كتاب تفسير سفر ايوب – الأصحاح السادس عشر – القمص مكسيموس صموئيل

 

الإصحاح السادس عشر

معزون متعبون كلكم

رد أيوب على أليفاز التيماني في الحوار الثاني
” فَأَجَابَ أيوب وَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ كَثِيرًا مِثْلَ هذَا. مُعَزُّونَ مُتْعِبُونَ كُلُّكُمْ !”:-
تكلم أيوب ردا على أليفاز أنه سمع كلاما كثيرا منه ومن صديقيه لكنهم كلهم متعبون.
غلب أيوب بصبره لأن الصبر هو أساس لكل الفضائل مع الاتضاع، فإبراهيم صبر على تجارب كثيرة من ترك أهله وعشيرته وعقمه ثم تقديم ابنه ذبيحة لكن بصبره غلب وأخذ الوعد أنه من نسله تتبارك جميع قبائل الأرض (غل٣: ١٦).
إسحق بصبره قبل أن يكون ذبيحة من أبيه وصبر عقيما لمدة ٢٠ عاما فلما صلى إلى الله استجاب الله له.
صبر يعقوب عندما خرج حاملا عصاه التي تمثل الصليب وذهب ٢٠ عاما عند خاله لابان وعاد حاملا زوجتيه وخيرات كثيرة مع علاقة قوية مع الله.
هكذا قهر أيوب إبليس وقهر أصحابه الثلاثة الذين أشبعوه تعييرا.
أيضا أيوب يمثل الكنيسة التي تحمل على ظهرها الخطاة والهراطقة يحرثون على ظهرها حتى تصلحهم، هكذا صبر أيوب على تجارب إبليس وتجارب أصحابه حتى تكلم الله وحسم الأمر وجعلهم يطلبون صلوات أيوب ويقدموا ذبيحة لأنهم مخطئون ولم يتكلموا بالحق.

  • ​” هَلْ مِنْ نِهَايَةٍ لِكَلاَمٍ فَارِغٍ ؟ أو مَاذَا يُهَيِّجُكَ حَتَّى تُجَاوِبَ ؟”:-

سأل أيوب أليفاز هل من نهاية للثرثرة الفارغة التي تدور في حلقه؟ ولماذا يتهيج أليفاز على أيوب حتى يشبعه تعبا كما باقي أصدقائه الذين أضافوا نكبة وتجربة إلى تجاربه.
هنا يعطي أيوب درسا أن الصمت والكلام نوعين أحدهما مقدس عندما تتقدس بالحب لكل من حولنا وآخر غير مقدس عندما يكون الصمت والكلام فيه إما تجاهل أو تسفيه للآخرين. فجيد للإنسان أن يحب الكل ويتقدس ويكون لصمته وقت ولكلامه وقت وبحساب وليس بلا ضرورة.

  • ​” أَنَا أيضا أَسْتَطِيعُ أن أَتَكَلَّمَ مِثْلَكُمْ، لَوْ كَانَتْ أَنْفُسُكُمْ مَكَانَ نَفْسِي، وأن أَسْرُدَ عَلَيْكُمْ  أَقْوَالاً وَأُنْغِضَ رَأْسِي إِلَيْكُمْ “:-
  • أوضح أيوب ما في قلبه من حب لأصدقائه بلا رياء.
  • أنه لو كانوا هم مكانه مجربين هل كان يقدم كلاما كثيرا ويهز رأسه محتقرا إياهم؟ طبعا لا… ولأن هز الرأس وتحريكها في الشرق علامة على الاستهزاء بالشخص مثلما جاء في (إش٣٧: ٢٢؛ إر١٨: ١٦؛ مت٢٧: ٢٩).
  • فإن أيوب اكتفى فقط أن يوبخ أصحابه لا أن يتشفى منهم فهذا هو الحب أن نشتهي خلاص الآخرين حتى ولو بالعصا أي عصا التأديب لكن ليس في عدم محبة ولهذا يتكلم الكتاب المقدس عن التأديب المفيد للإنسان لأنه ألم من الله المحب مثل : (أم١٢: ١؛ ١٣: ١٨؛ ١٥: ٥، ٣١، ٣٢؛ ٢٧: ٥؛ ٢٩: ١٥؛ سيراخ٢١: ٧؛ ٣٢: ٢١).
  • ​” بَلْ كُنْتُ أُشَدِّدُكُمْ بِفَمِي، وَتَعْزِيَةُ شَفَتَيَّ تُمْسِكُكُمْ “:-

