مصباح منير – الأنبا بيشوي مطران دمياط و البراري – الفصل السابع

[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”مصباح منير – الأنبا بيشوي مطران دمياط و البراري” field=name]

خدمتة فى بلاد الإيبارشية وكل تخومها

“فى الشهر السابع من عام 1942 كان ميلاد نيافة الأنبا بيشوى… وفى الشهر التاسع من سنة 1972 كانت رسامته أسقفاً وفى نفس الشهر جُلِّس بدمياط…
وهكذا بدأت خدمته…
وياللعجب!! فقد إبتدأ وكان له نحو  ثلاثين سنة، تمثلاً بالسيد المسيح نفسه راعى الرعاة الأعظم” (لو3: 23).
خدمته فى إيبارشية دمياط
وتخومها (1)
منذ اللحظة الأولى التى تسلم فيها خدمته فى الإيبارشية لم يكف عن الخدمة والتعب، والسهر وبذل الذات والتفانى والدفاع عن الإيمان الحق المسلّم مرة للقديسيين…
أجل لقد جاء تعويضاً عن السنين الكثيرة التى أكلها الجراد، وبدل المجد الذى ضاع من تاريخ إيبارشيتنا… رأينا فيه الراعى الصالح، والآب المحب وجمع بين حكمة الشيوخ وحيوية الشباب، وبين وداعة الحملان وقوة الأسود، بين طيبة القلب وصلابة الحديد فى الإيمان!!
هذا ولقد ظفرت الإيبارشية فى أيامه بمحبة كبيرة من قداسة البابا شنودة الثالث حفظه الله لنا فكان يحضر إلى دمياط وإلى دير القديسة دميانة مراراً وإلى كفر الشيخ وبقية البلاد التابعة فى مناسبات عديدة.
+++
ولا نقدر أن نحصى جميع أعمال وخدمة نيافة الأنبا بيشوى التى جال يصنعها فى كل بلاد الإيبارشية وخارجها، غير أننا نقصر حديثنا هنا عن بعض الأعمال الهامة مثل :
1- عمله الرعوى داخل الإيبارشية :
حرص نيافته منذ البداية كل الحرص على رعاية كل نفس داخل نطاق خدمته التى أؤتمن عليها، فنراه يحث الآباء الكهنة على ضرورة الإفتقاد المنظم وعرض أية مشكلة عويصة عليه شخصياً..
ولذلك أهتم بالعضوية الكنسية التى قام بتميمها مرتين متتاليتين على مدى عشرين عاماً..
وقام نيافته بزيارة كل بيت، وأمر بتسجيل تاريخ الزيارة فى الكارت الخاص بالأسرة ليعلم عدد الزيارات التى تمت، ولم يكتف بذلك بل أنه قام بزيارات رعوية لكل كنائس الإيبارشية فى المدن والقرى وإقامة القداسات فيها.
بل إنه يسير بخطى منظمه ويعطى جدولاً مكتوباً لكل كاهن شهرياً عن مواعيد زياراته وعظاته وخدماته فى الكنائس.
وبجانب ذلك شكَّل مجالس لكل كنائس الإيبارشية للإشراف على النواحى الإدارية والإجتماعية والمشروعات المختلفة، وذلك من خيرة الخدام والأراخنة… ووضع لائحة لمجالس الكنائس تكفل لها النجاح.

  • وشمل إهتمام نيافته خدمة الشموسية، فشجع نيافته المعلمين الأكفاء لتكوين فصول لتعليم الألحان، كما قام بتعيين شمامسة مكرسين أكليريكيين لخدمة الشباب.
  • وإهتم إهتماماً خاصاً بالتربية الكنيسية، وإعداد فصول “إعداد الخدام” والخادمات، وعمل مؤتمرات دورية للشباب وتشجيع كل أنشطتهم الروحية والرياضية والمعيشية بكل الوسائل مهما كلفه ذلك من تضحيات، وأقام مؤتمرات دورية للخدام بدير القديسة دميانة.

ونراه وقد شجع الخلوات للشباب إذ ترك لهم جزء كبير من قلايته الخاصة بدير السريان، ورتب خلوات للشابات بدير القديسة دميانة تحت رعاية مكرسات متخصصات.
وأولى إهتماماً خاصاً لنوادى الشباب ونشاطاتهم الصيفية مهما كلفه ذلك من مصروفات.
(2) أولى نيافته إهتماماً كبيراً بخدمة القرى، فقام برسامة عدداً كبيراً من الكهنة لخدمة القرى، كما أسس كثير من المذابح فى كل أنحاء الإيبارشية وقد بدأ هذه الخدمة منذ السنوات الأولى لسيامته حيث سام الشماس الشيخ جورجى إسحق الذى كان رئيساً للشمامة وخادماً بإيبارشية الوجه البحرى بإسم القس جوارجى.
كما إستفاد من خدمة الشمامسة الأكليريكيين فى نشاط خدمة القرية، وأسس صندوقاً خاصاً بكل كنيسة لتمويل إحتياجات هذه الخدمة.
كما قام نيافته بتأسيس فصول خاصة لمحو الأمية فى قرى الإيبارشية.
(3) ودعا نيافته المدرسين والمدرسات وإعدادهم لتعليم الدين المسيحى بالمدارس فى سائر بلاد الإيبارشية ورتب لهم ندوات عامة لمناقشة إحتياجات تعليم الدين بالمدارس وسد إحتياجاتها.
وكثيراً ما ألقى كلمات روحية عن رسالة المعلم فى التربية الدينية وتأثير المعلم على حياة التلاميذ وقيمهم الروحية.
وشجع نيافته على تكوين أسرة المعلمين التى تجتمع مرة كل شهر، كما حث المسؤلين فى مجال التربية على عمل ندوات مستمرة تدريبية لمدرسى الإبتدائى والإعدادى والثانوى لتدريس مناهج الدين المسيحى. وطالبهم بتقديم تقريراً مكتوباً عن نشاطهم فى التعليم ومؤهلاتهم وإمكانياتهم مع إقتراحات بناءة وما يصادفهم من مشكلات.
(4) وإهتم نيافته بالأسر المسيحية والنهوض بالحياة الروحية، فوضع نظاماً خاصاً بسر الزيجة المقدس له شروط هى :

