة مادية. ومع الله، هناك الأسفار المقدسة الإلهية، والقوى فوق الدنيوية. وإلى جانب هذه الأمور هناك الشمس والقمر وسائر النجوم والهواء نفسه كلها ملك للجميع بلا تخصيص، ويجرى استعمالها من قِبل الجميع بأكملها. ولسنا فى حاجة إلى إعطاء مزيد من الإيضاحات عن هذا النوع من العطايا التى لا تُخصَّص. وكانت الأرض فى وقت من الأوقات شركة للجميع وغير مخصصة، وكذا مجارى المياه، ولكن منذ أن استولى الشغف الجنونى بالمِلكية على نفوس عشَّاق المتعة، صار القِسم الرئيسى للأرض والمياه خاضعا للتخصيص.
 (الشماس) ما تقوله واضح جدا، فاكمل حديثك عن النوع الثانى للعطايا التى تُخصَّص.
 (الأسقف) حسن، هذا ما سأفعله، إذ لا يمكن أن نترك سياق موضوعنا غير كامل. هذا النوع مثل الذهب والفضة وكل نوع من المعادن، والخشب، وبإختصار كل نوع من المواد الخام. هذه جميعها يشترك فيها الجميع ولكن بالتخصيص لأنها ليست تحت تصرف كل مَن يرغب بلا تحفظ.
 (الشماس) وأيضا هذا شرح وافى جدا، ولا عجب أن تبسّط  لنا فئتك الثالثة من العطايا، فقد قلتَ أن هناك فئة لا هى عامة للجميع، ولا هى مخصصة بين الأفراد، ولكنها تُعطَى كإمتياز خاص لأولئك الذين يستحقون أن توهب لهم. لذا عليك الآن أن توضح لنا هذه الفئة وتخبرنا من أين استقيتها وما هى الحقائق الخاصة بها التى يجب أن نتعلمها فى الحقيقة.
   (الأسقف) إن كان فى سلطانى، وكنتُ اقتنى معرفة ما تستعلم عنه، فإننى لن أتردد، ولن أضيف شيئا. ولكن علىَّ أولا أن أسدد الدَيْن كما أظن الناجم عن حجتى بأفضل ما فى وسعى. حسن، إنك تجد أن البتولية لا تُوزَّع على العموم، وكذا حالة عدم الزواج. فهذه لا تنتمى إلى فئة العطايا التى يشترك فيها الجميع ولا إلى تلك التى تُوزَّع. فليس كلُ مَن يرغب فيها، غير متزوج. ولكن فقط مَن يستطيع. فكثيرون متزوجون يتوقون إلى حالة البتولية، ولكنهم لا يتحصلون عليها لأنهم متزوجون. وفى الألعاب الأوليمبية ينادى المنادى على جميع مَن يرغب فى السباق ولكن الأكاليل للمنتصر فقط. وهكذا الحال بالنسبة للبتولية كما يقول الإنجيل. وأنتَ تتذكر كيف أن بطرس قد أثار إعتراضا على تعليم المخلِّص أنه “لو كانت حالة الرجل هكذا مع زوجته، فخير للرجل ألا يتزوج”. فأجاب المخلِّص، ليس لجميع الناس أن يقبلوا هذا القول، ولكن لِمن أُعطِىَّ له”([1]). آلا ترى أنه ليس للجميع، ولكن لمن أُعطىَّ لهم؟.
(الشماس) لقد توقعتُ أن يكون هناك بعض الصعوبات فى شرحك لهذا النوع الخاص من العطايا، ولكن من الواضخ أنك قد كسبتنا لوجهة نظرك بلغتك الكتابية والقوية.

[ أمثلة من العهد القديم ]

