كتاب تفسير سفر ايوب – الأصحاح الرابع عشر – القمص مكسيموس صموئيل

 

الإصحاح الرابع عشر

الإنسان مولود المرأة قليل الأيام وشبعان تعباً

  • ” اَلإنسان مَوْلُودُ الْمَرْأَةِ، قَلِيلُ الأَيَّامِ وَشَبْعَانُ تَعَبًا “:-
  • يدعو الإنسان (مولود المرأة) : وهذا يعني لضعف المرأة الجسدي يرمز للضعف الروحي الذي للإنسان.
  • قليل الأيام : لأن الأيام كلها مليئة بالتعب والآلام.

شبعان تعبا ً(غضبا) : إذ يترجم الآباء كلمة شبعان تعبا بــ شبعان غضبا، والغضب ناتج من شيئين الأول لأن الله عادل فكلمة غضب تعني عدالة الله، والشيء الثاني أن الإنسان عندما يخطئ فهو يختار ويحفظ لنفسه غضبا بسبب خطيته.

  • فلهذا إن لم ينتفع الإنسان باللطف الذي لله فهو يحتفظ لنفسه بغضب الله أي بعدله في يوم الدينونة العتيدة.
  • كلمة غضب الله تعني عدالته لأن الله منزه عن الانفعالات البشرية.
  • ​” يَخْرُجُ كَالزَّهْرِ ثُمَّ يَنْحَسِمُ وَيَبْرَحُ كَالظِّلِّ وَلاَ يَقِفُ “:-
  • هنا يشبه حياة الإنسان بتشبيهين :-
  1. زهر العشب : كما في (إش٤٠: ٧، يع١: ١١؛ ١بط١: ٢٤)، والزهر خصوصا زهر العشب يهتز من الرياح حتى لو كانت بسيطة ثم يسقط وينتهي هكذا هي أيام الإنسان حتى لو كانت جميلة في نظره لكن تهزها رياح التجارب فتسقط وتنتهي ويموت الإنسان.
  2. الظل : لأن الظل ليس له كيان ففي الصباح يكون صغيرا ثم في الظهيرة يكون غير موجود ثم يطول ثم ينتهي هكذا حياة الإنسان فهو متغير خارجيا وداخليا غير ثابت ولا حياته ولا ذهنه ثابت لكن إن كان ذهنه وقلبه يتغير للأفضل فهذا التغير هو المطلوب.
  • ​” فَعَلَى مِثْلِ هذَا حَدَّقْتَ عَيْنَيْكَ، وَإِيَّايَ أَحْضَرْتَ إِلَى الْمُحَاكَمَةِ مَعَكَ “:-

فإن كانت أيام الإنسان قليلة مليئة بالتجارب تذهب مثل الظل أو زهر العشب لكن الله عيناه تجوبان وتخترقان كل شيء حتى أفكارنا الداخلية وبهذا يحضر ليس أيوب فقط بل كل إنسان إلى الدينونة لينال إما مكافأة أو عقوبة (مت١٦: ٢٧)، كل حسب أعماله في نظر الله العارف بكل شيء.

  • ​” مَنْ يُخْرِجُ الطَّاهِرَ مِنَ النَّجِسِ ؟ لاَ أَحَدٌ !”:-

يولد الإنسان حاملا خطية آدم حتى لو كانت حياته يوما واحدا على الأرض وفي عرف الشريعة المرأة التي تلد هي نجسة لمدة ٤٠ يوم إذا ولدت ذكرا و ٨٠ يوم إذا ولدت أنثى.
وحتى في العهد الجديد يولد الإنسان بالخطية الجدية لكن ليس من يطهر سوى ربنا يسوع المسيح البر الحقيقي الذي طهرنا بدمه ولكن بشروط استحقاقات الخلاص لأنه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة (عب٩: ٢٢)، ومن الصليب خرجت المعمودية لتطهرنا من الخطية الجدية والخطايا قبل المعمودية (أع٢: ٣٧).
لكن الإنسان يتلوث بالخطية فيحتاج لجهاد وتوبة باستمرار للحفاظ على ثوب البر الذي أخذه في المعمودية أي قداسة روحه.

