كتاب تفسير سفر ايوب – الأصحاح السابع – القمص مكسيموس صموئيل

 

الأصحاح السابع

أليست حياة الإنسان جهادا على الأرض؟ وكأيام الأجير أيامه؟

  • ” أليست حياة الإنسان جهادا على الأرض، وكأيام الأجير أيامه؟”:-

حياة الإنسان جهادا : اعتبر الآباء أن حياة الإنسان كلها تعب إلى أن يصل إلى القبر.
بل اعتبروا حياة الإنسان أنها تجربة وإن كانت هناك تجارب للتزكية وهناك تجارب تحدث بسبب عدم حرصنا أو لانجذاب الإنسان للشر أو لكبريائه بالنعم والفضائل المعطاة له من الله.
فكل إنسان يجرب فقد جُرب إبراهيم في خروجه من أرضه وعشيرته وفي تقديم ابنه ذبيحة وفي عقر سارة، وقد جُرب يعقوب وأيوب وداود وحتى ربنا يسوع.

  • على الأرض : هنا ليذكرنا أن في الأرض وفي العالم سيكون لنا ضيق.

في الأرض أي في العالم في أسفل مطروحين في التراب الذي أُخذنا منه وسنعود إليه.
في الأرض في حياة الجهاد والتعب وليس أوان الحصاد بل أوان الزراعة والتعب والدموع.
الأرض أيضا هي عطية من الله حتى نثمر فيها روحيا وعليها يعطينا الله كل البركات بل وجعل العالم في الأرض لخدمة بني البشر.
تذكرنا الأرض بأصلنا وأننا حتى إن سكنا قصورا فإنها من طينها وإن لبسنا الجواهر الكريمة والبرفير حتما سنعود للأرض عريانين.

  • كأيام الأجير : إذ يشتهي الأجير أن يمر النهار بسرعة حتى يحل المساء ليستريح ويأخذ أجرة أو مكافأة.

يشتهي الإنسان أن يعبر هذا العالم حتى تكون نفسه في أمان وسلام دون تغيير.
الأجير له صبر حتى تعبر الحياة كنهار حتى يحل الليل ليستريح.
وفي الليل يشتهي الصباح ليقوم ويجدد قوته ليعمل.
الحارس يشتهي النهار ليستريح والأمير يشتهي الليل أيضا للراحة.

  • ​” كَمَا يَتَشَوَّقُ الْعَبْدُ إِلَى الظِّلِّ، وَكَمَا يَتَرَجَّى الأَجِيرُ أُجْرَتَهُ “:-

اشتياق العبد إلى الظل له عدة معاني منها :-
أنه يعمل في حر النهار بجهاد فيشتهي الظل حتى يخفف من عنائه.
اشتهاء العبد الظل إذ الظل يطول في نهاية اليوم فيشتهي أن يطول ظله أي ينتهي يومه ليستريح.
يشتهي أيوب الظل أن يدخل في قبره ليستظل من عنا ء تجربته.
الأجير يعمل بصبر يحتمل الألم لأجل مكافأته كما احتمل معلمنا بولس أتعاب كثيرة (٢كو١١) حتى يكلل بأكاليل البر (٢ تي٤).

  • ​” هكَذَا تَعَيَّنَ لِي أَشْهُرُ سُوءٍ، وَلَيَالِي شَقَاءٍ قُسِمَتْ لِي “:-

حسب أيوب أن حياته هي أشهر قليلة كلها، وليالي حياته كلها سوء.
حسب حياته قليلة وكأنه لم يعمل فيها أي شيء لأن كل شيء عمله قد ضاع فضاعت حياته معها.
شهور سوء أي ليس فيها شيء حسن يمدح عليه، وليالي شقاء أي كلها ألم قصيرة وسيئة باردة مثل ليالي الشتاء الطويلة.
وكلمة تعين لي أي أرغمت على هذه الحياة الصعبة وكأنه لا يريد هذه الحياة كلها بما فيها من صعوبة وسوء وشقاء.

