كتاب تفسير سفر ايوب – الأصحاح الثالث عشر – القمص مكسيموس صموئيل

 

الإصحاح الثالث عشر

هذا كله رأته عينـي، سمعته أذني وفطنت به

  • ” هذَا كُلُّهُ رَأَتْهُ عَيْنِي. سَمِعَتْهُ أُذُنِي وَفَطِنَتْ بِهِ “:-

واضح أن أيوب الصديق رأى رؤى بعينيه وسمع بأذنيه وهي من عمل روح الله إذ منهم ما سمعه وما رآه لأنه حسب ما يقول ق. إغريغوريوس الكبير هناك أناس يروا رؤى لكنهم لا يفهموها مثلما رأى بيلشاصر أصبع تكتب على مكلس الحائط، في الأولى احتاج فرعون إلى يوسف يفسر الله له المعنى لأن فيه روح الآلهة القدوسين، وفي الثانية احتاج بيلشاصر إلى دانيال أن يفسر له معنى الكتابة بأن الله أحصى ملكوته.

  • ​” مَا تَعْرِفُونَهُ عَرَفْتُهُ أَنَا أيضا. لَسْتُ دُونَكُمْ “:-

اضطر أيوب أن يدافع عن نفسه ويشهد لنفسه إذ ألزمته الضرورة كما فعل معلمنا بولس مع أهل كورنثوس واعتبر نفسه كمختل حتى لا ينقلب إيمان أهلها إذ اتهموه بأنه أقل من الرسل ومن صفا وأنه ليس برسول وأنه لم يشاهد ربنا يسوع فقدم دفاعا رائعا عن كل هذه الاتهامات.
وهنا يقول أيوب أنه لا تنقصه معرفة فهو ليس بأقل منهم لكنه كان بالأولى يحتاج إلى صلوات تسنده وحب عملي يقويه وليس مجادلات وحوارات وفلسفات دون عمل شيء.

  • ​” وَلكِنِّي أُرِيدُ أن أُكَلِّمَ الْقَدِيرَ، وأن أُحَاكَمَ إِلَى اللهِ “:-

عكف أيوب عن الكلام مع أصدقائه كما فعل سابقا وأراد أن يكلم الله لأنه يقع في يد الله الرحوم ولا يقع في يد إنسان كما قال معلمنا داود عند اختيار عقوبة له بسبب إحصائه للشعب (٢ صم٢٤: ١٤؛ ١ أخ٢١: ١٣)، لأن مع الله بره الذي يبرر به الإنسان الذي يحبه لأن الله عارف كل ما في الإنسان ويدعو الإنسان إلى المحاججة معه مثلما قال إشعياء النبي “هلم نتحاجج يقول الرب” (إش١: ١٧، ١٨).

  • ​” أما أَنْتُمْ فَمُلَفِّقُو كَذِبٍ. أَطِبَّاءُ بَطَّالُونَ كُلُّكُمْ”:-

صاح أيوب إذ كشف بطلان شفائه بواسطة أصدقائه إذ هم يقدموا كلاما لا يعالج مرضه فحسب بل يزيده التهابا ويزيده ألما فلهذا هم كذابون لهم شكل وكلام الأطباء لكن لا يحملون علاجا.
وهنا بين أيوب أنه هناك حاجة للبشرية إلى طبيب روحي وكان هو ربنا يسوع عندما تجسد فكان طبه بواسطة :-