  • ​” إن كَانَتْ أَيَّامُهُ مَحْدُودَةً، وَعَدَدُ أَشْهُرِهِ عِنْدَكَ، وَقَدْ عَيَّنْتَ أَجَلَهُ فَلاَ يَتَجَاوَزُهُ “:-

عدد سنين وأشهر وساعات ودقائق وثواني حياة الإنسان معروفة كلها عند الله.
قبل الطوفان كانت طويلة جدا وبعد الطوفان صارت ١٢٠ سنة.
لكن قد لا يصل الإنسان إلى هذا السن ويلاقيه الموت فجأة بينما ينجو آخرين من موت محتوم هذا لأن الله عين أجل لكل إنسان.
فلا يوجد إنسان بلا خطية إلا واحد هو ربنا يسوع الكلمة المتجسد، فلا يستطيع الإنسان أن يضيف إلى عمره حتى ولو دقيقة واحدة إلا بسماح من الله كما قيل عن حزقيا ملك يهوذا لكن أيضا هو أمر محتوم في تصميم الله لخلقة الإنسان لأنه (الإنسان) مخلوق.

  • ​” فَأَقْصِرْ عَنْهُ لِيَسْتَرِيحْ، إِلَى أن يُسَرَّ كَالأَجِيرِ بِانْتِهَاءِ يَوْمِهِ”:-

يطلب أيوب من الله أن ينزع عنه الضيقة لا لكي يتخلص منها لكن ليذهب ويستريح عند الرب مشبها نفسه بالأجير المتعب من شدة العمل يشتهي انتهاء يومه ليستريح، فاشتهى أيوب انتهاء حياته وآلامه ليستريح عند الرب لأنه إذ كان الرب صديق له فهو يشتهي أن يتمتع بصداقته الكاملة حينما يواجهه وجها لوجه.

  • ​” لأَنَّ لِلشَّجَرَةِ رَجَاءً. إن قُطِعَتْ تُخْلِفْ أيضا وَلاَ تُعْدَمُ خَرَاعِيبُهَا (أغصانها) “:-

هنا رغم رؤية أيوب اليائسة بأن الشجرة أفضل منه لأنها عندما يقطع ساقها ويكون جذرها في الأرض تنبت ساقا جديدا لكنه دون أن يدري تنبأ بقيامة ربنا يسوع هذا الذي حنق عليه اليهود وقالوا خير أن يموت واحد عن الأمة كلها، فلما صلبوه قام وأقام الكنيسة أي تلاميذه وشهدوا بقيامته ليس في أورشليم وحدها لكن في اليهودية والسامرة وإلى أقاصي الأرض.

  • ​” وَلَوْ قَدُمَ فِي الأَرْضِ أَصْلُهَا، وَمَاتَ فِي التُّرَابِ جِذْعُهَا، فَمِنْ رَائِحَةِ الْمَاءِ تُفْرِخُ وَتُنْبِتُ فُرُوعًا كَالْغِرْسِ “:-

أصل الشجرة الذي مات هو الإنسان الذي خلقه الله على صورته ومثاله لكنه خالف وصية الله وجلب على نفسه وعلى بنيه الموت لكن رائحة المياه أي عمل الروح القدس الذي جلبه لنا ربنا يسوع من خلال موت
ه وقيامته وصعوده فحل الروح القدس على الكنيسة فمن خلال ماء المعمودية تحيا النفس وتولد من الماء والروح حيث تستطيع أن تدخل ملكوت السموات (يو٣: ٣، ٥)، فإن الروح القدس عمل في الكنيسة الأولى ومازال يعمل ويلد بالروح لملكوت السموات بنين ويكرز بواسطة الرسل وأبنائهم بكرازة ملكوت السموات.

