الخلفية الحضارية – الباب الثالث – الأغنسطس حسام كمال

[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”الخلفية الحضارية – الأغنسطس حسام كمال” field=name]

الخلفية الجغرافية والبيئية

الفصل الأول

الخلفية الجغرافية لميلاد المسيا

الخلفية الجغرافية تشمل ( الأيام – الشهور – التوقيت – الفصول – المناطق – الأنهار – الجبال – المدن والبلاد ) وفيما يلي نتحدث عن كل ما تشمله الخلفية الجغرافية .

 + مدينة بيت لحم (مت  1:2)


مدينة عريقة التاريخ وقد بناها وسكنها الكنعانيون حوالي عام 2000قبل الميلاد ، وكانت تسمي ” بيت إيلو لاهاما ” أي بيت    الإله لاهاما ” هو إله الطعام والغذاء والقوت عند الكنعانيين ونلاحظ التقارب بين لفظ لحم ولاهاما وحتي أن اسم المدينة بالعربية إيضاً يدل علي معني الغذاء ، ويقال أن سبب تسميتها بهذا الإسم هو أنها كانت مليئة بالمواشي والأغنام بسبب خصوبة الأرض وكثرة مراعيها ، وجدير بالذكر أن معني إسم المدينة في اللغة الآرامية كان بيت الخبز.
وهي مبنية علي قمة هضبتين متلاصقتين تستديران بشكل هلالي وكانت تسمي ” أفراتة ” وتبعد ستة أميال جنوبي أورشليم وتقع علي ارتفاع 2350 قدماً فوق سطح البحر ويحيط بها ثلاثة أودية تتدرج في منحدارتها وتكسوها اشجار ونباتات جميلة وأغلبها شجر الصب والزيتون والخروب ،وهي ليست بيت لحم الواقعة في الجليل بالقرب من الناصرة ، وتحتل موقع متميز علي الطريق الرئيسي لحبرون والطريق المؤدي إلي تقوع وعين جدي ولذا فهي تعتبر في موقع حصين بطبيعته وكانت تمثل حامية فلسطين في أيام داود قام رحبعام بن سليمان بتحصينها مع بعض المواقع الأخري (2أخ 6:11) وبرغم صغر مساحتها إلا أنه لم يعادلها موضع آخر من المدن المذكورة في الكتاب المقدس.
ويخبرنا سفر التكوين أن راحيل زوجة يعقوب دفنت هناك في الطريق إلي إفراتة التي هي بيت لحم  (تك 19:35) ، وقد سكنتها راعوث المؤابية والتي جاء من نسلها السيد المسيح مع زوجها بوعز وكانت تستطيع أن تري موآب موطنها الأصلي ، وجاء إليها صموئيل النبي ليسمح داود ملكاً بدلاً من شاول(1صم 12:17) ويبدو أن المدينة فقدت أهميتها بعد زمان داود ولذلك أنبأ النبي ميخا عنها بأنها ستكون محل ميلاد السيد المسيح (مي2:5) وفي هذه المدينة تمت ولادة السيد المسيح (مت 1:2) ،
(لو 4:2) وتمت فيها مذبحة أطفال بيت لحم ( مت 8:2 )

 + مدينة يهوذا ( لو 39:1)

بعد أن أنصرف الملاك جبرائيل من بيت العذراء مريم قامت مسرعة إلي بيت أليصابات وذهبت بين الجبال مسافة حوالي 177كم سيراً علي الأقدام إلي مدينة يهوذا والتي لم يذكر لها أسماً ويوجد رأيان حول المدينة :
– الرأي الأول : بالمقارنة مع الوصف الذي ورد عنها مع ماورد في سفر يشوع ” فكانت لبني هرون من عشائر القهاتيين من بني لاوي لأن القرعة  الأولي كانت لهم واعطوهم قرية أربع عناق هي حبرون في جبل يهوذا مع مسرحها حواليها ” (يش 10:21) ومن هذا يتضح أن اليصابات كانت مقيمة في حبرون .
– الرأي الثاني : ويري أن أليصابات كانت تسكن في مدينة عين كارم وهي قرية صغيرة في غربي القدس لم يأت ذكرها في الكتاب المقدس صراحة غير أن التقليد وعلم الآثار يشيران إلي كونها مسقط رأس يوحنا المعمدان ويري بعض العلماء أن عين كارم أسم معناه عين جبل الكرمة ومن أهم معالمها كنيسة القديس يوحنا المعمدان وكنيسة الزيارة التي تم تشييدها في مكان زيارة العذراء لإليصابات .