طلب أيوب أن يأخذ مكانهم برهة من الوقت فكان يشددهم في أنفسهم الداخلية بكلمات المحبة بفمه وبشفتيه يجبر كسر أنفسهم وعظامهم ويعطي المعيي قوة (إش٥٠: ٤)، وهكذا بيَّن أيوب نفسه البارة المحبة.

  • ​” إن تَكَلَّمْتُ لَمْ تَمْتَنِعْ كَآبَتِي، وإن سَكَتُّ فَمَاذَا يَذْهَبُ عَنِّي؟:-

تحير أيوب فإن تكلم قالوا عنه أنه متذمر وإن سكت يقولون أنه كئيب القلب.
هنا تشابه بين أيوب وربنا يسوع فإن عمل معجزات قالوا عنه ببعلزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين وأنه سامري وبه شيطان، وإن سألوه وجاوب خصوصا في المحاكمات مثل أمام قيافا عندما قال “أأنت ابن المبارك؟ فقال أنت قلت، فشق قيافا ثيابه وقال قد جدف” (مت٢٦: ٦٢)، وحتى أمام بيلاطس كان ساكتا فقال له بيلاطس أما تكلمني؟ ألم تعلم أن لي سلطان أن أصلبك ولي سلطان أن أطلقك؟ فرد عليه وقال له ” ليس لك علي سلطان البتة إن لم تكن أعطيت من فوق”.
هكذا صار أيوب مثالا لربنا يسوع المسيح.

  • ​” إِنَّهُ الآنَ ضَجَّرَنِي. خَرَّبْتَ كُلَّ جَمَاعَتِي “:-

تضجر أيوب إذ تحير أن يتكلم أو يصمت أمام أصدقاء نيتهم غير سليمة وكل جماعته خربت أي أولاده وخدامه والباقين شمتوا فيه دون وجه حق، وهنا إشارة نبوية إلى هرب التلاميذ في وقت الصلب.

  • ​” قَبَضْتَ عَلَيَّ. وُجِدَ شَاهِدٌ. قَامَ عَلَيَّ هُزَالِي يُجَاوِبُ فِي وَجْهِي “:-

هنا يصور إبليس وقد قبض على أيوب وأوجد شاهد كذب عليه ليجاوب وهو في حالة هزال أي وجهه مجعد لما حل به من مرض وألم.
كان ذلك بتجسُد لِما حَل بربنا يسوع فقد قبض عليه جماعة جند الهيكل وشهد ضده تلميذه الخائن الذي قادهم إلى بستان جثسيماني حتى عندما سأله جاوب بقساوة فقد سأله السيد لماذا جئت يا صاحب؟ ولما قبله قال له “أبقبلة تسلم ابن الإنسان؟!” لكنه لم يتراجع لكنه هُزِم وشنق نفسه وقال سلمت دما بريئا…
اقتيد ربنا يسوع للصلب حاملا صليبه وقد تهرأ لحمه من الجَلد ووقع تحت الصليب             ٣ مرات وصار هزاله واضحا لكل أورشليم حتى أن بنات أورشليم بكين عليه لكنه خاطبهم “لا تبكين علي بل على أنفسكن وأولادكن”.