  • ​” إذا اضْطَجَعْتُ أَقُولُ: مَتَى أَقُومُ؟ اللَّيْلُ يَطُولُ، وَأَشْبَعُ قَلَقًا حَتَّى الصُّبْحِ”:-

عاش أيوب في حالة من التعب الشديد حتى في نومه لا يستطيع أن ينام إلا قليلا لكن القلق يسيطر على نومه فيكون ليله طويلا حتى الصباح وفي الصباح يشتهي أن ينام لكن إن نام لا يستطيع.

  • والنوم له عدة معاني :-

الموت وهو النوم الطويل.
الخطية لهذا يقول معلمنا بولس “استيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضيء لك المسيح” (رو١٣: ١١).

  • ​” لَبِسَ لَحْمِيَ الدُّودُ مَعَ مَدَرِ التُّرَابِ. جِلْدِي كَرِشَ وَسَاخََ “:-

أفرز جسمه دماً مع قيح مع الدود فأصبح كأنه رداء يلبسه ذا رائحة كريهة فكان في حالة يصعب عليها الشفاء، لم يكن جلده سوى شقوق تدمي وتتقيح ومن الداخل لحمه يطلع دود ليأكل كل جسمه كأنه رداء فلهذا تكلل أيوب بأكاليل الصبر التي لا تفنى.

  • ​” أَيَّامِي أَسْرَعُ مِنَ المكوك، وَتَنْتَهِي بِغَيْرِ رَجَاءٍ “:-

وصف أيامه أنها تسرع كمثل موتور دائر لتنتهي حياته وليس رجاء في رجوع أيامه الأولى التي كان فيها رخاء، ولا شفاء من مرضه فإلى أين يهرب من نهايته!!

  • ​” اُذْكُرْ أن حَيَاتِي إِنَّمَا هِيَ رِيحٌ، وَعَيْنِي لاَ تَعُودُ تَرَى خَيْرًا “:-

إذ لم يعد أصدقاء أيوب يريدوا أن ينظروا إليه خصوصا وأن شكله تغير وصار مليء بالجروح المتقيحة ولم يفهموا قضيته بل ظلموه فراح يخاطب الله صديقه المحبوب أنه صار مثل الريح تذهب ولا تعود مرة أخرى، هو مخلوق ضعيف جدا هواء يذهب فلا يعود، وهو مخلوق مائت إذ وضح أيوب أنه سيموت حتما فالميت أو عيني الميت لا تعود ترى شيئا والميت لا يعمل شيئا حسنا أو صالحا (مز٧٨: ٣٨، ٣٩).

  • ​” لاَ تَرَانِي عَيْنُ نَاظِرِي. عَيْنَاكَ عَلَيَّ وَلَسْتُ أَنَا! “:-

في يوم انطلاق الروح من الجسد لا تعود عيني الناس الناظرين إليه تراه لكن عيني الله تراه وكأنه تغير من الجروح والقروح وقد غادر الجسد فلا يبقى إلا أعمال الإنسان فإن لم يحظى الإنسان برؤية بواسطة عيني الله هنا برحمته لا تكون عيني الله يوم خروج الروح عليه للرحمة بل للعدالة والدينونة.
عندما أنكر معلمنا بطرس وكان ربنا يسوع يحاكم خرج ربنا يسوع ونظر إلى معلمنا بطرس نظرة رحمة معاتبا فخرج معلمنا بطرس وبكى بكاء مرا فخلصه بنظرته من إنكاره فقدم توبة (لو٢٢: ٦١- ٦٣)، وكأن عيني الله ترحم الإنسان حتى لا يدان.