 + مدينة الناصرة  ( لو 27-26:1)

كلمة ناصرة تعني خضرة هي إحدي مدن الجليل ويقع علي حدودها الشرقية جبل طابور وفي الغرب جبل الكرمل وفي الشمال جبل حرمون ، وهي قرية صغيرة في منطقة التلال في شمالي سهل أسدرالون وتقع علي ارتفاع ألف قدم عنه .
وتبعد الناصرة نحو 14 ميل جنوب غربي بحيرة طبرية وتبعد 19 ميل جنوب شرق عكا وتحيط بها اشجار الكروم والتين والزيتون ، ولم تكن الناصرة علي طريق عام حيث كانت مدينة مغمورة حتي إنها لم تذكر في العهد القديم ولم يذكرها يوسيفوس المؤرخ اليهودي وهي القرية التي قضي فيها السيد المسيح صباه وشبابه قبل بداية خدمته ، وفيها ظهر الملاك للعذراء مريم حاملاً البشارة المفرحة بميلاد المسيح (لو26:1) وكانت الناصرة وكل منطقة الجليل السفلي في عصر مخلصنا تكاد تكون منعزلة عن الحياة اليهودية كما أن سكانها كانوا خليطاً من الأمم واليهود ولهم لهجتهم الخاصة المميزة (مت 73:26) وهذا ما جعل نثائيل يقول لفيلبس ” أمن الناصرة يمكن أن يخرج شئ صالح ؟ ” (يو 46:1) ومع أن السيد المسيح كان ناصرياً إلا أنه لم يذهب لها بعد أن غادرها متجهاً لكفر ناحوم إلا مرة واحدة فقط عندما دخل المجمع في يوم السبت وقرأ من نبوة إشعياء النبي وطبق النبوة علي نفسه مما أغضب الحاضرين فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلي حافة الجبل التي كانت مدينتهم مبنية عليه حتي يطرحوه للأسفل أما هو فجاز في وسطهم ومضي (لو 30-16:4) وكانت تبعد عن بيت لحم حوالي 150 كم وكانت المسافة بين الناصرة وبيت لحم تستغرق سفر أربعة أيام ولن نجد رحلة شاقة مثل هذه بالنسبة لامرأة علي وشك الولادة . وتضم الآن عدة مواقع تاريخية مثل :
– العين التي كانت تتردد عليها العذراء مريم .
– كنيسة البشارة .
– حافة الجبل المطل علي سهل مرج ابن عامر والموضع الذي عنده أراد أهل الناصرة طرح المسيح منه .

+  أورشليم ( مت 1:2)

أقدم إشارة جاءت في ألواح تل العمارنة عام 1450 ق.م حيث تم كتبتها هكذا ” أورو – سا – ليم ” متفقة مع ما جاء في الآثار الأشورية ” اور – سا – لي – امو ” ، واقدم الأشكال التي وردت بها في الكتاب المقدس بالعبرية هو ” يروشاليم ” ومعناها مدينة السلام أو أساس السلام ، وفي العصا المكابي نقش سمعان المكابي اسمها علي العملة هكذا ” اورشليم  هاكدوشة ” أي اورشليم المقدسة .
كما كان لها اسماء عديدة في العهد القديم مثل يبوس (قض10:19) واريئيل (إش 1:29) ومدينة العدل (إش 26:1) والمدينة المقدسة  (إش 2:48) أما في اللغة العربية فنجدها بيت المقدس وأشهر ما تعرف به هو القدس.
وتقع علي بعد نحو 14 ميل غربي الطرف الشمالي للبحر الميت وتبعد نحو 5 أميال شمال شرقي البحر الميت ويترواح ارتفاعها عن سطح البحر بين (2500-2300) قدماً ولذلك فهي معتدلة الحرارة معظم السنة ، وتقع أورشليم بين اضلاع مثلث من سلاسل جبلية عالية فنجد الجبل الرئيسي في الغرب وهناك سلسة إلي الجنوب الشرقي وأخري إلي الشرق تنتهي في جبل الزيتون علي ارتفاع نحو 2700 قدم وبين هذه الجبال تمتد بعض الأودية مثل وادي قدرون ووادي هنوم .

ويوجد في أورشليم نبع طبيعي واحد بالقرب من باب القديس استفانوس ويسميه المواطنون الاقباط ” عين ستي مريم ” كما يطلق عليه الأوربيون عادة ” نبع العذراء ” .
وقد أتسعت المدينة في عهد داود وصار لها عدد من الضواحي خارج المنطقة المسورة نظراً لتدفق اتباعه وجنوده وموظفيه وأقاربه والكهنة وعائلاتهم كما أزدهرت في أيام سليمان والذي بني الهيكل
( أخ 15:21 ) ورغم انهيار المدينة في عصور لاحقة إلا أن حزقيا الملك أعاد لها مكانتها حيث أقام التحصينات لحمايتها وأزال المرتفعات وكسر التماثيل الوثنية .
وكان يوجد في غرب المدينة قلعة تضم قصر هيرودس الكبير إلي الشرق من أورشليم مقابل جبل المريا، وهناك جبل الزيتون وفي سفحه بستان جثيماني وفي الطريق الموصلة من أورشليم إلي أريحا علي بعد قريب قرية بين عنيا علي مسافة ميل من الجنوب .
وقد جاء إليها المجوس بحثاً عن السيد المسيح الملك (مت 1:2) حيث كان بها قصر هيرودس الملك ،كما أنه قد ذهبت لها العائلة المقدسة لإتمام شريعة التطهير حيث كان الهيكل بأورشليم (لو 22:2) وهناك تقابلوا مع سمعان الشيخ (لو 28:2) ومع حنة النبية ( لو 38:2)