  • أن يكون كل من الزوجين عضواً روحياً فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
  • أن يواظب كلاهما على الإعتراف والتناول من الأسرار المقدسة فى فترات لا تتجاوز أربعين يوماً طوال مدة الخطوبة، ولا تقل مدة الخطوبة عن أربعين يوماً.
  • أن يكون هناك تفاهم تام بين الخطيبين، وتلاؤماً فى الطباع والمفاهيم والسن والبئية ومستوى التعليم والناحية العائلية، كما يجب ألا يزيد سن الزوج عن زوجة عن خمسة عشر عاماً، ولا عمر الزوجة عن زوجها عن خمس سنوات.
  • خلو الطرفين من جميع الموانع الزوجية الشرعية سواء من جهة القرابة المانعة، أو من جهة الإرتباط بأى زيجة أخرى، ولا يجوز زواج المطلقين أو المطلقات إلا بتصريح خاص من المجلس الأكليريكيى للإيبارشية، والمجلس الإكليريكى العام بالقاهرة معاً. وهذا يكون بناء على شريعة الكمال التى للإنجيل المقدس.
  • خلو الطرفين من الموانع الزوجية الصحية، كالعنه أو الإصابة بأى مرض عقلى أو مرض معدى خطير أو الأمراض التى تعرض نسلهما للتشوه أو الجنون، ولهذا ينبغى تقديم شهادة طبية من أحد الأطباء الذين تعتمدهم المطرانية.
  • إذا لم يتحقق أى شرط من الشروط السابقة يعرض الأمر على المجلس الأكليريكى للإيبارشية برئاسة نيافة الأسقف شخصياً للبت فى الأمر.
  • يعطى تصريح زواج من وكلاء المطرانية مختوماً بختم المطرانية فى حالة الصلاحية.
  • تتم شعائر سر الزواج فى الكنيسة فقط إلا فى حالة عدم وجود كنيسة فى المكان.
  • فى حالة طلب تحويل محضر الخطوبة، لا يتم التحويل إلا بعد نفاذ الشروط المبينة عاليه.

يسرى هذا القرار من تاريخه 5/4/ 1976 ويبلغ إلى جميع كنائس الإيبارشية.
(2) إهتمام نيافته بإنشاء وترميم الكنائس والأبنية الدينية والمطرانيات فى أنحاء الإيبارشية
1- بناء كاتدرائية السيدة العذراء بدمياط
فقد تبنى وأشرف على بناء كاتدرائية السيدة العذراء بدمياط لتكون مقراً للمطرانية هناك، وتم العمل فيها. وهى أول كنيسة صدر قرار جمهورى بإقامتها فى عهد قداسة البابا شنودة الثالث. وتم نقل جسد مارسيدهم بشاى إليها وقد تم بناؤها وإقامة مبنى المطرانية الملحق بهذه الكاتدرائية.
2- بناء مطرانية ملحقة بكنيسة ما رجرجس بكفر الشيخ
إهتم نيافته ببناء ملحق بكنيسة مارجرجس بكفر الشيخ ليكون مقراً للمطرانية هناك. وقد إفتتح نيافته المبنى عام سنة 1974م. وعين القمص أيوب سليمان وكيلاً للمطرانية، كما ألف مجلساً للكنيسة من خيرة العناصر الروحية. وقد تم البناء بالفعل.
3- إنشاء كنيسة مار جرجس بشربين :
حيث أمر نيافته بهدم الكنيسة الصغيرة، وبعد شراء بعض المنازل المتاخمة
أشرف نيافته على إقامة كنيسة كبيرة من دورين مع ملحقاتها وبإشراف كاهن  الكنيسة القمص شنودة مرقص.
4- ترميم وإقامة كنيسة ما رجرجس بدمياط :
بعد تصريح الكنيسة وخشية سقوطها على المصلين، قام نيافته بإستدعاء مهندسين خبراء ومقاولين لتدعيم وبناء الكنيسة، حيث تم تجديدها تماماً فى أيام نيافته مع ملحقاتها من القاعات المجاورة والأنشطة المختلفة.
وقام نيافته ببناء عمارة سكنية يقيم بها الكهنة والمعلمين متاخمة للكنيسة.
5- بناء كنيسة على إسم القديسة دميانة بكفر الشيخ :
لم يكتف نيافته بكنيسة مارجرجس بكفر الشيخ لصغر حجمها ولوجودها فى ناحية من المحافظة بعيدة بل أنه سعى لشراء وبناء كاتدرائية كبيرة على إسم الشهيدة دميانة تقع فى منتصف المدينة تقريباً وقد رسم عليها كاهنان مباركان يساهمان فى خدمة المدينة وقد إنتهى معظم العمل فى هذه الكنيسة ببركة صلواته.
6- بناء كاتدرائية القديسة دميانة بديرها العامر :
وكانت كمشروع فى بدايته تركه المتنح الأنبا اندراوس وجاء نيافة الأنبا بيشوى ليكمله كنيسة كبيرة تسع الآلاف، وجارى توسيعها – وبناء بيت للسيدات حالياً.
7- بناء كنيسة على إسم السيدة العذراء ببلقاس :
تبنى مشروع بناء كاتدرائية كبيرة على إسم السيدة العذراء ببلقاس بعدما
هدمت الكنيسة الصغيرة القديمة – وقد قاربت الكاتدرائية على الإنتهاء من بناءها دورين. حيث أن نيافته يعمل لحساب نمو الشعب وكبره فيما بعد.
8- إنشاء كنيسة مارجرجس برأس البر :
يرجع تاريخ إنشائها إلى سنة 1959 حين قدم المرحوم كامل فرج عشته برأس البر لإقامة كنيسة على إسم مارجرجس، وقد باركها المنتيح البابا كيرلس السادس حين زار رأس البر سنة 1960 أيام مثلث الرحمات الأنبا تيموثاوس.
وكانت الكنيسة مقامة على الأرض بهكيل من الخشب والسدة والكيب  وقد صدر القرار الجمهورى بإقامتها فى سنة 1973 م فى عهد نيافة الأنبا بيشوى الذى تابع بنفسه صدور هذا القرار، وأشرف على رسومات البناء. كما وإختار مقاول البناء، وكان يراجع بإستمرار معه طريقة التنفيذ حتى قامت الهياكل الخرسانية سليمة برعايته. واليوم تم الإنتهاء من إكمال البناء وملحقاته بصلواته وفى عيده اليوبيلى المبارك أدام الله لنا حياته سنين كثيرة.
9- إفتتاح وتدشين كنيسة مارجرجس بدسوق
إفتتح نيافته الصلاة بالكنيسة فى أحد الشعانين سنة 1973 وتم تكريسها وتدشينها بحضور عدد من الأساقفة، فى 20 سبتمبر 1987 وأضيفت إليها كنيسة أخرى صغيرة بإسم الملاك ميخائيل وتم تكريس المذبح بيد نيافته فى ديسمبر سنة 1993.
وتبنى فيها حالياً قاعة كبيرة للتعليم بإسم قاعة اليوبيل وبعد سيامة القس بيشوى فى يناير 1997 تم عمل مذبح جانبى على إسم القديسة دميانة فيصبح الكنيسة ثلاثة مذابح.
10- بناء دير للراهبات بالقديسة دميانة :
تم بناء مبنى كبير مستقل خاص بالراهبات بعيداً عن بقية أنشطة الدير الأخرى. وأقام لهن نظام روحى دقيق، وقوانين خاصة لكل راهبة، مثل أن يحضرن الراهبات صلوات نصف الليل، ويتممن صلوات المزامير فى قلايتهن وألا تدخل إحداهن قلاية راهبة أخرى، وأن تكون المعاملات خارج القلاية فى الأماكن العامة. فيعشن بذلك حياة الشركة وحياة الوحدة فى نفس الوقت، وتكون زيارات الأقارب أربع مرات فى السنة فقط.