  • ​” السَّحَابُ يَضْمَحِلُّ وَيَزُولُ، هكَذَا الَّذِي يَنْزِلُ إِلَى الْهَاوِيَةِ لاَ يَصْعَدُ”:-

هكذا رأى أيوب كرجل في العهد القديم أن حياته رغم أنها قد ترتفع إلى السماء مثل السحاب لكنها سرعان ما تزول وتهبط نفسه إلى الجحيم أو الهاوية ولا تصعد، لكنه إن كانت الشجرة عندما تموت جذورها في التراب مجرد أن تشم رائحة الماء تنبت خراعيبها فروعا فكم يكون الإنسان إذ هو بدون جسده وجلده يرى الله (أي١٩: ٢٦)، ويقول إشعياء عن الساكنين في التراب أنهم يقومون (إش٢٦: ١٦)، وحزقيال تكلم عن إصعاد الله لموتى شعبه من قبورهم (حز٣٧: ١٢)، وعن نبوة حزقيال وقيام الموتى كجيش عظيم (حز٣٧: ١٠)، ودانيال عن استيقاظ ساكني التراب (دا١٢: ٢).

  • ​” لاَ يَرْجعُ بَعْدُ إِلَى بَيْتِهِ، وَلاَ يَعْرِفُهُ مَكَانُهُ بَعْدُ “:-

إذ ينظر أيوب بعد الموت لا يعود الإنسان إلى حياته الأرضية إلى بيته الذي كان يحيا فيه في العالم لكن لا يعرف أين هو لكن شكرا لربنا يسوع الذي أعلمنا في الإنجيل أين نذهب كما في دانيال حيث يذهب الأبرار إلى الحياة الأبدية والأشرار إلى العذاب الأبدي (دا١٢: ٢) هذا بعد الدينونة لكن قبلها يكون في مكان الانتظار، قبل الصليب كان الكل سواء أبرار أو أشرار في الجحيم أما بعد الصليب فالأبرار في الفردوس كما قال ربنا يسوع للص اليمين “اليوم تكون معي في الفردوس” (لو٢٣: ٤٣)، وقال معلمنا بولس عن ربنا يسوع أنه نزل إلى أقسام الأرض السفلى (أف٤: ٩)، ومعلمنا بطرس قال أن ربنا يسوع ذهب فكرز إلى الأرواح التي في السجن (١ بط٣: ١٩)، ومعلمنا بولس صعد إلى السماء الثالثة وسمع أشياء لا يسوغ له أن يعبر عنها (٢ كو١٢: ٢).

  • ​” أَنَا أيضا لاَ أَمْنَعُ فَمِي. أَتَكَلَّمُ بِضِيقِ رُوحِي. أَشْكُو بِمَرَارَةِ نَفْسِي”:-

في مرارة نفس أيوب يتكلم بل يعترف بخطاياه، فإن كان داود يصمت فإن أيوب يعترف كما قال داود النبي في المزمور (مز٩٥: ٢) أن نأتي إلى الرب بالاعتراف، وسليمان يعلمنا أن “من يكتم خطاياه لا ينجح ومن يقر بها ويتركها يُرحم” (أم٢٨: ١٣)، وأيضا أن الإنسان البار هو الأول في اتهام نفسه (أم١٨: ١٧).
فها أيوب يشكو ويعترف بخطاياه.

  • ” ​أَبَحْرٌ أَنَا أَمْ تِنِّينٌ، حَتَّى جَعَلْتَ عَلَيَّ حَارِسًا؟”:-

هنا يخاطب الله أنه إنسان بسيط وليس شيئا عظيما أو كائنا عظيما، فإن كنت أتكلم فليس أنا ببحر فإن البحر الهائج يضع الله له حدودا بالرمال لا يتجاوزها، وإن كنت مثل تنين عظيم يبتلع السمك الصغير أي حوت عظيم يبتلع السمك الصغير فقد وضعت علي حارسا هو إبليس يفحص كل أفكاري ويسلمني للتجارب من كل جانب حتى بلى لحمي وعظامي.