  • ​” غَضَبُهُ افْتَرَسَنِي وَاضْطَهَدَنِي. حَرَقَ عَلَيَّ أَسْنَانَهُ. عَدُوِّي يُحَدِّدُ عَيْنَيْهِ عَلَيَّ”:-

هنا يوجه أيوب كلامه في ٣ اتجاهات إلى أصحابه وأولهم أليفاز الذي افترسه واضطهده وإلى إبليس الذي افترسه وإلى ربنا يسوع الذي هو على مثاله حاول أن يفترسه إبليس بتحريض الأمة اليهودية كلها عليه.
فقد قام على ربنا يسوع رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيون ليقتلوه قائلين لبيلاطس اصلبه اصلبه دمه علينا وعلى أولادنا، وكأن إبليس يصر بأسنانه عليه وكأنه يرمي بالسهام ويحدد هدفه على ربنا يسوع.

  • ​” فَغَرُوا عَلَيَّ أَفْوَاهَهُمْ. لَطَمُونِي عَلَى فَكِّي تَعْيِيرًا. تَعَاوَنُوا عَلَيَّ جَمِيعًا”:-

صرخوا كما قلنا اصلبه اصلبه على ربنا يسوع وتكلموا عليه وقالوا خلص آخرين أما نفسه لم يستطع أن يخلصها وضربه الجندي على خده (مت٢٦: ٢٧)، وكما قال ميخا النبي “يضربون قاضي إسرائيل بقصبه على فكه” (مي٢: ١).
تعاون المختلفون لصلبه ورؤساء الكهنة الذين هم من عشيرة الصدوقيين الذين لا يؤمنون بالقيامة مع الكتبة والفريسيين الذين يؤمنون بالقيامة مع الرومان الذين أعانوهم لكي يتمموا الصلب.

  • ​” دَفَعَنِيَ اللهُ إِلَى الظَّالِمِ، وَفِي أَيْدِي الأشرار طَرَحَنِي”:-

عرف أيوب أن الله سمح للظالم وهو إبليس أن يجربه.
وأيضا نبوة عن سماح ربنا يسوع أن يصلب بإرادته لأجل العالم كما أعلن لبيلاطس (يو١٩: ١١).
وفي أيدي الأشرار يقصد بهم الكلدانيين والسبئيين في حالة أيوب.
وبروح النبوة كم من أشرار تعاونوا وسُلِم ليدهم ربنا يسوع بسماح منه! فقد جاءه يهوذا ومعه عبيد رؤساء الكهنة وجند الهيكل بعددهم الضخم حتى يقبضوا عليه في البستان، فعندما سألهم ربنا يسوع من تريدون؟ قالوا يسوع الناصري، قال لهم  ” أنا هو ” وهي تعني أنا يهوه الكائن بذاتي فوقعوا على الأرض ثم كرر السؤال فأجابوا نفس الإجابة فجاوبهم هو أيضا نفس الإجابة لكن من موقف القوة طلب أن يطلقوا تلاميذه لأنه لابد أن يجتاز المعصرة وحده (إش٦٣: ٣؛ يو١٨: ٥- ٨).

