كتاب تفسير رسائل الكاثوليكون – الأصحاح الخامس – القمص مكسيموس صموئيل

[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”كتاب تفسير رسائل الكاثوليكون – القمص مكسيموس صموئيل” field=name]

الإيمــــان والانشغـــال بالغنــى

(1)     الانشغال بالغنى (يع 5: 1-6) :-
1) الغنى غيـــــر بـــاق :-

  • شقاوتهم قادمة :-

أي دينونتهم قادمة قريبة على الأبواب، والمال لا يسند صاحبه باستمرار إنما لفترة فقط حتى سماه ق. يوحنا ذهبي الفم الشارد الذي يهرب سريعاً ولا يقف بجوار صاحبه فالغني الذي يعتبرونه مصدر سعادتهم في الدينونة يكون هو مصدر أتعابهم.

  • غناهم تهرأ :-

لم يقل سيتهرأ لكنه رأى الشئ القادم في الدينونة كأنه حدث فعلاً.

  • ذهبهم وفضتهم قد صدئا :-

مع أن الذهب والفضة لا تصدأ لكنهما في يوم الدينونة ينتهوا ولا يكونوا فكأنهم معدن رخيص يصدأ فكانوا بالأولى في حياتهم يعطوا للفقراء قبل يوم الدينونة حيث تصدأ !!

  • لحومهم تأكلها النار :-

في يوم الدينونة سيعذبوا من ناحية الروح والجسد الذي سمن بالغنى ولم يعطي الفقير.

  • كنزهم في الأيام الأخيرة :-

في قرب رحيلهم بدل الاستعداد وتحويل الكنوز إلى السماء ويكونوا مثل أصحاب الساعة الحادية عشر لا بل استمروا على ما هم عليه في تخزين المال.
2) ينزع العدل والرحمة :-
لا يرحموا حتى الأجراء الذين يحصدون حقولهم ولا يعطوهم أجرهم.
◀   وهناك 4 فئات تسمع صراخها السموات :-
1- المقتول عمداً.
2- صراخ المسكين (خر 2).
3- صراخ التائبين (تك 18).
4- صراخ الأجراء المظلومين (يع 4:5).
◀   وهنا يدخل صراخ الذين لم يعطوا أجورهم إلى أذني رب الجنود أي رب القوات السمائية القوي الجبار الذي يدافع عن المظلومين وينتقم لهم.
3) يدفع إلى حياة الترف والتنعم :-
تنعمهم على الأرض وتربية قلوبهم بالغنى والترف إنما يكون ليوم الذبح أي ليوم الدينونة حيث يزول عنهم كل شئ وقد نهى الكتاب المقدس على التنعم (هو 16:13، مت 25:6، 1 تي 6:5).
4) يجعل الإنسان (الأغبياء) يحكموا على البار :-
◀   البار مقصود بها 3 معاني :-
1- يسوع المسيح الذي حكم عليه رؤساء اليهود بالموت صلباً (أع 52:7).
2- المؤمنين المسيحيين الذين قتلهم اليهود.
3- معلمنا يعقوب كاتب الرسالة إذ كان يلقبه اليهود بالبار فقال هذا بروح النبوة لما سوف يحدث له.
(2)     موقف المؤمنين من الأغنياء الظالمين (يع 5: 7-11):-
1- نتأنى إلى يوم مجئ الرب مثل الفلاح الذي يتعب منتظراً يوم الحصاد :-

  • أوصى معلمنا يعقوب المؤمنين المسيحيين المضطهدين من اليهود الأغنياء أن يتأنوا إلى مجئ الرب لأن مجيئه قريباً، وأعطى لهم مثل الفلاح فإنه يتعب كثيراً طوال أشهر كثيرة وينتظر المطر المبكر والمتأخر وهما نعم العهد القديم والجديد لتغذي أرضه لكي تأتي بالثمر يوم الحصاد الذي شبهه بيوم الرب.
  • ثم أوصاهم أن لا يئن بعضهم على بعض أي يدين بعضهم بعضا بل يصلوا من أجل بعض حتى يعطي الكل هبة الاستعداد لمجيئه.
  • وأيضاً قال لهم هوذا الديان واقف على الأبواب أي أن الدينونة اقتربت وهي من حق الله فقط ليس من حق الإنسان أن يدين أخاه.
  • وهذا ما فعله موسى أنه تشفع في شعبه بالرغم من خطأ شعبه (خر 32: 31، 32).
  • ثم تكلم معلمنا يعقوب الصغير أن نأخذ مثال الصبر في احتمال الأنبياء وأعطى مثلاً هو أيوب، فهو رجع بهم لا عن احتمال ربنا يسوع الآلام ولا رسله في عهد النعمة بل عهد ما قبل النعمة عهد الذين رأوا المواعيد وحيوها كيف احتملوا فكم بالأجدر نحن في عهد النعمة نحتمل.