  • وقبلما ترسم الراهبة تمكث فترة الإختبار وهى ثلاث سنوات خارج الدير وثلاث سنوات داخل الدير ثم يتم الإختبار حيث يشمل متابعة كل منهن فى أفكارها وعقائدها وثباتها وحياتها الروحية.

وقد حضر قداسة البابا شنودة الثالث إلى الدير ورسم نحو 25 راهبة، وتم الإعتراف بالدير رسمياً من المجمع المقدس.

  • ونظراً لإنعزال الدير الخاص بالراهبات بعيداً عن الخدمات الأخرى، فقد تم بناء عدة إستراحات تخدم الزوار الذين يصل عددهم إلى مائة ألف زائر ومنهم من يمكث بالدير حوالى إسبوعين ومن يمكث إسبوعاً.
  • ولم يكتف نيافة الأنبا بيشوى عن التعمير بالدير، بل أنه أيضاً قام بالحفر والتنقيب ليكشف عن الكنيسة الأثرية للقديسة دميانة لأهميتها وقد حقق له الله هذه الرغبة إذ قد تم الكشف عنها فى أبريل سنة 1974 م.

11- الإهتمام بمقابر الآباء الأساقفة والمطارنة السابقين بدميانة :
لم يرض نيافته عن مقبرة الأساقفة الموجودة فى الناحية القبلية للكنيسة الكبرى فى برارى بلقاس بل أنه لمحبته الكبيرة لآبائنا الأساقفة السابقين وخاصة المتنيح الأنبا اندراوس، الذى ظل يعمل له تذكار نياحته سنوياً : إلى أن جاء اليوم الذى فيه أراد أن يكرمه فى يوبيل نياحته الفضى حيث إبتنى له مقبرة جديدة لنقل رفاته، وقام بعمل كتاب يحمل سيرته وتذكاره.
12- الإهتمام بالحياة الروحية بدير الشهيدة دميانة
إن دير الشهيدة العفيفة دميانة يدين بوجوده لنيافة الحبر الجليل والآب الحنون والراعى الساهر الأمين نيافة الأنبا بيشوى فقد قدم الكثير والكثير جداً من أجل إقامة حياة رهبانية فى هذا المكان المقدس، ومن أجل إرساء قوانين الرهبنة الأصلية وتعمير الدير من كل الجهات، وامتداداً لما بدأته الشهيدة دميانة نفسها منذ حوالى 1600 عام
وقد عانى الكثير فى سبيل ذلك فعلى الصعيد الخارجى :
عانى الكثير من أجل أن تكون إحتفالات أعياد الشهيدة دميانة إحتفالات روحية، فقد كانت سابقاً غير لائقة بروحانية هذه القديسة وكرامتها، وكان الفساد يعُم هذه الإحتفالات، فتصدى نيافته لهذه الأمور ومنع أولئك الذين كانوا يقودون ويشجعون هذا الفساد، لدرجة إنهم هددوه بالقتل علانية… وحذره الأحباء من هذا التحدى، بل إن قائد قوة الأمن المنوط بها الحفاظ على الأمن فى فترة الإحتفال -وكان مسيحياً- قال لنيافته “إنك بهذا تصعّب علينا مهمتنا جداً فلا داعى للتصدى لهؤلاء الناس”. ولكن كان موقف نيافته فى منتهى القوة والشجاعة والغيرة على الحق كما غار قبلاً سيده وكُتب من أجله “غيرة بيتك أكلتنى”. فقال لقائد قوة الأمن “نحن لسنا فى حاجة لحمايتكم، وما قتله لن أتراجع فيه بخصوص منع أولئك المفسدين من التواجد أثناء الإحتفال، وإن أدى الأمر إلى قتلى فمرحباً بهذا الإستشهاد من أجل تطهير هذا المكان ليكون إحتفالاً لائقاً بكرامة القديسة دميانة. وفعلا نجح نيافته فى تحويل الإحتفال إلى إحتفال روحى تقام فيه عدة قداسات يومياً، وتكون مدته هى فترة عمل روحى يقوم الآباء الكهنة أثناءها بالإفتقاد والتشجيع على التوبة والإعتراف مع صلاة العشية وعظة مساء كل يوم. وأصبحت فترة الإحتفال فترة للإنتعاش الروحى بالنسبة للزوار يتزودون فيها ببركات الشهيدة دميانة مع مناخ روحى يساعدهم على النمو الروحى والعشرة المقدسة مع الرب وفترة ينتظرونها بلهفة من عام لعام.
وأيضاً إهتم نيافته ببت الخلوة، فهيأه وجهزه ليكون مستعداً لإستقبال أفواج من الفتيات والشابات لقضاء أوقات روحية هادئة وجهز فيه أيضاً كنيسة على إسم السيدة العذراء تقام فيها القداسات لهذه الأفواج، وأقام إحدى الراهبات الفاضلات لتقوم بالإشراف على بيت الخلوة’ لتتمكن الشابات من الإستفادة الروحية تحت إشرافها. وكثيراً ما يعقد نيافته بنفسه لقاءات روحية مع هذه الأفواج أثناء وجوده بالدير. فأصبح بيت الخلوة مركز إشعاع روحة ومنفذ تهربن إليه الفتيات والشابات من ضوضاء المدينة للإستمتاع بالهدوء مع جو روحى منظم. وكم من نفوس نعرفها ولا نعرفها تغيرت حياتها تماماً عن طريق خلوة قضتها بالدير، فالهدوء دائماً هو أفضل مناخ يعمل فيه روح الله بقوة وتستطيع النفس فى الهدوء أن تستمع صوت الرب أكثر وضوحاً.