  • ​” كُنْتُ مُسْتَرِيحًا فَزَعْزَعَنِي، وَأَمْسَكَ بِقَفَايَ فَحَطَّمَنِي، وَنَصَبَنِي لَهُ غَرَضًا “:-
  • إذ كان أيوب مستريحا بسبب الخيرات الزمنية لكن الله اختاره من وسط كل العالم وأمسكه من قفاه – وفي الترجمة السبعينية من شعره – كما يمسك الجنود من يريدوا ضربه بحد السيف أو لضربه فتحطم سلام أيوب وراحته هكذا سمح الله لليهود أن يزعزعوا جسد ربنا يسوع ويضعوا عليه الصليب الذي انحنى به ووقع تحته ٣ مرات.
  • إذ أصبح أيوب هدفا لكي يضرب الشيطان كل سهامه عليه عدا روحه فقد مزقته السهام كما تنبأ يعقوب على يوسف ابنه (تك٤٩: ٣).
  • هكذا انهالت على ربنا يسوع الجلدات كفاعل شر من الجنود الرومانيين بعنف دون خشية حتى تهرأ لحمه وصار ينزف كثيرا جدا هذا الذي شفى مرضاهم وصرخوا له أوصنا لابن داود أوصنا في الأعالي.
  • ​” أَحَاطَتْ بِي رُمَاتُهُ. شَقَّ كُلْيَتَيَّ وَلَمْ يُشْفِقْ. سَفَكَ مَرَارَتِي عَلَى الأَرْضِ “:-
  • أحاط بأيوب رماة السهام سواء من السبئيين أو الكلدانيين أو أصحابه الثلاثة فقد صار كمن ضُرِب بسهام وأصابت السهام بطنه ونفذت حتى كليتيه، وكما لو كان وحش بري عندما يصطادوه يرمون مرارته على الأرض هكذا اشمئز منه أصحابه.
  • هكذا صوب إبليس سهامه إلى ربنا يسوع حتى إلى كليتيه فقد قام عليه رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيون وجنود الهيكل وتلميذه الخائن يهوذا الاسخريوطي وبيلاطس وهيرودس وحتى الشعب صرخ اصلبه اصلبه وكانوا يحرقون شفاههم عليه كوحش مشمئزين منه وقالوا انزل من على الصليب لنؤمن بك…
  • ​” يَقْتَحِمُنِي اقْتِحَامًا عَلَى اقْتِحَامٍ. يَعْدُو عَلَيَّ كَجَبَّارٍ”:-

أصبح هجوم إبليس كجبار على أيوب كضعيف بالنسبة له.
هكذا يهاجم إبليس الكنيسة في الأعضاء الضعيفة هجوم تلو هجوم حتى يحاول إقناعها لعمل مشيئته، لكن إذا قاومته تغلبه لأنه أصلا ضعيف بسبب سقوطه من السموات فيهاجم بعنف فلو كان قويا لكان يهاجم بثقة لكن عنفه علامة على ضعفه إن قاومناه.
فهو مثلما كان يُفعل بالملوك المهزومين يلقوهم أرضا ويُداسوا بالأقدام علامة على الذل.

  • ​” خِطْتُ مِسْحًا عَلَى جِلْدِي، وَدَسَسْتُ فِي التُّرَابِ قَرْنِي”:-

لم يعد أيوب ينعم بشيء حتى كأفقر إنسان إذ غطى جسده بمسوح علامة التوبة والضيق الذي حل به حتى قرنه علامة كرامته وسلطانه وقوته غطاه بالتراب وهنا إشارة ونبوة عن دخول ربنا يسوع في الآلام بإرادته.

  • ” ​اِحْمَرَّ وَجْهِي مِنَ الْبُكَاءِ، وَعَلَى هُدُبِي ظِلُّ الْمَوْتِ”:-

إذ اعترف أيوب بخطاياه وبكى احمر وجهه من كثرة البكاء.
وكانت على جفونه ظلال الموت وكأن الموت أصبح ظل يعبر وهذا نبوة عن قيامة ربنا يسوع الذي دخل إلى الموت بموته حتى أصبح الموت نياحا وراحة وهو كأسد رابض من يقدر أن يوقظه (تك ٤٩).
لقد عبر الموت بالصليب والقيامة وهزمه إلى الأبد بواسطة ربنا يسوع وأصبح بدل البكاء الفرح والقيامة وتهليل الملائكة بنصرة ربنا يسوع على إبليس.

  • ​” مَعَ أَنَّهُ لاَ ظُلْمَ فِي يَدِي، وَصَلاَتِي خَالِصَةٌ “:-

إذ كان أيوب نقيا حمل نبوة عن ربنا يسوع الذي ظهرت نقاوته عندما صلى لصالبيه لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون (لو٢٣: ٣٤) إذ أن ربنا يسوع لم يوجد في فمه غش (إش٥٣: ٩)، هكذا كانت صلاته في (يو ١٧) وفي بستان جثسيماني.
فالصلاة النقية هي التي تقبل هي أيضا التي تجلب كل الهبات.

