كتاب تفسير رسائل الكاثوليكون – الأصحاح الرابع – القمص مكسيموس صموئيل

[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”كتاب تفسير رسائل الكاثوليكون – القمص مكسيموس صموئيل” field=name]

الإيمـــــان والشهـــــوات

وفقدان السلام الداخلي وفقدان السلام مع الله وفقدان السلام مع الناس
(1)     الشهوات تفقدنا سلامنا الداخلي (يع 4: 1- 3) :-
▪ قال الآباء (الأب بيامون): إن الإنسان لا ينهزم أبداً في حروبه الروحية إلا إذا انهزم داخلياً، فعدم الاحتمال الداخلي يؤدي إلى الغضب وأيضاً عندما تهب الرياح تهدم بيتاً فإنه العيب ليس في الرياح لكنه في البيت الضعيف البنيان.
▪ وقال ق. أغسطينوس: أن عقوبة الحية أكل التراب وعقوبة الإنسان أنه تراب وإلى التراب يعود فيكون الشيطان تسلط على الإنسان ليأكله وهذا يتم إذا سلم الإنسان داخلياً قلبه للشهوات الأرضية.
▪ وق. يوحنا ذهبي الفم قال: إن أحاطت بالإنسان آلاف السيوف يكون إنسان غير خائف إلا ما كان داخلياً انهزم، فالخارج وضغطه لا يؤثر فينا لكن إن انهزم بضعفه الداخلي فهو يؤذي نفسه فالخارج لا يؤذينا لكن نحن بضعفنا وميلنا الردئ هو الذي يهزمنا.
▪ الشهوات للإنسان هي مثل السراب للعطشان يراه من بعيد لكنه إذا ما اقترب منها لا يجد شئ فالشهوات تجذب الإنسان كالفرس لكنها لا تشبعه.
▪ تظهر اللذات المحاربة داخلياً لنا في صورة الحق أحياناً لكن دوافعها حسب السيطرة وليس حب الحق فلهذا يملك عليهم القتل وهو الغضب وعدم المحبة التي تعتبر قتلاً (مت 22:5).
(2)     فقدان سلامنا مع الله بسبب الشهوات (يع 4: 3- 10) :-
▪ تكلم معلمنا يعقوب عن عدم حبنا لله كعروس له وحبنا للعالم يعتبر زنى روحي.
▪ فالله أعطانا العالم ليكون قنطرة لنعبر للأبدية فإن أحببناه فقدنا عريس نفسنا.
▪ ثم يتكلم إن الروح القدس يغير علينا إذا تركنا أنفسنا إلى العالم فتكلم بكلمة يغير بمعنى الحسد لكنه حسد مقدس أو غيرة مقدسة.
▪ ويقول لهم معلمنا يعقوب أنهم يطلبون ولا يستجاب لهم وذلك بسبب عدم طلب خلاصهم بل طلب الأرضيات. كالعروس التي تكره عريسها لكنها تحب هداياه أو كالابن الذي يحب هدايا أو عطايا أبيه أو يعتذر له أنه مشغول بعرس أو حقل أو شراء ثوب أو الرزق والقوت.
▪ لكن الله يقبل طلبة المتواضعين ويعطيهم نعمة ويستجيب لهم أما المتكبرون يرفضهم.
▪ وأوصانا معلمنا يعقوب أن نقاوم إبليس فيهرب منا، وشبه ق. يوحنا ذهبي الفم الشيطان بالكلب الذي يتواجد لأنه بين الحين والآخر يرمى له شئ لكن إن كف الذي يرمي الشئ عن ذلك هرب الكلب من المكان.
❖ كيف نخضع لله ونقاوم إبليس ؟

  1. الاقتراب إلى الله عن طريق التوبة كما فعل الابن الضال (لو 15) (زك 3:1، رؤ 20:3).
  2. 2. أن تكون أيدينا نقية أي أعمالنا طاهرة في غير دنس وحتى في الصلاة نكون طاهرين (1 تي 8:2).
  3. النوح والبكاء :-

– وقبل ذلك ألا نكون ذوي رأيين بل لنا وحدة الهدف وهو الله وقلبنا غير منشق.
– علينا أن نبكي لكي نتوب ونتطهر لكن البكاء في ذاته ليس هدف لكنه طريق فيكون كمثل بكاء الرضيع نحو أمه.
– وقد شاهد أنبا باخوميوس مع تلميذه تادرس عند القبور نساء كثيرات فقال هم يبكون على موتى لا يستطيعون إقامتهم فكم بالحري نبكي نحن على نفوسنا المعيبة!

  1. البكاء مع الاتضاع لأنه قد يفتخر من يبكي أنه أفضل من غيره لكن مع الاتضاع يكون الطريق سليماً.

(3)  الشهوات تفقدنا سلامنا مع الناس (يع 4: 11-12) :-
▪ حيث نحكم على الناس وندينهم كأشرار وهم ليس كذلك لكن العيب فينا أن نلوم الناموس الذي يأمرنا بمحبة القريب وعندما ندين الناموس ندين واضعه وأيضاً الدينونة من صفات الله.
▪ ذكر بلاديوس أن إسحق التبايسى المتوحد دان أخ فظهر له ملاك الرب وقال له أين تريد أن تطرح نفس أخيك المخطئ؟!!
(4)     الشهوات لا تهبنا شيئاً (يع 4: 13-17) :-
▪ يوجه معلمنا يعقوب أن حياتنا على الأرض هي غربة شبهها ق. يوحنا ذهبي الفم بالربيع الذي سرعان ما ينتهي أما الأبدية فهي مثل الصخر لا ينهدم بل يدوم وشبهها معلمنا يعقوب ببخار يعلو قليلاً لكي يضمحل.
▪ ثم وبخ الذين لا يتكلون على الله فهم يتاجرون لكنهم يقطعوا بأمور دون النظر إلى الله فيذهبوا للمدن الجديدة ليتاجروا لمدة عام ويعودوا دون النظر إلى عمل الله معهم.

Leave a Comment