وأما على الصعيد الداخلى : بالنسبة للحياة الرهبانية داخل الدير، فهذه قصة كفاح طويله عمرها خمسة وعشرون عاماً، فقد أنشاً نيافته مجمع رهبانى بالدير بناء على إرشادات قداسبة البابا شنودة الثالث وتوجيهاته، وكان الدير قبلاً مجرد حجرات لإقامة الزوار أثناء فترة الإحتفال بعيد الشهيدة دميانة.
وكان نيافته ولازال يشرف بنفسه على تفاصيل الحياة الرهبانية داخل الدير رغم مشغولياته الكثيرة. وهو دائماً يحرص على هدوء الدير وإستقراراه وأن تشعر كل راهبة أن لا هم لها سوى حياتها مع ربنا ونموها الروحى فى الفضائل الرهبانية.
وفى عام 1978م وفى 24 سبتمبر جاء قداسة البابا وعدد كبير من الآباء الأساقفة أعضاء المجمع المقدس إلى الدير وتمت رسامة أول دفعة من الراهبات للدير على يومين متتاليين. وتم أيضاً الإعتراف الرسمى بالدير ليصبح الدير السادس فى عداد أديرة الراهبات فى القطر المصرى. وإن كان هو أقدمهم من حيث النشأة، إذ أن تاريخ الحياة الرهبانية فيه يرجع إلى تاريخ القديسة دميانة والأربعين عذراء فى أواخر القرن الثالث الميلادى. لذا يعتبر بحق هو أول دير للراهبات فى العالم كله من حيث تاريخ إنشائه.
وقد إهتم نيافته بالعمل فى الدير، وأن تتعلم الراهبات الأعمال التى تخدم الكنيسة مثل المخيش والتطريز والخياطة وعمل عمم للكهنة وتيجان للأساقفة وكل ما يلزم لملابس الآباء الأساقفة والكهنة والشمامسة، وإحتياجات الكنائس من ستور وفرش للمذبح وخلافه ومصنع لعمل الشمع. وأيضا أشغال الجلد الطبيعى سواء الصلبان الجلد أو المشغولات الجلدية الأخرى مثل الأيقونات الجلد وغيرها. ولنيافته الفضل فى أن تتعلم بعض راهبات الدير الفن القبطى من أيقونات وموزاييك على الأستاذ الكبير الدكتور إيزاك فانوس أستاذ الفن القبطى فى هذا الجيل… فقد شجع كثيراً هذا الأمر، وبهذا يكون لنيافته الفضل فى المساهمة فى حفظ هذا التراث العظيم فى الدير ليُسَّلم من جيل إلى جيل.
ولنيافته الفضل أيضاً فى إدخال الكمبيوتر إلى الدير وأن تستخدمه الراهبات فى أمور كثيرة نافعة.
وأحدث ما يُذكر له من حيث تشجيعه للدراسة والثقافة بالدير هو إدخال دراسة اللغة اليونانية للعهد الجديد فى الدير على يد الأستاذ الكبير والمعلم الفاضل الدكتور موريس تاوضروس أستاذ الجيل فى اللغة اليونانية والعهد الجديد، مما يعطى فرصة لدراسة أدق للعهد الجديد.
ومازلنا نراه يبذل الكثير من الجهد فى رعاية الدير وفى الإرشاد الروحى رغم مشغولياته ومسئولياته المتعددة والجسيمة أيضاً، فهو لا يألوا جهداً فى سد إحتياجاتنا الروحية بإستمار، فيجلس مع كل واحدة للإرشاد الروحى ويتعهدنا دائماً بغذاء روحى فى إجتماعات وكلمات معزية وفى تفسير الكتاب المقدس وفى دروس لاهوتية عميقة، حقاً طوبى لنا (وهذه سمعناها من كثيرين ونشعر بها فى أعماقنا) لأن لنا أباً وراعياً صالحاً هكذا أميناً، نشبع من تعاليمه الروحانية واللاهوتية الثمينة ونلمس فيه أبوة حانية وحكيمة ومملؤه روحانية، تعكس لنا دائماً أبوة الله ومحبته لنا فتجعلنا نرتبط بمحبته أكثر ونجاهد بالأكثر أن نكون مخلصين وأمناء لهذا الإله الآب المحب وواهب الأبوة.
ومما يُذكر لنيافته أيضاً أمر عرفناه مؤخراً بطريق العرض، هو أنه قدّم ميراثه كله الذى ورثه عن أبيه (ولم يكن بالمبلغ الهين) كبداية لبناء هذا المبنى الجديد الذى نقيم فيه الآن، بعد أن ضاق الدير القديم على عدد الراهبات المتزايد بإستمرار. فأقام هذا المبنى الحديث ليتسع لعدد أكبر من الراهبات ويستوعب أعمالهن المتسعة.
وهكذا نجده لا يقدم زاداً روحياً بل أيضاً كل ما يملك مادياً قدمه من أجل إقامته هذا الدير. وبالتأكيد أن الرب الذى لاينسى كأس الماء البارد لن ينسى كل هذا التعب، ونحن أيضاً لن ننسى وإلا نصير نغولاً لابنين.