 (الاسقف) بما أنك قد أدركتَ ذلك فإننى سأُثرى حجتى بأدلة من الكتاب المقدس، لكى ما تسلِّم العقول الشريرة، وتُدرِك ما لا تستطيع الحصول عليه. فإننا نجد الكهنوت فى الأسفار المقدسة الإلهية ليس أمرا مشتركا للجميع، ولا هو قابل للتوزيع، ولكنه إمتياز خاص لأولئك المستحقين له, ولهذا يُعلِن بولس العظيم النقى فى تعليمه للعبرانيين أنه ليس كل واحد يأخذ هذه الكرامة لنفسه، ولكن ذاك المدعو من الله. وكذا أيضا هارون لم يُمجِّد نفسه ليكون رئيس كهنة([2])، لأنه كان هناك ستمائة ألف رجل مملوئين غيرة، ولكن واحدا فقط هو الذى أُعلِن رئيس كهنة. وقد أقنعت العصا التى أفرخت لوزا جماهير الناس أن الكاهن هو مختار من الله. ومع ذلك كان بعض الناس المضروبين بشهوة الشهرة الكاذبة والذين افترضوا فى جهلهم للصالح أن [الكهنوت] هو إحدى العطايا التى يشترك فيها الجميع أو تُوزَّع، قد إغتصبوا هذه الوظيفة لأنفسهم وأقاموا ذواتهم كهنة، فنالوا القصاص الذى يستوجبه جنونهم، وجعلوا الأرض التى تجمعوا عليها تشهد على شرورهم. لقد كان داثان وهامان اللذان هاما بالكرامة كأناس يتطلعون إلى زانية، هما اللذان إبتلعتهما الأرض هما وكل ممتلكاتهما، ووجدا أماكن تجمعهما قبورا غير متوقعة. وهناك عوزيا Uzzah الذى قادته شهوة السلطة وهو غير واعٍ بالأحداث التى ذكرتها إلى السقوط فى شهوة الوظيفة. ففى ذات يوم بينما كان التابوت منقولا على مركبة عبر الطريق، حدث أن الثور الذى يجرها قد شمص واهتز التابوت. فسنده عوزيا الذى كان يراقب المركبة بيده ليمنع الغطاء من الإنزلاق. ورأى الله ذلك، ولكنه لم يُسَّر. ولكى ما يُقدِّم سابقة للأشخاص الأقوياء، منع ذلك بأن ضرب عوزيا بالموت كعلامة تحذير من هذه الحماقة.

[ أمثلة من العهد الجديد]

وفيما بعد بزمن طويل عقب مجىء المسيح، فكر سيمون الساحر من قرية Gethae ([3]) وهو معلِّم ماكر للتعاليم المضادة للحق، ورجل شرير ذو حياة شريرة فى الحقيقة، فى خطة خبيثة لإشباع شهوة السلطة. فإذ كان خائفا على ما يظهر من العقاب الذى حلَّ على أولئك الرجال فى الزمن القديم، ولم يشأ أن يحصد ما قد حصدوه من الغرس الذى غرسوه، أخفى الذئب فى جلد حمل واقترب من الرسل بدهاء، عارضا عليهم نقودا لكى لا يبدو أنه يتطلع ظلما إلى ما يتوق لشرائه، وقال ما نتوقعه منه ومن أمثاله “خذوا هذه النقود واعطونى سلطة منصبكم الرفيع لكى ما ينال كل مَن أضع يدىّ عليه (مواهب)([4]) الروح القدس”([5]). وإذ كان قد اعتمد بإسم يسوع، كان جواب الرسل هو هذا “انصرف يا رجل، فنعمة الله لا يُمكن أن تكون للبيع”. وإذ استمر فى إلتماسه، قالوا له مرة أخرى “لِمَ تشترى ما لا يمكنك الحصول منه على شىء ،إن كنتَ تعيش بجدارة ؟”. ولكن إذ كان يُفكر فى أعباء الحياة وفى محو رغبته فى تحملها، وعدم تيقنه من هذه المسألة، عرض ثانية نقودا من حافظته وهو يظن أنه يقدر بذلك على خداع تلاميذ المخلص، فأعلن ذاك الذى “يأخذ الحكماء بمكرهم”([6]) سخطه بفم بطرس “ليَهلك مالك معك، لأنك فكَّرت فى أن تمتلك عطية الله بمال”. ولكنه قدَّم له دواء التوبة داهنا إياه بزيت[ ليشفيه] من علته بطول أناته، وقال[له] تُب، حتى ما يُغفَر لك فكر قلبك، لأننى “أراك فى مرارة المر، ورباط الإثم”([7]). لأن الله فى محبته للنفوس لا يشاء هلاك العصاة.
 