❖ صبر أيوب الذي تكلم عنه هو في 5 نقاط (مختصر ما قدمه ق. يوحنا ذهبي الفم):-
1- افتقر أكثر من الشحاذين : الشحاذ الفقير له ثوب مهلهل أما أيوب لم يستره سوى الثوب الطبيعي أي جسده فقد صار عرياناً وحتى جسمه أو ثوبه الطبيعي صار كله قروح. وقد يكون لهؤلاء الشحاذين خطايا يوبخوا نفسهم عليها وينالوا تعزية لكن أيوب لم يخطئ.
2 – آلام الجسد : فقد تألم جداً وكانت قروحه تفيض عليه برائحة كريهة حوله.
3   – احتمال موت أولاده : كان له 10 أبناء ماتوا بغتة وكانوا فضلاء.
4   – احتماله السخرية : استهزأ به أصحابه الــ 3 وامرأته وحتى عبيده.
5- أهوال الليل : كان يحلم بأحلام ورؤى مرعبة أكثر من آلام النهار.
(3)     عدم القسم (يع 5: 12) :-
★ لأجل خطورة القسم وقد قسمها ق. يوحنا ذهبي الفم 3 حالات :-
1- في حالة الغضب يقسم الإنسان أن يفعل شراً وعندما يعود إلى هدوءه يلتزم بما أقسم وتكون خطية عليه.
2- في اللذة والشهوات يقسم بما هو خطية أيضاً مثلما فعل هيرودس عندما رقصت ابنة هيروديا فأقسم بإعطائها نصف المملكة فطلبت رأس يوحنا المعمدان فالتزم.
3- أحياناً في حالة سمونا الروحي نقسم بما يعود علينا بالخطأ مثل قسم يفتاح الجلعادي أن يقدم أول من يخرج يستقبله بعد نصرته فكانت أول من استقبلته ابنته الوحيدة، أو قد نقسم في حالة سمونا بفعل أعلى منا قد لا نستطيع تنفيذه فيما بعد.
(4)     موقف المؤمنين في جميع الظروف (يع 5: 13-20) :-
وقد قدم معلمنا يعقوب 4 مواقف (في حالة الحزن – في الفرح – في المرض – في ضلال المؤمن)
1) في حالة الحزن :-
▪ أوصانا الرسول بالصلاة فالصلاة ترفع أنظارنا إلى السماء في كل الأحوال وقال عنها ق. نيلس هي دواء الغم والحزن وانقباض القلب.
▪ وعدم الاستجابة السريعة لكي نتعلم أن نصلي ونقف أمام الله لأن لا شئ أسمى من وجودنا مع الله في الصلاة.
▪ وقد كان أنبا باخوميوس في جمعه للحطب تدخل في رجله شوكة كان يصلي إذ يتذكر إكليل الشوك الذي وضع على هامة الرب وأيضاً شوكة الخطية.
2) في حالة الفرح :-
▪ أوصانا معلمنا يعقوب في حالة الفرح بالترتيل.
▪ فالتسبيح بالمزامير يكبح شهوات الجسد ويعطي العقل حكمة ويعطي الأفعال أن تكون سليمة.
▪ في الكتاب كثير من التسابيح مثل (خر 15، مز 135 قبطي)، (تتمة دانيال، مزامير 148، 149، 150) حيث تستخدمهم كنيستنا كل يوم في تسبحة نصف الليل وتسميهم حسب التتالي السابق الهوس الأول والثاني والثالث والرابع غير ألحان الكنيسة وباقي تسبحة نصف الليل من إبصاليات حيث التركيز على اسم ربنا يسوع والثيؤطوكيات حيث التركيز على عقيدة العذراء والدة الإله، وتذكر الكنيسة في يوم سبت الفرح كل تسابيح الكتاب المقدس بعهديه وهم 24 تسبحة.
3) في حالة المرض :-
▪ ترتبط حالة المرض بــ 3 أسرار هما سر الكهنوت وسر مسحة المرضى وسر الاعتراف.
▪ حيث في الترجمة اليونانية والقبطية أن المريض يستدعي قسوس الكنيسة   pi`precbuterocوهنا سر الكهنوت.
▪ وصلاة الإيمان تقتدر كثيراً في فعلها، فإن إيمان الكاهن كما إيمان المريض يعطي الشفاء كما فعل إيليا إذ أغلق السماء عن المطر 3.5 سنة.
▪ وتكلم عن دهن الكاهن للمريض بالزيت للشفاء وهنا سر مسحة المرضى الذي استلمته الكنيسة حيث يدهن به الكاهن المريض للشفاء الجسدي والروحي.
▪ وأيضاً تكلم عن سر الاعتراف حيث يعترف المريض على الكاهن لكي يشفى روحياً أيضاً لأنه قد يكون سبب المرض هو الخطية.
▪ وهذا غير ما يفهمه البعض هو اعتراف الناس لبعضها على أخطائها لأنه لا يستقيم المعنى، وكما قال ق. أغسطينوس هل عندما نقول علموا بعضكم بعضاً ألا يكون هناك معلم وتلاميذ أو اشفوا بعضكم بعض ألا يكون هناك طبيب ومرضى هكذا اعترفوا بعضكم بعضاً هناك كاهن ومعترف.
4) في حالة ضلال إنسان :-
▪ أعطى معلمنا يعقوب خلاصة الرسالة في الحالة الرابعة التي توضح الرسالة كلها أن المرسل إليهم ضالين بحب الظهور وكثرة الكلام ومداهنة الأغنياء، فهم ضالين وقد أوضح لهم ضلالهم.
▪ وأيضاً من يساعدهم أو عامة يساعد أي إنسان في إنقاذه روحياً يستر إثمه ويساعد على غفران خطاياه.

Leave a Comment