ونحن نعتقد إنه ليس هناك مكاناً فى إيبارشية نيافته إستنفذ منه طاقة ومجهوداً مثل خدمة الدير. ذلك لأن إنشاء أو إقامة حياة رهبانية سليمة ليس بالأمر الهين. فالدير (أى الدير) هو معقل من المعاقل وقلعة حصينة فى الحرب مع عدو الخير، لذلك فمحارباته كثيرة لأنه (أى الشيطان) يعلم ماذا سيصيبه من جراء نجاح الرهبنة فى هذا المكان المقدس، لذلك فهو يحاول بكل قوته أن يعطل قيام هذه القلعة الحصينة، ولكن الرب دائماً يُبطل قوته ومؤامراته، إذ لنا سور نار من حولنا هو صلواته القديسة دميانة والأربعين عذراء مع صلوات نيافة أبينا الأنبا بيشوى.
وقد مر الدير بتجربة قاسية قلّما يتعرض لها جيل من الأجيال فى الرهبنة ولكن بنعمة المسيح وبإرشاد الروح القدس الذى يتكلم فى قلوب الآباء، والذى تكلم فى قلب قداسة البابا شنودة الثالث وفى قلب نيافة الأنبا بيشوى من أجل خلاص كل نفس وإستقرار الحياة الرهبانية السليمة فى هذا المكان المقدس، أمكن للدير أن يجتاز هذه التجربة بسلام محمولاً على ذراعىّ نيافة الأنبا بيشوى، الذى تحمّل عبء ومسئولية قيادة السفينة وهى معذبة فى وسط العواصف والأمواج، وأتى بها الى الميناء بسلام، ثم داوى كلوم المجروحين وأرشد الذين لم تكن الرؤية واضحة أمامهم وأنار لهم الطريق وعامل الكل برفق ولين، مظهراً دوماً محبة الله وحنوه وشفقته على كل نفس مهما كانت طبيعتها أو ضعفها.
وللقديسة دميانة فى قلب نيافته مكانه كبيرة، نحن نشعر أيضاً أن له فى قلبها مكانه كبيرة نلمسها بإسرار فى الناسبات كثيرة. هذا الحب المتبادل يساعد كثيراً فى مسيرة الحياة فى الدير، فنيافته يؤكد دائماً أن القديسة دميانة هى الأم والمسئولة الأولى عن هذا المكان الذى هو إمتداد لحياتها وللدير الذى أنشأته منذ حوالى 1600عام. وبالطبع إن إحياء الرهبنة فى هذا المكان فرّح كثيراً القديسة دميانة والأربعين عذراء، ومن هنا كانت العلاقة القوية بين القديسة دميانة ونيافة الأنبا بيشوى، فلم نسمع أحداً تكلم عنها مثلما تكلم هو عنها، ولم يبرز أحداً حياتها كما أبرزها نيافته.
وقد إزداد عدد الرهبات فى السنوات الأخيرة منذ أن إستعاد نيافته الرئاسة المباشرة للدير فى آخر مارس من عام 1993 من ثلاثين إلى واحد وستين راهبة ومبتدئة ومتقدمة للرهبنة.
والحق إن القدوة دائماً لها تأثير فى النفس عميق جداً، وهذا ما لمسناه من خلال علاقتنا مع نيافته، فهو بحق نموذج للراهب المجاهد النشيط، الذى يحب كثيراً التعب من أجل الله، والمتجرد الزاهد العفيف فى كل أموره، والذى نلمس جميعاً عشرته الخاصة مع ربنا والإنسجام الواضح فى علاقته معه.
فنيافته محب جداً للتسبحة والألحان ويحرص أن يشاركنا التسبيح كلما أتيحت له الفرصة، وخاصة فى شهر كيهك المبارك. وحين يقضى معنا إحدى سهرات ليالى الآحاد إلى الصباح، يواصل بصلاة القداس الإلهى عقب السهرة مباشرة، ونراه فى منتهى النشاط، روحه دائماً أقوى من جسده. فروحه هى التى تحمل جسده وتقوده.
وهكذا يقدم لنا بصورة عملية لمحات مشرقة عن الرهبنة الحقيقية التى نتشربها منه حتى وإن لم يتكلم (كما يذكر بستان الرهبان أن الرهبنة أسس ومشارب).
إننا مهما تكلمنا لن نستطيع أن نوفى نيافته حقه، ويظل الكلام عاجزاً ومقصراً. ولكن إذ ليس لنا ما نكافئه به، نطلب من كل قلبنا أن يعوضه الرب عن أتعاب هذه الخمس وعشرون سنة والسنون المقبلة أيضاً لسنين عديدة، ويفرح بثمار هذه الأتعاب ويقول “ها أنا والأولاد الذين أعطانيهم الله” (عب2: 13). فنحن نعلم أن لا شئ يفرحه قدر ما يرى ثمار الروح القدس فى حياة أولاده وأن يتصور المسيح فيهم.
إن فى قلوبنا مشاعر كثيرة، وما نعرفه عن نيافته شئ يطول شرحه وكما يقولون أن ليس كل ما يعرف يقال، وأيضاً لكى لا نخجل تواضعه، لذلك إكتفينا بهذه الكلمات القليلة والعاجزة بالطبع عن أن تعطى صورة متكاملة عن نيافته.
ونحن نسجد لله شكراً من أجل هذه النعمة التى نحن فيها مقيمون ونسأله أن يديم لنا نعمة أبوة نيافته لسنين عديدة وأزمنة سلاميه مديدة، ولإلهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد أمين.