  • فقد قبل الله صلاة موسى عندما هاجمه فرعون بــ ٦٠٠ مركبة وكان أمامه البحر.
  • وقبل صلاة حنة أم صموئيل.
  • وقبل صلاة يونان في جوف الحوت (يون ٢).
  • وقبل صلوات كل القديسين مثل الثلاث فتية في أتون النار (تتمة دا ٣).
  • وقبل صلاة دانيال في جب الأسود.
  • ​” يَا أرض لاَ تُغَطِّي دَمِي، وَلاَ يَكُنْ مَكَانٌ لِصُرَاخِي”:-

يطلب أيوب أن لا تغطي الأرض كل ما حدث له من صراخ وصبر وعرق ودموع هكذا طلب ربنا يسوع في صلاته لأنه الشفيع الكفاري أن يشفع دمه في كل خطاة العالم بشروط استحقاقات الخلاص.
وقد صرخ دم هابيل (تك٤: ١٠) إلى الله لكن دم ربنا يسوع لأنه الإله المتجسد يصرخ أفضل من هابيل (عب١٢: ٢٤).
هكذا صار دم أيوب إشارة إلى دم ربنا يسوع الذي هو أفضل بلا شك لأنه الإله المتجسد يشفع في كل العالم إلى نهاية الدهور بشروط استحقاقات الخلاص وشاهد على بره.

  • ​” أيضا الآنَ هُوَذَا فِي السَّمَاوَاتِ شَهِيدِي، وَشَاهِدِي فِي الأَعَالِي”:-

طلب أيوب أن تكون السماء شاهدة على أعماله وعلى ظلمه، وطلب أن يكون الله شاهدا عليه من الأعالي.
فهنا إشارة ورمز لشهادة الآب لربنا يسوع (مت٣: ١٧) والروح القدس حل عليه على شكل حمامة، وشهدت له أعماله ومعجزاته وأقواله وتلاميذه والجموع.

  • ​” الْمُسْتَهْزِئُونَ بِي هُمْ أصحابي.ِللهِ تَقْطُرُ عَيْنِي”:-

هنا أوضح أيوب أن أصحابه يستهزئون به ولهذا يبكي أمام الله فالبكاء أمام الله يغسل النفس والجسد (مز٥٦: ٨؛ ٥: ٦)، هكذا قدم ربنا يسوع صلاة بدموع أمام الله أبيه القادر أن يعينه لأنه قدوس.
” ​لِكَيْ يُحَاكِمَ الإنسان عِنْدَ اللهِ كَابْنِ آدَمَ لَدَى صَاحِبِهِ”:-
الله هو ديان الأرض كلها ولا أحد يملك الدينونة سواه أو بتفويض منه.
وهنا إشارة إلى أن ابن آدم يحاكم عند صاحبه أي إنسان مثله هي إشارة لربنا يسوع الكلمة المتجسد (يو١: ١٢، رو٣؛ ١يو٤: ٢؛ ٢يو٧).

  • ​” إذا مَضَتْ سِنُونَ قَلِيلَةٌ أَسْلُكُ فِي طَرِيق لاَ أَعُودُ مِنْهَا”:-

هنا يتأمل أيوب حياته فيجدها سنوات قليلة حيث يذهب الإنسان في طريق الموت ولا يرجع إلى الحياة الأرضية مرة أخرى هذا مثلما قال داود عند موت ابنه (٢ صم١٢: ٢٣؛ ١ مل٢: ٢).
فأي إنسان ينبغي أن يبكي طالبا التوبة ويشتهي الانطلاق لكن بسبب الضعف يشتهي البقاء لأجل توبته.
هكذا القديس العظيم الأنبا شيشوي طلب عندما رأى جماعة الملائكة آتية تأخذ روحه طلب منهم برهة لتوبته وتنهده وبعدها ظهر ضوء عظيم لأنه كان يتوب كل وقت وكان يُسمى تائب البرية.
[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”كتاب تفسير سفر ايوب – القمص مكسيموس صموئيل” field=name]

Leave a Comment