  • عمل المعجزات وطلب الإيمان للشفاء.
  • خلال تعاليمه المحيية.
  • خلال محبته للعشارين والخطاة وجذبه لهم فقد جذب السامرية في (يو ٤)، ومتى العشار وزكا العشار في (لو ١٩)، والمرأة الخاطئة في (لو ٧).
  • فقد كان طبيبا متنوعا يقدم العلاج المناسب لكل فئة فاستخدم الأمثال أيضا كطريقة لعلاج المحبين للسماع دون العمل.
  • استخدم الويلات لتحذير الكتبة والفريسيين في (مت ٢٣).
  • استخدم أسلوب الحوار مع نيقوديموس عن المعمودية في (يو ٣)، ومع السامرية في (يو ٤) للإعلان عن أنه المسيا.
  • وأخيرا العلاج الكامل وهو جسده ودمه في سر التناول في علية صهيون.
  • ثم قدم ذاته مصلوبا ثم قام حتى يقيم البشرية الميتة من موت الخطية وصعد ليرفعها معه.
  • وقدم لها علاج الروح القدس في سر المعمودية والميرون بواسطة الرسل (أع٢،٨) حتى يصير البشر شركاء الطبيعة الإلهية بعمل النعمة فيهم.
  • ​” لَيْتَكُمْ تَصْمُتُونَ صَمْتًا. يَكُونُ ذلِكَ لَكُمْ حِكْمَةً “:-
  • الإنسان عندما يتكلم يوضح ما بداخله إذا كان حكيما أو جاهلا.
  • لكن الجاهل عندما يسكت يعتبر حكيما وفهيما (أم١٧: ٨).
  • فهنا ينصح أيوب أصحابه بأنهم لو كانوا قد سكتوا لحسب لهم هذا حكمة أفضل من أن ينطقوا عما لا يعرفوه ويفتضح جهلهم وعداوتهم لأيوب فالصمت للجاهل حكمة.

لهذا يصلي المرتل “ضع يا رب حافظا لفمي وباباً حصيناً لشفتي” (مز١٤١: ٣،٤).

  • وأبواب الفم تفتح بالاعتراف بالخطية وتغلق عندما تُغفر خطيتها.
  • ​” اِسْمَعُوا الآنَ حُجَّتِي، وَاصْغُوا إِلَى دَعَاوِي شَفَتَيَّ “:-

ابتدأ أيوب يوجه أصحابه بل يوبخهم وأرشدهم إلى أن يسمعوا في هذه المرة لأنهم تكلموا وظنوا أنهم تكلموا بالحق ودافعوا عن الله لكنهم لم يعرفوا أعماق الأمر فبدأ أيوب يوبخ ثم أصدر حكماً عليهم.

  • ​” أَتَقُولُونَ لأَجْلِ اللهِ ظُلْمًا، وَتَتَكَلَّمُونَ بِغِشٍّ لأَجْلِهِ ؟”:-
  • تكلموا بعدم محبة وبقسوة وبغش لأجل الله فإن كنا نحب الحق لأجل الله فلا يفارقنا أيضا الحب للآخرين، فهل لأجل الله نكره الآخرين!!!
  • ماذا قالوا ؟ الذي قالوه هو غش لأنهم بعيدون عن الله، معاييرهم مقلوبة وموازينهم موازين غش (أم١١: ١؛ ١١: ١٨؛ ١٢: ١٧؛ ١٤: ٨؛ ١٤: ٢٥؛ ٢٠: ٣؛ ٢١: ٢٧؛ ٢٦: ٢٤).
  • فماذا يستفيد الإنسان من الكلام الملق وقلبه لا يحمل الحق!!
  • ” ​أَتُحَابُونَ وَجْهَهُ، أَمْ عَنِ اللهِ تُخَاصِمُونَ ؟”:-

هل يدافعون عن الله وعن محبة الله بخصام الآخرين؟! فكيف تستقيم حياتهم؟ هل بالكره يدافعون عن الله! ومن هم الذين يحكموا على الإنسان ؟ أليس واحد فقط هو ديان الأرض؟ لأن أخي ربما يخطئ ويتوب غدا لكن ربما أنا أخطأ غدا ولا أستطيع أن أتوب فلهذا الله هو وحده ديان الأرض كلها الذي يصنع عدلا.