 + مجدل عدر ( لو 8:2)

هو أسم المكان الذي ظهر فيه الملاك للرعاة ليبشرهم بميلاد السيد المسيح وقد يسمي ” برج القطيع ” نسبة إلي الأبراج التي كان ينظر منها الرعاة      لمراقبة قطعانهم من الأغنام أثناء رعايتها .
وهذا المكان في الوقت الحالي عبارة عن مكان يدعونه ” دير الرعاة ” نسبة إلي رعاة الميلاد القديسين وبه كنيسة ويوجد أسفل بيت لحم  ، وهذا المكان جغرافياً يتبع دولة فلسطين في الوقت الحالي  ويبعد عن بيت لحم مسافة 1كم وهذه البلدة معروفة بين الأقباط بإسم “بلدة الرعاة” وذلك نسبة إلي سهل خصيب يقع شرق بيت ساحور ويعرف إيضاً ” بحقل الرعاة ” .
ويعتقد أن إسم ” ساحور ” الذي تم أطلاقه علي المكان هو آرامي كلداني بمعني الساهر وأن أصل الإسم هو ” بيت السهر ” حيث كان يسهر الرعاة في سهول المدينة لحراسة قطعانهم.

+  مصر ( مت 12-1:2)

بعد أن عاد المجوس لبلادهم من طريق آخر دون أن يعودوا لهيرودس والذي وكان يعلم أنه لا يوجد سوي طريق رئيسي يسيرون فيه شمالاً من بيت لحم ليمر بأورشليم مباشرة ثم شرقاً خلال سوريا ونظراً لضخامة قافلتهم لا يمكنهم الأقتراب من اورشليم من دون أن يلاحظهم أحد ولذلك فمن المحتمل أنهم أتجهوا جنوباً نحو حبرون حيث الطريق غير الممهد إلي غزة علي الساحل حيث كان هناك طريقاً آخر فيسيرون فيه شمالاً حتي يصلوا الناصرة ثم كفر ناحوم ثم إلي بلاد الحبشة .
وبعدها مباشرة هربت العائلة المقدسة لمصر خوفاً من هيرودس حيث دخلوا مصر مة مدخلها الشرقي عن طريق شمالي سيناء من جهة الفرما الواقعة بين العريش وبورسعيد واتجهوا إلي تل بسطا قرب الزقازيق ولم يقبلهم أهلها فتركوها بعد أيام واتجهوا لمنطقة مسطرد ثم وصلوا إلي بلبيس ثم سمنود ومنها إلي سخا وعبروا النيل متجهين إلي وادي النطرون ، ثم اتجهوا لعين شمس ثم ساروا جنوباً إلي فسطاط مصر في منطقة بابليون ومنها إلي المعادي حيث عبروا النيل إلي البهنسا ثم إلي سمالوط ، وعبروا النيل إلي جبل الطير ثم إلي الأشمونين ثم لقرية فيليس واتجهوا للقوصية ثم لقرية مير ومن هنا ذهبوا لجبل قسقام بالدير المحرق وظلوا هناك مدة طويلة .
وفي عودتهم سمعوا بأن أرخيلاوس ملك عوضاً عن أبيه فأوحي ليوسف في حلم ليذهب للناصرة مسقط رأسه هو ومريم .

الفصل الثاني

الخلفية البيئية لميلاد المسيا

تشمل الخلفية البيئية ( الحيوانات – النباتات – الطيور – الأجرام والفلك ) وفيما نستخرج عناصر الخلفية البيئية من قصة الميلاد المجيد .