  • ​” إن قُلْتُ: فِرَاشِي يُعَزِّينِي، مَضْجَعِي يَنْزِعُ كُرْبَتِي “:-

كل إنسان مريض يبتغي أن ينام على فراشه ليعزيه عله ينعس وينسى في فترة نومه مرضه وقلقه فيستيقظ نشطا وهذا ما قاله التلاميذ عندما قال ربنا يسوع أنه يذهب إلى لعازر ليوقظه لأنه مريض فقالوا له إن كان مريضا وينام فهو يشفى (يو ١١) لكنه كان يقول عن رقاد الموت فلم يفهموا إلا عندما أعلن لهم.
أما عروس النشيد فهي نائمة جسديا لكن قلبها مستيقظ لأجل عريسها السماوي (نش٣: ١).
ولكن سريره الذي من القش والرماد هل يريحه من آلامه ؟!

  • ​” تُرِيعُنِي بِالأَحْلاَمِ، وَتُرْهِبُنِي بِرُؤًى “:-

إذ كان يتهيأ أيوب للنوم عله يجد راحة لكن أصبحت أحلامه مرعبة ويرى رؤى ترهبه وهي صورة مصغرة ليوم الدينونة لكن كثيرا ما يحذرنا الآباء من الأحلام والرؤى أن لا نعتمد عليها مثلما قال ق. يوحنا الدرجي لأن إبليس يعزو لنا بأحلام لتضليلنا مثلما قال يشوع بن سيراخ “إن الأحلام والتصورات الباطلة تخدع الكثيرين” (سي٣٤: ٧).

  • ​” فَاخْتَارَتْ نَفْسِي الْخَنِقَ، الْمَوْتَ عَلَى عِظَامِي هذِهِ “:-

في يأس أيوب اختار أن تنتهي حياته كلية من على الأرض وليس الخلاص من التجربة.

  • ​” قَدْ ذُبْتُ. لاَ إِلَى الأَبَدِ أَحْيَا. كُفَّ عَنِّي لأَنَّ أَيَّامِي نَفْخَةٌ “:-

أراد أيوب أن يعبر أن هذه الحياة زائلة وهي نفخة من القدير إن أخذها الله تنتهي حياته الأرضية السريعة الزوال.
كان ما يضايق أيوب الآتي :-
١- إحساسه أنه لم يخطئ.                      ٢- ممارسته السابقة لأعمال صالحة.
٣- معاداة زوجته وأصحابه له.                 ٤- الحياة الزمنية الزائلة.
٥- أن التجربة من يد الله وليس من إبليس.    ٦- سعادة الأشرار.
٧- عدم وجود مثال تجرب بمثل تجربته يحتذي به.

  • ​” مَا هُوَ الإنسان حَتَّى تَعْتَبِرَهُ، وَحَتَّى تَضَعَ عَلَيْهِ قَلْبَكَ؟”:-
  • وكأن أيوب يسأل الله لماذا كل هذا الاهتمام بالإنسان؟ لماذا تضع قلبك عليه؟ لماذا كل هذه الكرامة وهذا المجد؟
  • فالله خلق كل الخليقة لأجل الإنسان، السموات بجمالها وضوءها من الشمس نهارا والقمر والنجوم ليلا.
  • من الأشجار المثمرة لطعام الإنسان والغير مثمرة لأجل صناعة الإنسان بها كأثاث له في منزله، وكل أنواع الأزهار ذات الرائحة العطرة، والنباتات التي تثمر مثل القمح حتى يتغذى عليها الإنسان، والماء لشربه من الأنهار العذبة، والحيوان لخدمة الإنسان سواء كأداة للمواصلات مثل الخيل السريعة أو للمساعدة في الحقل كحيوانات المزرعة، واكتشاف المعادن من باطن الأرض لاستخدامها كأدوات للدفاع عن نفسه أو لصنع أدوات له.
  • أعطى الإنسان مجد بأن روحه على صورة الله ومثاله وهو الوحيد الذي له هذا، صحيح أن له جسد جعله أقل من الملائكة التي هي أرواح خادمة لكن صورة الله ومثاله لم تخلق الملائكة عليها.
  • فهو كطبيب يهتم بمريضه كل يوم يسأل عن صحته ويختبرها ويقيس نبضه حتى بعرف مدى تقدم صحته.
  • ​” وَتَتَعَهَّدَهُ كُلَّ صَبَاحٍ، وَكُلَّ لَحْظَةٍ تَمْتَحِنُهُ ؟”:-