  • ” أَخَيْرٌ لَكُمْ أن يَفْحَصَكُمْ، أَمْ تُخَاتِلُونَهُ كَمَا يُخَاتَلُ الإنسان ؟”:-
  • قدم أيوب لأصحابه نصيحة بأن يتقدموا إلى الله لكي يفحصهم ليس كما هو ظاهر حسب ما يقولونه ويخدعون أيوب بالكلام والدفاع عن الله لكن دون محبة فإن الله لا يُخدع فحتما سيظهر الخداع عندما يفحص الله قلوبهم المليئة بالرياء.
  • ودائما أولاد الله يكون بجوارهم أو معهم أو ضدهم من هو مخادع.
  • فهناك آدم وحواء كانت الحية المخادعة التي أسقطتهم.
  • هابيل المحب لله وقايين القاتل.
  • أولاد شيث وبنات الناس.
  • إبراهيم وفرعون.
  • يعقوب وعيسو.
  • لكن الوقت هو الذي سيبين ويمتحن كل إنسان ويظهر الخداع من الحق.
  • ​” تَوْبِيخًا يُوَبِّخُكُمْ إن حَابَيْتُمُ الْوُجُوهَ خِفْيَةً “:-

يقصد أيوب الصديق بمحاباة الوجوه لأصحابه الآتي :-

  1. أنهم يتظاهرون بالدفاع عن الله لكن يضمرون عدم محبة لأيوب.
  2. عندما كان أيوب غنيا ومِثل ملك وقائد كانوا يحبونه وعندما صار فقيرا صاروا أعداء له، أليست هذه المحبة رياء إذ يحابوا الغنى والمركز والسلطة وليس محبة للشخص نفسه.
  • ​” فَهَلاَّ يُرْهِبُكُمْ جَلاَلُهُ، وَيَسْقُطُ عَلَيْكُمْ رُعْبُهُ ؟”:-

الأبرار يخافون الله دون أن يظهر غضبه أو عدله لكن أصحاب أيوب المرائين يخافونه إذ تحرك غضبه عليهم من أول ضربات العصا عليهم فحينئذ يهابون جلاله ويرهبهم غضبه وعدله.

  • ​” خُطَبُكُمْ أَمْثَالُ رَمَادٍ، وَحُصُونُكُمْ حُصُونٌ مِنْ طِينٍ “:-

اعتبر أيوب أن كلام أصحابه مثل رماد يتطاير مع هبوب الريح، كلام أرضي هذا الذي يتحصنون به هو حصون من طين تنهدم سريعا لأن كل ما هو أرضي سيفنى ولا يدوم لكن إن كان كلام الإنسان يخص الله سيبقى لكن الحكمة الأرضية هي رماد والتحصن بها هو حصن من طين ينهار سريعا.

  • ​” اُسْكُتُوا عَنِّي فَأَتَكَلَّمَ أَنَا، وَلْيُصِبْنِي مَهْمَا أَصَابَ “:-

فضل أيوب سكوت أصحابه عن كلامهم لأنه مهما أصابه لم يكن يهمه مثلما أصابه من كلامهم الجسداني والذي على غير حق فهو كلام غير منضبط أما كلام أيوب فهو كلام حق وتجاربه هي لتزكيته.

  • ​” لِمَاذَا آخُذُ لَحْمِي بِأَسْنَانِي، وَأَضَعُ نَفْسِي فِي كَفِّي ؟”:-

ها أيوب يحاول أن يبكم أصدقاءه الذين يهاجمونه بأنه مستعد للموت، فإن كانت الكوارث حلت به من الخارج فإنه أيضا يأكل هو نفسه لحمه أي يقدم مقابل الكوارث توبة حتى وإن بلى لحمه ويقدم روحه في يده لأنه له رجاء في توبته وحبه لله أن الله يعطيه حياة أبدية فإن فنى لحمه وقدم نفسه للموت فهذا لا يجعله ضد الله وأن حياته هي مع الله لأنها حتما ستنتهي يوما فهو مستعد بتوبة ورجاء في الله.
فإن كان أصحاب أيوب يحبوا أن يأكلوا الثمار الغير ناضجة لمحبتهم للمظاهر فإنهم يضرون أنفسهم كما يأكل الإنسان الحصرم الذي هو ثمر غير ناضج فيكون تضريس لأسنانه ووجع لبطنه وربما موتا هذا من يحب المظاهر (إر٣١: ٣٠).