  • ولهذا قارن ق. أغسطينوس بين الميلاد الجسدي والميلاد الروحي :-
الميلاد الجسدي الميلاد الروحي
مصدره الأب والأم.
نتج عنه الموت الأبدي.
ورثنا خطية آدم.
نولد خلال وجع الولادة للأم.

مصدره الروح القدس والماء أو الله والكنيسة.

نتج عنه الحياة الأبدية.

ورثنا بر ربنا يسوع وملكوت السموات وثمر الروح.

نولد خلال المعمودية التي هي رحم الكنيسة.

 
 ” أما الرَّجُلُ فَيَمُوتُ وَيَبْلَى. الإنسان يُسْلِمُ الرُّوحَ، فَأَيْنَ هُوَ ؟”:-
هنا بروح يائسة يرى أيوب أن الإنسان يبلى جسده ويموت حيث يسلم روحه في يد الخالق فلا يعود يقوم لكنه في مواضع أخرى من السفر بيَّن إيمانه بالقيامة، لكنه هنا يرثى لحالة الإنسان ويبحث عن أين يذهب، لكن إن نظر بروح الرجاء فهل يستعصي على الله الذي خلق الإنسان من تراب ألا يجعله بعدما صار ترابا يعود ثانية يقوم؟! فالذي خلق أولا هو الذي يقيم من الموت، وهذا ما نراه واضح في سفر الرؤيا أصحاح ٢٠ حيث يسلم البحر الأموات الذين ماتوا غرقا فيه والهاوية تسلم النفوس التي بها (الأرواح) ثم قام الأموات كبار وصغار واقفين أمام عرش الله وانفتحت أسفار هي أعمالهم المكتوبة ودينوا حسب أعمالهم (رؤ٢٠: ١٢، ١٣).

  • ​” قَدْ تَنْفَدُ الْمِيَاهُ مِنَ الْبَحْرَةِ، وَالنَّهْرُ يَنْشَفُ وَيَجِفُّ “:-

فإن موت الإنسان أشبه ببحر بلا ماء أو نهر جف ماؤه هكذا تفارق الروح الإنسان أو الجسد.

  • ​”وَالإنسان يَضْطَجِعُ وَلاَ يَقُومُ. لاَ يَسْتَيْقِظُونَ حَتَّى لاَ تَبْقَى السَّمَاوَاتُ، وَلاَ يَنْتَبِهُونَ مِنْ نَوْمِهِمْ”:
  • هنا نبوة عن القيامة بشكل غير مباشر إذ الإنسان مائت أو نائم طالما السموات المادية موجودة لكن عندما يأتي ربنا يسوع سيقوم الموتى ويستيقظون ليعطوا حسابا عن أعمالهم، وتنحل السماء والأرض المادية لتكون سماء جديدة وأرض جديدة يسكنها البر وهي أورشليم السمائية (إش٣٤: ٣٤، مت٢٤: ٢٩).
  • ذلك مبني على عمل ربنا يسوع في فداء البشر حيث افتداهم من الموت فلهذا سيقوم الكل ويلبسون الأجساد وتتغير الأجساد إلى أجساد نورانية مثل الجسد الذي قام به ربنا يسوع في قيامته من الأموات، وتنحل السماء الأرضية وهي سماء الطيور والكواكب وحتى الفردوس لتفتح لأول مرة سماء السموات أي ملكوت السموات مدينة أورشليم السمائية التي رآها يوحنا في رؤياه التي دوَّنها في سفر الرؤيا (رؤ ٢١).
  • ​” لَيْتَكَ تُوارِينِي فِي الْهَاوِيَةِ، وَتُخْفِينِي إِلَى أن يَنْصَرِفَ غَضَبُكَ، وَتُعَيِّنُ لِي أَجَلاً فَتَذْكُرَنِي”:

هنا نبوة واضحة عن ما كان في العهد القديم وعن عمل ربنا يسوع في العهد الجديد.
إذ نتيجة عدل الله التي يعبر عنها أيوب بكلمة غضب الله إذ أخطأ آدم فورث كل البشر الموت ونزل الكل إلى القبر (الجسد) والروح إلى الجحيم.
ثم بعد زمان (٥٥٠٠ سنة) يتجسد ربنا يسوع ويصلب ثم تنزل روحه الإنسانية المتحدة بلاهوته إلى الهاوية (الجحيم) وهذه التي عبر عنها أيوب بعبارة (تعود فتذكرني)، وحرر نفوس الأبرار ونقلهم إلى الفردوس السماء الثالثة حتى يتنعموا بالفرح وبهذا ينتهي زمان العدل أو الغضب لأن ربنا يسوع حمل عدل الله من جهة موت الإنسان بسبب خطية آدم والخطية عامة على عود الصليب لكن باستحقاقات دمه (إيمان وأعمال – توبة واعتراف- سر الميرون- سر التناول).

  • ​” إن مَاتَ رَجُلٌ أَفَيَحْيَا؟ كُلَّ أَيَّامِ جِهَادِي أَصْبِرُ إِلَى أن يَأْتِيَ بَدَلِي “:-

هنا يوضح أيوب بكل قواه عملية الكفارة على عود الصليب حيث أن الخطية نتيجتها الموت والقبر، لكن إذ جاء بديل عن الإنسان يموت عنه ويكون هذا البديل بار أي كفارة، بار يموت عن نجس ولهذا كانت ذبائح العهد القديم في موتها بدل موت الإنسان لكن الذي اخطأ هو الإنسان فضروري أن يكون البديل له صفة الإنسانية كاملة بجانب بره، وأن يكون البديل غير محدود ليكفي عدد البشر الكبير وخطاياهم الكثيرة ولأن الخطية موجهة لله الغير محدود فيكون البديل الكفاري هو الكلمة المتجسد إذ أخذ جسدا طاهرا من العذراء مريم بناسوت كامل وهو إله كامل أي غير محدود وقدوس ومبرر فكان هو أفضل بديل أي كفارة عن الإنسان فلهذا عند الدينونة سيقوم الإنسان بجسد نوراني عوض الجسد الفاسد ولأنه سيلبس الفاسد عدم فساد.

  • ​” تَدْعُو فَأَنَا أُجِيبُكَ. تَشْتَاقُ إِلَى عَمَلِ يَدِكَ “:-

(تدعو) هنا تشير إلى القيامة كما جعل الله حزقيال النبي يدعو العظام اليابسة فقامت جيش عظيم (حز٣٧: ١٠)، فعندها يستجيب أيوب يوم القيامة فيقوم وهذا بعدما يعبر زمان الغضب لأن الله يعود يرحم أو يحن لعمل يديه ولا يتركه يفسد وذلك خلال صلبه وقيامته، وهنا إيمان أيوب بالقيامة كما قال ربنا يسوع “حينئذ يسمع الذين في القبور صوت ابن الإنسان والسامعون يحيون… تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة، (يو٥: ٢٥، ٢٩).

  • ​” أما الآنَ فَتُحْصِي خَطَوَاتِي، ألا تُحَافِظُ عَلَى خَطِيَّتِي !”:-
  • ملاحظة: أنه يقول الآن بعد الآيات السابقة التي تخص يوم القيامة.

لكن الآن تقف عدالة الله لتقيس كمية وعدد خطايا أيوب وكأن أيوب يقول لأنه لن يتزكى قدامك كل حي فإن لم تبرر الإنسان فالكل مدين أمامك !!