في كل صباح يتعهد الله الإنسان بعطايا جزيلة فإنه يشرق شمسه كل صباح ويعطي الإنسان نعمة كل صباح، بل إنه طأطأ السموات لأجل الإنسان وتجسد لكن حتى لا ينتفخ الإنسان فإنه أيضا يمتحنه ويجربه بأن يسحب عطاياه فجأة كما ذكرت هذه الآية في ترجمة أخرى، حتى يرى ماذا سيصنع، هل يحافظ على محبته لله أم يحب الله لأجل عطاياه؟ فإن الله يمتحن الإنسان حتى يكافئه في الأبدية.

  • ​” حَتَّى مَتَى لاَ تَلْتَفِتُ عَنِّي وَلاَ تُرْخِينِي رَيْثَمَا أَبْلَعُ رِيقِي ؟”:-

أراد أيوب أن يرفع الله عنه عصاه حتى يتنفس أو يأخذ برهة من الراحة غير عارف أن الله يختزن له مكافأة جزيلة، فمن من البشر لم يجرب وإلا أصبح ليس من البشر، فهل الملكوت نأخذه دون ألم أو تعب أو جهاد أو تجارب؟! فإن التجارب تصقل الإنسان وتزكيه أو تعاقبه حتى يتطهر ويمتنع عن خطاياه لهذا ” الذي يحبه الرب يؤدبه ويجلد كل ابن يقبله”.
أليس معلمنا بولس ذهب إلى السماء الثالثة لكنه عانى من شوكة في الجسد لازمته طوال حياته وعدد تجاربه في أصحاح كامل؟ (٢ كو ١١).

  • ​” أَأَخْطَأْتُ؟ مَاذَا أَفْعَلُ لَكَ يَا رَقِيبَ النَّاسِ؟ لِمَاذَا جَعَلْتَنِي عَاثُورًا لِنَفْسِكَ (هدفا لك)  حَتَّى أَكُونَ عَلَى نَفْسِي حِمْلاً؟”:-

اعترف أيوب أنه أخطأ رغم شهادة الله عنه ببره وكماله، هكذا القديسين فمن يتبرر أمام عدالة الله؟ لا أحد، فالسماء غير طاهرة أمامه ولملائكته ينسب حماقة لكن هؤلاء الأصدقاء يتهمونني بأني أخطأت سرا لهذا أنت تعاقبني وبهذا يتهموا الله ذاته رغم شهادته لكمال أيوب، هم أخطئوا إذ ضلوا الطريق وظلموني وأنا أعرف أنك عادل فلماذا هذا الثقل علي؟ أظهر حقي أمامهم حتى يعرفوا أني لا أعاقب عن خطية.

  • ​” وَلِمَاذَا لاَ تَغْفِرُ ذَنْبِي، وَلاَ تُزِيلُ إِثْمِي؟ لأَنِّي الآنَ أَضْطَجِعُ فِي التُّرَابِ، تَطْلُبُنِي فَلاَ أَكُونُ”:-

يطلب أيوب أن يغفر له الله إثمه لأنه سيموت فقبل أن يموت يكون مبررا أمام الله لأنه بعد الموت لا تكون هناك فرصة للتوبة، وهنا يبرز الوسيط بين الله والناس حتى يغفر ذنب العالم مثلما قال إشعياء “يضع يده على كلينا” حتى يصلح بين الله والبشر، هكذا قال معلمنا بولس كان المسيح مصالحا في نفسه العالم إذ هو الوسيط والشفيع الكفاري الوحيد. هكذا تبرر أيوب إذ برهن على صلاحه بطلب التوبة رغم أنه لم يخطئ.
[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”كتاب تفسير سفر ايوب – القمص مكسيموس صموئيل” field=name]

Leave a Comment