3- الإهتمام بخدمة الفقراء :

نستطيع أن نسميه الأنبا أبرآم الثانى فأينما وُجد نيافته وُجد وراءه مجموعة من الفقراء ينتظرونه ليعرضوا عليه مشاكلهم وليأخذوا إحتياجاتهم وليس لنيافته حدود فى العطاء، ولا يشترط أن يكون هؤلاء الفقراء من إيبارشيته فقط، لكنهم يأتون إليه من كل بلد  ومن كل إيبارشية بلا حدود، ونيافته يعطى ويساعد الكل بسخاء.
نيافة الأنبا بيشوى يحب هذا المبدأ : “مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ” (أع20: 35). فنيافته يفرح جداً عندما يعطى أكثر بكثير من أن يأخذ تبرع من أحد.
ونيافته يؤمن بعمل الله وبعطائه، وأنه كلما أعطى كلما لمس عمل الله أكثر.
ويؤمن نيافته أيضاً أن العطاء يجعل من يعطيهم أصدقاء لنا، بل يقول نيافته أننا ينبغى أن نشكر هؤلاء الفقراء لأنهم أخذوا الجانب المحتاج وأعطونا فرصة لنأخذ الجانب المعطى أو الغنى يقول نيافته أيضاً: إن الفقراء سوف يكافأون فى السماء أكثر من الذين يعطونهم لأنهم أخذوا على الأرض محقرة الآخذ، ورضوا لأنفسهم بمد أيديهم للأخذ وأيضاً أن هؤلاء الفقراء سوف يعطونا عطايا أبدية بدلاً من العطايا الزمنية التى أعطيناها لهم وأنهم سوف يكونون شفعاء عنا فى الأبدية.
يقول نيافته أيضاً أننا بالعطاء نساعد فى حل الكثير من المشاكل الإجتماعية والإقتصادية يفسر نيافة الأنبا بيشوى “مال الظلم” بأنه هو كل أموال فائضة عن حاجة الإنسان وغيره محتاج إليها بشدة.
ويضع نيافته أيضاً فى العطاء مبدأ “تحب قريبك كنفسك” أى أن المعطى يتمنى أن يكون الفقير مثله تماماً وفى مستواه المادى، وإذا طلب منه شيئاً يحضره له كما لنفسه.
مشروعات لخدمة الفقراء :
يهتم نيافة الأنبا بيشوى وبصفة منتظمة بإعطاء معونات أو مرتبات ثابته للأسر الفقيرة فى كل أنحاء الإيبارشية ويهتم أيضاً بإحتياجاتهم فى الأعياد والمناسبات.
نيافته يسمع لهم ويستجيب لطلباتهم بكل حب وبطول أناه، ويقرأ خطاباتهم وأوراقهم المقدمة إليه وبكل دقة وإهتمام حتى فى أيام إحتفالات القديسة دمية وسط مشغولياته الكثيرة لا ينسى الفقراء وخطاباتهم من كل مكان.
ويستضيف كل غريب وكل محتاج وكل من له ظروف خاصة ويعطيهم الكثير من وقته وجهده وينفق عليهم بسخاء كبير ويتعامل معهم بسعة صدر يتعجب لها الجميع.
يهتم نيافته بصفة خاصة بالمرضى منهم ويعالجهم على نفقته الخاصة، ويشرف بنفسه على إحتياجاتهم ويواصل السؤال عنهم، ولايهتم بالتكاليف مهما كانت باهظة أو فوق طاقته. ويختار لهم أمهر الأطباء وأفضل المستشفيات المتخصصة لعلاجهم ويتابع حالتهم حتى يتم لهم الشفاء ويحاول يشعرهم أن الكنيسة أم حنونة لهم لا يتخلى أبداً عن إحتياجاتهم.
يهتم نيافة الأنبا بيشوى أيضاً بصفة خاصة بالجمعيات الخيرية التى تعول الأيتام والذين ليس لهم عائل، وجميعهم يشعرون بحبه وعطفه وأبوته لهم، يجلس فى وسطهم بكل الحب يشبعهم بالروحيات ويعلمهم التراتيل والألحان بنفسه ويستمع إلى أسئلتهم ويجب عليها بكل إهتمام. ويسأل دائماً عن أحوالهم ودراستهم وأحياناً يشرح لهم بنفسه بعض الدروس، وفى كثير من الأحيان ما يدرسه لهم يجدونه فى أسئلة الإمتحان فيفرحون ويشعرون ببركة نيافته.
يهتم نيافة الأنبا بيشوى أيضاً بأن يشاركهم أفراحهم سواء فى مناسبات النجاح أو الخطوبة أو الزواج، فيسافر مسافات طويلة لعمل خطوبة أو إكليل لأحد أبنائه من الفقراء أو من أبناء الجمعيات ويعطيهم الكثير من حبه وعطفه وإهتمامه بطريقة يتعجب لها الكثيرين.
لا ينسى أيضاً زيارتهم فى منازلهم فى بعض الأحيان ويقدم لهم الهدايا فى المناسابات وغير المناسبات كعادته المعروفة ويوزع عليهم مبالغ مالية فى بعض المناسبات وإذا شعر بإحتياج معين لأحد منهم يعطيه إحتياجه دون أن يشعر به أحد.
(4) الإهتمام بأجساد القديسين وأعيادهم