  • ​” هُوَذَا يَقْتُلُنِي. لاَ أَنْتَظِرُ شَيْئًا. فَقَطْ أُزَكِّي طَرِيقِي قُدَّامَهُ “:-

يقول أيوب هوذا الله صديقي مهما حدث لي من كوارث وحتى إن قتلني لا أنتظر شيئا من تعزيات العالم بل أنتظر رجاء الحياة الأبدية، ولن أتخلى عن طريقي معه فأنا أرتاح إليه حتى لو قتلني فهو سيجني حتما للحياة الأبدية فإن كنا نتألم معه أيضا نتمجد معه، وحيث تكثر الآلام تكثر التعزية (١ كو١: ٥).

  • ​” فَهذَا يَعُودُ إِلَى خَلاَصِي، أن الْفَاجِرَ (المرائي) لاَ يَأْتِي قُدَّامَهُ “:-

إذ كان أيوب يحاسب نفسه كل يوم فما خسره من الدنيا غير مهم لأنه سوف يتراءى أمام الله والله هو الذي يدينه، أما الذي يلتفت إلى العالم لا يخلص ولا يتراءى أمام الله وهو ليس ممدوح بل مذنب فلهذا يعلمنا أيوب أن نحكم على أنفسنا قبل أن يُحكم علينا في يوم الدينونة فإن نهاية كل شيء قد اقتربت فلنصح للصلوات فليس خفي إلا وسيعلن (لو١٢: ٢).

  • ​” سَمْعًا اسْمَعُوا أَقْوَالِي وَتَصْرِيحِي بِمَسَامِعِكُمْ “:-

يدعو أيوب أصدقاءه أن يسمعوه فإنه يتكلم بصدق وأن يتخلوا عن أفكارهم المشوشة عنه والتي هي غير واقعية ومبنية على الاستنتاجات، فكثير من الناس يبني أفكاره على غير الواقع ويقيم نفسه ديانا للآخرين دون ذنب منهم.

  • ​” هأَنَذَا قَدْ أَحْسَنْتُ الدَّعْوَى. أَعْلَمُ أَنِّي أَتَبَرَّرُ “:-

يقول أيوب الصديق ها أنا أحسنت الدفاع أمام محكمة الله العليا وليس أمامكم، فإني قد غسلت خطاياي بالتوبة والدموع والآلام فأنا واثق أنه في يوم الدينونة سيبررني الله وليس البشر وأنا لا اعتبر أو أمتثل لحكم البشر بل لحكم الله العادل.

  • ​” مَنْ هُوَ الَّذِي يُخَاصِمُنِي حَتَّى أَصْمُتَ الآنَ وَأُسْلِمَ الرُّوحَ ؟”:-

هوذا بعد دفاع أيوب هذا لا يوجد من يخاصمه حتى وإن خاصمه أصحابه فإنه مستعد للموت ليسلم الروح لدى الذي يحييه وهو الذي يدينه ويبرره، فإن كان الديان فيه راحتنا فمن هو مهما كان الذي يستطيع أن يديننا سواء من البشر أو حتى إبليس المشتكي علينا في كل وقت لأنه يطرح ويقترح علينا الشرور لكننا علينا أن نرفض أو نقبل فلهذا من صالحنا أن نرفض أي اقتراح منه لنرحل في سعادة دون أي معاناة.

  • ​” إِنَّمَا أَمْرَيْنِ لاَ تَفْعَلْ بِي، فَحِينَئِذٍ لاَ أَخْتَفِي مِنْ حَضْرَتِكَ. أَبْعِدْ يَدَيْكَ عَنِّي،  وَلاَ تَدَعْ هَيْبَتَكَ تُرْعِبُنِي. ​ثُمَّ ادْعُ فَأَنَا أُجِيبُ، أو أَتَكَلَّمُ فَتُجَاوِبُنِي “:-

بدالة اشتهى قبل أن يتكلم أيوب مع الله أمرين: أن يخفف ضرباته من عليه وأن لا يفزعه من هيبته حتى يتكلم ويعرف أن يتكلم أمام الله وكأنه يقول ويتنبأ عن عهد النعمة إذ يتمنى أن ينزع عنه خوف الناموس بهيبته وأن يتكلم مع الله الذي يحييه.
وطريقة الكلام مع الله أن يسأل الله وأيوب يجاوب ثم يسأل أيوب والله يجاوب وهذه صورة صداقة وحب غير عادي بين ابن وأبيه، مستوى أعلى من كل شخصيات العهد القديم كله وكأنه دخل بالحب إلى قلب الله.