  • ​” مَعْصِيَتِي مَخْتُومٌ عَلَيْهَا فِي صُرَّةٍ، وَتُلَفِّقُ عَلَيَّ فَوْقَ إِثْمِي “:-

يعترف أيوب بأن ما هو فيه نتيجة لخطاياه التي مثل قارورة فخار مختومة كما كان يفعل في أيام القدم مخزون فيها خطاياه وهو يعاقب عليها الآن لكي يتبرر في الدينونة.

  • ​” إن الْجَبَلَ السَّاقِطَ يَنْتَثِرُ، وَالصَّخْرَ يُزَحْزَحُ مِنْ مَكَانِهِ “:-

شبه أيوب نفسه بتشبيهين :-

  1. الأول الجبل، لكن الجبل رغم ثباته قد تفتته الأمطار التي وجهها إليه أصدقاؤه الثلاثة من اتهامات باطلة أكثر مما أصابه.
  2. الثاني الصخرة التي تتزحزح من مكانها نتيجة سيل من المطر يجرفها مع التيار الكبير لها والسيل هنا هو سيل التهم والحقد الذي أظهره الأصدقاء الثلاثة المتعبون لنفس أيوب.
  • ​” الْحِجَارَةُ تَبْلِيهَا الْمِيَاهُ وَتَجْرُفُ سُيُولُهَا تُرَابَ الأَرْضِ “:-

هنا يعرض نوعين من التجارب وجود سيل يجرف الحجارة بسرعة مثل تراب الأرض ونوع ثاني هو وجود المياه فترة طويلة على الحجارة يفتت الحجارة.
هذا يعني تعرض الإنسان لتجربة فجائية فتسقطه مهما كان علوه الروحي مثلما تعرض داود فسقط في خطيتي الزنا والقتل.
أو تدرج الخطية برفق حتى يفسد الإنسان مثل سليمان وتعدد زوجاته حتى وصل إلى مشاركتهم عبادة الآلهة الغريبة.

  • ” وَكَذلِكَ أَنْتَ تُبِيدُ رَجَاءَ الإنسان. تَتَجَبَّرُ عَلَيْهِ أَبَدًا فَيَذْهَبُ. تُغَيِّرُ وَجْهَهُ وَتَطْرُدُهُ “:-

من كثرة التجارب قد يفقد الإنسان رجاءه وقد يذهب أي يموت وقد يحل به الهزال ويتغير وجهه خصوصا قبل موته إذ يحل به الهزال بشكل شديد فيشتهي أقرباؤه دفنه بسبب ما حل به من ضعف وتغيير لشكله هكذا يطلب أيوب أن لا يصل إلى تلك الحالات لأن رجاءه قوي في الرب.

  • ​” يُكْرَمُ بَنُوهُ وَلاَ يَعْلَمُ، أو يَصْغِرُونَ وَلاَ يَفْهَمُ بِهِمْ “:-

يصير الإنسان المجرب في حالة عزلة إذ يهتم بنفسه فلا يبالي بالآخرين حتى أولاده إن كانوا يكرمون أو يزدرون بهم لأن المجرب يهتم بنفسه وحاله الصعب في التجربة هكذا عندما أخطأ آدم وذهب إلى الجحيم لم يستطع أن يهتم بأبنائه الذين ورثوا عن طريقه خطيتهم، لأنه يريد خلاص نفسه.

  • ​” إِنَّمَا عَلَى ذَاتِهِ يَتَوَجَّعُ لَحْمُهُ وَعَلَى ذَاتِهَا تَنُوحُ نَفْسُهُ “:-

يئن الإنسان في تجربته ويخاف من هول الموت على جسده الذي يفنى والروح تئن أنها ستفارق الجسد، وهنا بين حال رجال العهد القديم رغم رجاء أيوب لكن في حال الموت قبل مجيء المسيا ربنا يسوع كانوا بلا رجاء إلى أن جاء فابتهجت نفوسهم.
[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”كتاب تفسير سفر ايوب – القمص مكسيموس صموئيل” field=name]

Leave a Comment