[شخصيات فى “الحوار”]

لقد أوضحتُ لك الآن بأفضل ما فى وسعى ملاحظاتى الأولى أيها النبيل ثيودورس، خادم([8]) السرائر الإلهية، فسلنا ما تُريد أن تعرفه.
 (الشماس) من أين جئت لتهبنا شركتك؟.
 (الأسقف) من الشرق. وكن متأكدا من ذلك، فإننى لم أرَ أبداً روما من قبل.
 (الشماس) إذن أى أمر أتى بك إلى هنا؟.
 (الأسقف) رغبتى فى السلام الخاص بكم؟.
 (الشماس) هل سلامكم مختلف عن سلامنا؟.
 (الأسقف) كلا ليس مختلفا، فهو واحدٌ وبذاته، لأنه السلام الذى أعطاه المخلص من السماء عندما قال لتلاميذه “سلامى أنا أعطيكم”. ولكى ما يؤكد عطية نعمته كرر[قائلا] “سلامى أنا أتركه لكم”. فكلمة “أعطيكم” تخص عمله الخاص، وكلمة “أتركه” تخص عمل الروح القدس بواسطة المسيح. فهما يكشفان للأمم عمل الآب. غير أن الحالة المحزنة للشرق البائس، والتى تُشبه رجلا مشلولَ الأطرافِ يرى أن القوى [ غير] الحيوية تجد طريقها إلى الأجزاء الأكثر صحة من جسده. فأطرافه المشلولة غير قادرة على أداء وظائفها المناسبة لأن الوفاق قد فرَّ منها. فقد نُفِىَّ معظمنا، رفقاؤه وأحباؤه، من بلدنا إذ لم نعد نستطيع العيش فى أوطاننا بأمان وهدوء بسبب تمسكنا بالحق. ونحن يحدونا الأمل فى أن نتمكن من قضاء أيام قليلة من الحياة التى لا تزال لنا وفقا للإنجيل.
 (الشماس) يبدو لى أنك قد أُرسِلتَ إلينا، أيها الأب الممتاز من قِبل العناية الإلهية لأننى أرى أن حزنك يتناغم مع مشاكلنا. أظن أنك لابد أن تكون أحد أعضاء المجمع المقدس ليوحنا اسقف القسطنطينية.
(الأسقف) هو ذلك.
 (الشماس) إننى أرجوك فى حضرة الله، أن تعطينا وصفا حقيقيا للأحداث الفعلية هناك، فإننا حريصون على سماع تفاصيلها، وتذكر أنك إن أخبرتنا بشىء ما يتعارض مع الحقيقة فإن الله سيكون لك فاحصا وقاضيا وستُدان أيضا من قِبلنا عندما نعرف تناقضك. لأنه ليس واحدٌ ولا إثنين ولا ثلاثة ولا عشرة أشخاص بل أكثر من ذلك، قد أعطونا روايات لِما حدث فى القسطنطينية، ولم يكونوا مسافرين عرضيين بل كان بعضهم اساقفة وكهنة وأعضاء فى السلك الرهبانى. وإذ أنك ترغب فى معرفة بيان مقتضب عن الدور الذى لعبته كنيسة روما، فإننى سأعطيك بعض المعلومات عن هذا الأمر.
  

[كيف بلغت الأخبار روما]