  • ​” كَمْ لِي مِنَ الآثَامِ وَالْخَطَايَا ؟ أَعْلِمْنِي ذَنْبِي وَخَطِيَّتِي “:-

يطلب أيوب بروح الاتضاع أن يعرفه الله سواء خطاياه وهي الموجهة ضد الله أو آثامه وهي مثل الخطية لكنها تضر الآخرين ضررا ماديا، وهو (أيوب) مستعد للاعتراف بهما لكي ينال الصفح عنهما.

  • ​” لِمَاذَا تَحْجُبُ وَجْهَكَ، وَتَحْسِبُنِي عَدُوًّا لَكَ ؟”:-

وكأن أيوب يقول للرب إن كنت أخطأت إليك فأنا أقدم اعترافا لك حتى تغفر لي لكن شيئا واحدا لا أتنازل عنه هو صداقتي بك وشركتي معك لأني من أحبابك وحتى ولو اعتبرتني عدوا لك لكني أحبك.

  • ” ​أَتُرْعِبُ وَرَقَةً مُنْدَفَعَةً، وَتُطَارِدُ قَشًّا يَابِسًا؟”:-

يقول أيوب أنا مثل ورقة شجر صفراء يابسة تدفعها الريح إلى فوق أو إلى أسفل تارة بالكبرياء أو تارة بالشهوات فإن كنت اخطأت ها أنا أعترف لك، فهل تطارد ورقة أو عشب!! فالعشب وزهره يجف في يوم لأنه يزهر اليوم ويطرح غدا في التنور أي الفرن (مز١٠٢: ١١).

  • ” ​لأَنَّكَ كَتَبْتَ عَلَيَّ أُمُورًا مُرَّةً، وَوَرَّثْتَنِي آثَامَ صِبَايَ “:-

إذ يعترف أيوب حتى بخطايا صباه والتي موروثة من آدم التي تكتب لدى الله ليجازي بها البشر وكلها مرة جالبة للموت، فمن هو الإنسان حتى يتبرر أمام الله! فهو مائل للشر منذ حداثته لكن إن كانت هذه الخطايا تفصل بيني (أيوب) وبينك فها أنا اعترف بها لأني لا أريدها لأنها مرة وأريد أن أكون دائما معك صديقا لك إلى الأبد.

  • ​” فَجَعَلْتَ رِجْلَيَّ فِي الْمِقْطَرَةِ، وَلاَحَظْتَ جَمِيعَ مَسَالِكِي، وَعَلَى أُصُولِ رِجْلَيَّ نَبَشْتَ”:-

إن كانت أرجلي قد سلكت في الشر قديما في شبابي فإنها اليوم مقيدة كما في مقطرة إذ الله يمنعنا من الانحراف وإن كانت أحيانا سبب الشر تقيد من السلوك في الخير أيضا، وأيضا حتى على أصل قدمي ثبت خطاي أي على كعب القدم ثبت حركتي حتى لا تنحرف لكن جيد لله المحب أن يمنع أولاده عن الشر لكن المهم أن أولاد الله تكون لهم نفس إرادة أبيهم وهي محبة البر والخير.

  • ​” وَأَنَا كَمُتَسَوِّسٍ يَبْلَى، كَثَوْبٍ أَكَلَهُ الْعُثُّ “:-

صارت الخطية كجرثومة إلى العظام فسوستها وكالعث للملابس تأكلها، قد فسد الإنسان كله داخليا وخارجيا ونهايته هي الموت والفساد لكن الله الذي سمح للموت بأكل الإنسان سيقيم أجسادنا إلى عدم الموت بعد الدينونة.
[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”كتاب تفسير سفر ايوب – القمص مكسيموس صموئيل” field=name]

Leave a Comment