بجانب إهتمامه بأعياد القديسة دميانة وإحتفالاتها.
فقد تم أيضاً فى عهد نيافته الإهتمام بجسد مار سيدهم بشاى بدمياط، وتم نقل جسده إلى كنيسة السيدة العذراء حيث جهزت له مقصورة خاصة فظهر منها عجائب كثيرة، ويهتم نيافته أن يقيم الإحتفال السنوى الخاص بهذا القديس وتطيب جسده.
وأيضاً يهتم بعمل عيد مارجرجس المزاحم ببساط فى كل عام، وقام نيافته بتكميل وتجديد كنيسة الشهيد ببساط النصارى ورسامة كاهن خاص بها، وقد وضع فيه جزء من ذخيرة جسد القديس الشهيد ليكون بركة هناك. ويقيم أيضاً نيافته الإحتفالات بعيد الشهيد كل عام فى هذه الكنيسة.
5- الإهتمام بالآباء الكهنة ورساماتهم:
رأى نيافته منذ اللحظة الأولى لتسلمه رعاية الإيبارشية أن رعاية الكهنة هو العامل المهم فى تقدم الخدمة عموماً، لذلك عكف نيافته على رعاية الكهنة. فأقام لهم إجتماعاً شهرياً روحياً، يناقش فيه مشاكلهم ويعطيهم تعاليم لاهوتيه وتوجيهات روحية خاصة بحياتهم وبالخدمة، وقد تم فيه لقاءات فردية مع كل منهم.
كما أنه أسس لهم صندوقاً للتأمينات الإجتماعية فى حالة العجز أو النياحة، ولرعاية أسر الكهنة. كما أنشأ صندوقاً آخر لسد الإحتياجات الأخرى.
قام نيافته بتشكيل مجلس إكليريكى للأيبارشية للفصل فى أمور الخدمة والحكم فى قضايا الكنيسة.
وأعلن نيافته أنه لا ينبغى أن ينقل الكاهن من المذبح الذى سيم عليه تحقيقاً لإستقرار خدمته وعلاقته بشعبه.
ولضمان سير الرعاة صحيحاً والتأكد من سلامة حياتهم وخدمتهم الروحية، طلب نيافته من الآباء تقديم تقارير روحية شهرية عن خدمتهم لمتابعة نشاطهم فى الخدمة، وتقييم خدمتهم، وبعد أن يراجعها نيافته يردها لهم مزينة بالنصائح الروحية والبركة.
وقد قام نيافته بسيامة عدداً كبيراً من الكهنة الصالحين الذين يؤمنون بالخدمة، وأكد مبداً إختيار الشعب وموافقتهم على سيامة كاهنهم.
وقد إتفق أن يكون عيد يوبيله الفضى تمام سيامة عدد 25 كاهناً كعدد سنوات خدمة نيافته.
فقال نيافته : يهمنى فى الكاهن أن يكون عنصراً طيباً، وله حرارة الخدمة ونقاوة التعليم وطهارة السيرة.
وقد قام نيافته فى فترة خدمته الخمسة والعشرون بسيامة 25 كاهناً وترقية 14 قساً إلى درجة القمصية حسب التقرير التالى :
(1) تعيين ثلاثة وكلاء عنه :
القمص بيشوى عبد المسيح
وكيل مطرانية دمياط
وهو من مواليد 21 مارس سنة 1940
تخرج من كلية الآداب جامعة الأسكندرية سنة 1962
وعمل مدرساً بالثانوى، ودرس الإكليريكية بالقسم الليلى ورسم قساً فى أول مايو سنة 1966 بيد امنتيح الأنبا تيموثاؤس ورقى قمصاً فى مارس سنة 1968 بيد المنتيح الأنبا أغابيوس وتسلم وكالة المطرانية بعد نياحة القمص ميخائيل سيداروس بدمياط.
القمص بطرس بطرس بسطوروس
وكيل المطرانية بكفر الشيخ
من مواليد 21/9/1949م بدسوق وهو كان بكنيسة الشهيد العظيم مارجرجس بدسوق ونال بكالوريوس الكلية الأكليريكية بالأسكندرية فى عام 1975 ونال “الرعيل الأول” وقد سيم قساً فى 9/1/1970 بيد المنتيح الأنبا ديسقوروس أسقف المنوفية نائباً عن المنتيح الأنبا إيساك مطران الغربية ورقى قمصاً بيد صاحب النيافة الأنبا بيشوى فى ليلة عيد الغطاس سنة 1975 وتسلم وكالة المطرانية بعد نياحة القمص أيوب سليمان ويقوم أيضاً بمساعدة نيافة الأنبا بيشوى بتدريس مادة اللاهوت القصيرى بكلية القديس أثناسيوس اللاهوتية بدمهنور.
القمص صرابامون الباخومى
وكيل مطرانية البرارى
من مواليد 24/4/1953
إسمه قبل الرهبنة نجيب فهمى معوض
وقد ترهب فى 25/10/1978 بدير القديس الأنبا بيشوى وادى النطور.
وغير الشكل الرهبانى فى 22/5/1980م
بإسم القديس الأنبا باخوميوس بحاجر ادفو وكان أميناً لهذا الدير حتى عام 1994. وإنتدب للخدمة لدير القديسة دميانة ووكيلاً لمطرانية البرارى ورقى إلى درجة القمصية فى 24/6/1996م بيد نيافة الأنبا بيشوى.