 كان أول من وصل إلى هنا قارىءٌ([9]) من الأسكندرية، برسائل من البابا([10]) ثيوفيلس([11]) يُخطرِنا فيها بأنه قد خلع يوحنا. وعند قراءة هذه الرسالة، انزعج المبارك البابا اينوسنت إلى حد ما وأدان اندفاع وكبرياء ثيوفيلس، إذ لم يكتب فقط بسلطته الخاصة منفردا، بل أهمل أيضا توضيح أسباب خلعه له، ولا مَن هم الذين انضموا إليه فى الحُكم بالخلع. وهكذا أوجد نفسه فى موقف صعب. ولم يشأ([12]) الرد على الرسالة، إذ كانت القضية غامضة. وفى نفس الوقت جاء إلى البابا اينوسنت دياكون من كنيسة القسطنطينية [اسمه] يوسيبيوس، كان يقيم بروما لقضاء شؤون كنسية، وقدَّم له مذكرات مكتوبة تلتمس منه الإنتظار لفترة قصيرة ريثما يمكن إماطة اللثام عن هذه المؤامرة. وعقب ذلك بثلاثة أيام وصل أربعة أساقفة من حزب يوحنا، كلهم أشخاص ورعين: بانسوفيوس  Pansophiusمن بسيدية، بابوس Pappus من سوريا، ديمتريوس من غلاطية الثانية، يوجينيوس  Eugeniusمن فريجيا. وسلَّموا رسالتين تلتهما ثالثة. واحدة من الاسقف يوحنا([13])، وواحدة من اربعين اسقفا آخرين ممن فى شركة مع يوحنا. والثالثة من إكليروس يوحنا. وتتفق هذه الرسائل الثلاث فى عرضها للإضطرابات الناجمة عن جهلاء. وكان موضوع رسالة يوحنا كما يلى:
[1] – قارن، مت 10:19. وأذكِّر هنا قارئى العزيز بما سبق أن ذكرته فى مقدمة ترجماتى لأعمال بالاديوس وكاسيانوس، من أن الآباء الأوائل إذ “أكلوا”  الأسفار المقدسة أكلاً وامتثلوها إمتثالا كانت عصارة هذه الأسفار تنساب فى أحاديثهم بالمعنى وليس بالحرف فلم يتقيدوا فى اقتباساتهم بحرفية النص ولكن بالمضمون. ولذلك تركتُ فى المتن التعبير كما ورد على لسان بالاديوس ووفقا للمخطوطة التى كانت تحت يده آنذاك، ثم وضعتُ فى الهامش الشاهد الكتابى مسبوقا بكلمة “قارن”. فجميع شواهد بالاديوس هنا الكتابية اقتباس حر وبتصرف منه، على أساس أنه حديث شفاهى، وليس عمل مكتبى.
[2] – – اقتباس حر من عب 4:5
[3] – يقول M. Fragm أنها كانت قرية سامرية. (عن هربرت مور، هـ9). [وهذه القرية(وهى تُكتب أيضا Gitta) كانت تقع فى الواقع، على مسافة نحو 49كم(30 ميل) شمال مدينة “فلافيا نيابوليس” (أى نابلس الجديدة) بشمال الضفة الغربية. أنظر كتابات الآباء الأوائل ايرنيئوس، وهيبوليتس، وابيفانيوس، ويوستينوس الشهيد].
[4] – أوضح Dr. Westcott أن عبارة “الروح القدس” [فى كتابات الآباء بالإنجليزية] عندما ترد بدون أداة التعريف، يكون المقصود بها “مواهب” الروح القدس، وليس “أقنوم” الروح القدس. [أنظر، هربرت مور، هـ 11]. ومن ثمة ترجمها هربرت كما فى المتن.
[5] – راجع أع19:8.
[6] – أنظر 1كو19:3 عن أى 13:5.
[7] – قارن أع 23:8
[8] – حرفيا “دياكون”.
[9] – “أوغنُسطس”، وهى أولى رتب الشموسية.
[10] – لاحظ هذه الكلمة فى متن نص بالاديوس الذى يكتب فى أوائل القرن الخامس قبل مجمع خلقيدون. ويعلق هربرت مور(فى هامشه19) على اللقب قائلا( إلى سنة 230م، كان أسقف الإسكندرية هو الوحيد في مصر الذى يُدعى “أبا” أى  “الأب”، وكان لقبا عاما لجميع الأساقفة. “ولكن في زمن هراقليوس”، عندما تم تعيين أساقفة مصريين أخرين”، دُعى بطريرك الإسكندرية “بابا” (أي “أب الآباء”، “جد”). وهكذا يعتبر يوتيخس (فى “حولياته”، 111)، وأثناسيوس (فى”دفاع ضد اريوس”،69. وفى “المجامع”، 16) اللقب يخص أسقف الإسكندرية فقط. ولكن ترتليان كان يتحدث عن أي أسقف ينطق بالحل، على أنه “بابا بنديكتوس”[ أى بابا المبارك]. وأعطى جيروم اللقب لأثناسيوس، وإبيفانيوس، وأوغسطينوس.. الخ. وفي وقت لاحق، تم نسيان الأصل اللغوي لللقب، وأُفتُرِض أن “بابا” لقبٌ كرامة خاصة لأساقفة الإسكندرية لأنهم يُديرون كرسيا هاما. ومن ثم أُعطِىَّ أيضا لأساقفة روما الذين زعموا بمرور الوقت أنه إمتياز قاصرٌ عليهم.
[11] – يُكتَب فى عربية الشام، تيوفيل. ويرد فى المخطوطات بعدة أشكال: تاوفيلس،  ثاوفيلس. هذا، بعدما قضى شبابه بين متوحدى نيتريا، صار سكرتيرا للبابا أثناسيوس ثم كاهنا في الاسكندرية، فأسقفا لها في حوالى سنة 385م. وكان جيروم معجبا به، من بين أمور أخرى، كرجل علم ونشيط. والحقيقة أن ذلك الإعجاب كان بسبب مشاركة ثيوفيلس له فى وجهة نظره بخصوص الأوريجانية. وقد تُوفِىَّ في سنة 412م، وخلفه ابن أخته، كيرلس الشهير، الملَّقب بعمود الدين.
[12] – البابا اينوسنت، بابا روما.
[13] – أى الأنبا يوحنا فم الذهب، بطريرك القسطنطيني

Leave a Comment