– أجرام فلكية :

 + نجم المشرق

يقول القديس ” يوحنا فم الذهب ” أنه لم يكن نجماً حقيقياً كسائر النجوم ، إنما هو ملاك ظهر في هيئة نجم ليهدي المجوس الذين كانوا يهتمون بدراسة  الأفلاك والأجرام السماوية ،وعموماً فهو نجم غير عادي فهو ملاك ظهر في شكل نجم أو نجم خاص وغير طبيعي للأسباب الأتية  :
– لأن مساره تحرك من الشرق للغرب بعكس النجوم التي تتحرك من الغرب للشرق .
– هذا النجم يظهر في النهار أثناء سطوع الشمس وليس في الليل فقط ،ومع ذلك لم يقدر ضوء الشمس أن يخفيه لأن ضوئه كان أقوي من الشمس.
– كان يظهر أحياناً ويختفي أحياناً.
– كان يرتفع حيناً وينخفض حيناً حيث قادهم إلي البيت الذي يوجد فيه مخلصنا فيذكر عنه أنه ” نزل حيث كان الصبي ” .
– كان له بهاء عظيم ميزه عن باقي النجوم حتي لفت نظر المجوس.
وقد أستخدمه الله لأنه يتكلم مع كل إنسان باللغة التي يدركها ويفهمها ولذلك نجده يتحدث مع اليهود بالناموس والنبوات ويتحدث مع التلاميذ عن صيد السمك وتحدث مع المجوس بالنجوم لأنهم لا يفهون سواها.

 – نباتات

– اللبان :

هو عبارة عن صمغ يتم إستخراجه من بعض أنواع أشجار البوزويليا من الأشجار الصنوبرية ،وذلك بأن تشق قشرة جذع الشجرة فيخرج منها عصير أبيض أو أصفر وتنبعث منه رائحة قوية عند وضعه في النار .
وكان اللبان مادة ثمينة لأنه كان يتكلف الكثير في الحصول عليه من أماكن بعيدة عن طريق الجمال في عصر السيد المسيح ، وكانوا يحصلون عليه من بلاد شبأ في جنوبي شبه الجزيرة العربية ومن الصومال شرقي إفريقيا .

 – المر

وهو الصمغ الذي تفرزه شجرة ضخمة قصيرة شوكية تنمو في جنوبي شبه الجزيرة العربية وفي بعض بلاد شرقي إفريقيا ، ويخرج علي شكل قطرات الدموع وسرعان ما يجف علي شكل مادة هشة بنية اللون وله رائحة عطرية ولكنها مرة المذاق، وكان يتم استخدامه في تعطير النساء وفي الطب والتحنيط

 – حيوانات

 + الجمل

وهو حيوان صحراوي يصبر علي الطعام فترة كبيرة ويسمونه في الشرق ” سفينة الصحراء ” وقد يستمر نحو ربع ساعة يشرب وشرابه هذا يكفيه مدة عشرين أو ثلاثين يوماً ، وطعامه أغصان الشجر والشوك والعشب ،ومنه فصيلتان ” الجمل العربي أو ذو السنمة الواحدة ” والجمل ” ذو السنمتين ” وكان النوع الأول يعيش في فلسطين ويتميز بأن أقدامه تنتهي بخف وليس بحافر ، وكان وسيلة المجوس في رحلتهم من إيران إلي فلسطين.

+  الحمار

وهو يتم إستخدامه في حمل الأشياء والسفر والتنقل ومنه ثلاثة أنواع في فلسطين :
–  الحمار الوحشي .
– حمار سوريا الوحشي وهو أصغر من الأول في الحجم .
– الحمار الأليف وهو عنيد ولكنه قوي وصبور وهو الذي أستخدمته العائلة المقدسة في رحلتهم لبيت لحم .

 + الغنم

الغنم حيوانات أليفة من الفصيلة البقرية ، وهي من الحيونات الطاهرة ، وفي فلسطين كانت لها قيمة بسبب منتجاتها مثل الصوف والذي يتم منه صنع الملابس ، والجلود التي كان منها يتم صناعة الأغطية ، وكانت تقدم كذبائح في الهيكل ،والقرون التي تستخدم كأبواق .

 – طيور

 + الحمام

وهو طائر أليف يعيش في كل بلاد المنطقة المعتدلة ، وله صوت حزين (إش 14:38) وكان يعيش في أبراج فنجد أن الأغنياء يبنون أبراجهم من  ” القرميد المزخرف ” علي عكس الطبقة الوسطي فكانت تبني الأبراج من الطين المحروق وأما الفقراء فكانوا يثقبون حوائط منازلهم ليسمحوا للحمام بالدخول والعيش معهم ، بالأضافة لكونه يباع ويشتري في الهيكل ويستخدم في شريعة التطهير .

 + اليمام

وهو من الطيور القواطع وينبئ مجيئه بدخول الربيع (نش 12:2) ، وتأتي بعض أنواع اليمام إلي فلسطين في أول شهر نيسان والبعض يبقي طول العام ، وكان اليهود يقدمونه بدلاً من الخروف الحولي في شريعة التطهير ونجد أن العذراء مريم قدمت زوج يمام في الهيكل بأورشليم ( لو 24:2)
وهذه كانت دراسة لقصة ميلاد السيد المسيح عن طريق دراسة الخلفيات الحضارية للكتاب المقدس

Leave a Comment