ترقية بعض الكهنة القدامى إلى رتبة القمصية :
1- القمص مكارى جورجى
وهو من مواليد 10/9/1928
كان يعمل موظفاً بشركة على باشا للمقاولات سيم قصاً فى 20/5/1958 بيد المنتيح الأنبا بنيامين وقد رقى قمصاً بيد نيافة الأنبا اندراوس فى 8/8/1971م وهو يرعى كنيسة مارجرجس بالحامول ومصيف بلطيم.
القمص بولس ابراهيم الحديدى
من مواليد أبنوب الحمام
فى 23/6/1935
وقد سيم قساً على دمياط
فى19/6/1971 بيد المنيح الأنبا اندراوس
وتم ترقيته قمصاً بيد نيافة الأنبا بيشوى فى 14/10/1979
القمص شنودة مرقس
من مواليد شربين فى 16/8/1934
وسيم قصاً فى 3/1/1975 بيد نيافة الأنبا بيشوى. على كنيسة مارجرجس بشربين ورقى قمصاً فى 5/4/1985.
القمص صرابامون مترى
اكليريكى من مواليد أرمنت الحيط
فى 11/2/1948
وسيم قساً فى 25/4/1975
بيد نيافة الأنبا بيشوى فى دمياط
ورقى قمصاً فى 24/3/1991 بيد نيافة الأنبا بيشوى
القمص متياس موريس
من مواليد دكرنس دقهلية
11/9/1939
سيم قساً فى 13/6/1975
على كنيسة السيدة العذراء بسخا
بيد نيافة الأنبا بيشوى
ورقى قمصاً فى 6/10/1991
القمص هيدرا نصيف عازر
اكليريكى من مواليد دسوق
فى 1/3/1949
سيم قساً على كنيسة القديسة دميانة بالبرارى فى 28/11/1975
بيد نيافة الأنبا بيشوى ورقى قمصاً بيد نياته فى 6/10/1991
القمص ويصا لبيب خليل
من مواليد كفر يوسف حنس
فى 3/2/1930
وسيم قساً على كنيسة مارجرجس بكفر الشيخ فى 30/1/1976
بيد نيافة الأنبا بيشوى ورقى قمصاً فى 31/1/1992 بيد نيافته
القمص بيمن فهمى
من مواليد كفر الشيخ فى 13/3/1930
وسيم قساً فى 16/4/1976 على كنيسة مارجرجس بيلا
ورقى قمصاً فى 1/6/1995 بيد نيافة الأنبا بيشوى
القمص يونان لبيب أسعد
من مواليد كفر يوسف حنس فى 7/8/1953
سيم قساً فى 13/3/1983 على كنيسة مارجرجس بكفر الخير
وقمصاً فى 7/2/1997 بيد نيافة الأنبا بيشوى
القمص كيرلس زكى
مواليد كفر الزيات غربية فى 12/7/1941
سيم قساً فى 9/3/1984 بيد نيافة الأنبا بيشوى
على كنيسة القديسة دميانة بكفر الشيخ ورقى قمصاً فى 7/2/1997.
هذا وقد رسم نيافته عدد كبير من القسوس لسد حاجات الخدمة فى سائر الإيبارشية حسب البيان التالى
القس بولا رزق يوسف
من مواليد القديسة دميانة ببلقاس فى 9/11/1943
سيم قساً على كنيسة مارجرجس مزاحم ببساط النصارى فى 5/4/1985
بيد نيافة الأنبا بيشوى
القس ميخائيل رياض عبد النور
من مواليد دمياط فى 17/10/1947
سيم قساً فى 11/7/1986 على كنيسة مارجرجس بسيدى سالم
بيد نيافة الأنبا بيشوى
القس اسحق عبد المسيح عجايبى
من مواليد 12/7/1960 بسوهاج اكليريكى
سيم قساً فى 16/1/1987 فى كنيسة القديسة دميانة بكفر الشيخ
بيد نيافة الأنبا بيشوى.
القس ابرآم يوسف ميخائيل
من مواليد بنى مزار اكليريكى فى 15/4/1961
سيم قساً فى 28/6/1987 على كنيسة العذراء مريم ببلقاس
بيد نيافة الأنبا بيشوى
القس سيدهم بشاى ابراهيم عازر
من مواليد شربين فى 12/5/1955
سيم قساً فى 20/11/1987 على كنيسة مارجرجس بدمياط
بيد نيافة الأنبا بيشوى
القس بنيامين كامل عبده
من مواليد ميت غمر فى 11/11/1937
سيم قساً فى 25/12/1987 على قرى مطرانية كفر الشيخ
بيد نيافة الأنبا بيشوى
القس تادرس فتحى تادرس
اكليريكى من مواليد السويس فى 12/2/1960
سيم قساً على قرى محافظة كفر الشيخ فى 10/8/1990
بيد نيافة الأنبا بيشوى
القس مينا سليمان مينا
من مواليد حصة برما غربية فى 12/6/1944
سيم قساً على كنيسة مارجرجس كفر الشيخ فى 25/1/1991
بيد نيافة الأنبا بيشوى
القس مرقس جرجس يوسف
من مواليد جميانة فى 14/12/1949
سيم قساً على قرى البرارى فى 6/10/1991
بيد نيافة الأنبا بيشوى
القس بشاى رجاء عزيز
من مواليد دمياط فى 21/1959
سيم قساً على كنيسة مارجرجس بكفر سعد
 
 

Leave a Comment